وقفة مع موضوع مذكرة وزارة التربية الوطنية بخصوص التكليف بمهام التفتيش بالمفتشية العامة للتربية والتكوين

80411 مشاهدة

وقفة مع موضوع مذكرة وزارة التربية الوطنية

بخصوص التكليف بمهام التفتيش بالمفتشية العامة للتربية والتكوين

وجدة البوابة: محمد شركي

أصدرت وزارة التربية الوطنية بتاريخ 02/12/2015 مذكرة موضوعها : ” التكليف بمهام التفتيش بالمفتشية العامة للتربية والتكوين ” والتي نصت على أن الوزارة تعتزم تكليف 14 موظفا بمهام التفتيش بالمفتشية العامة للشؤون التربوية والشؤون الإدارية 04منهم رؤساء أقسام و10 رؤساء مصالح . والذي يستوقف في هذه المذكرة هو عبارة “مهام التفتيش” فمن المعلوم أن التفتيش أنواع: تفتيش تربوي ،وتفتيش توجيه وتخطيط ،وتفتيش مصالح مادية ومالية كما تنص على ذلك الوثيقة الإطار للتفتيش ومذكراتها من 113 إلى 118 . ولقد عمدت الوزارة إلى جعل التفتيش التربوي وتفتيش التوجيه تابعا للشؤون التربوية بالمفتشية العامة في حين جعلت تفتيش التخطيط وتفتيش المصالح المادية والمالية تابعا للشؤون الإدارية . ومعلوم أيضا أن التفتيش  بكل أنواعه يزاوله من لهم إطار مفتش  لهذا لا يمكن أن يزاول مهام التفتيش إلا مفتشون لكن المذكرة الوزارية لا تشير بوضوح إلى هذا الأمر حيث تتحدث عن موظفين سيكلفون بمهام التفتيش بالمفتشية العامة ، ولا شك أنها فتحت المباراة في وجه موظفيها وليس في وجه مفتشيها فقط ،الشيء الذي يعتبر إذا ما سمح لغير المفتشين به مساسا بإطار التفتيش وإجهازا عليه . ولا يخفى أن المفتشين العامين نفسيهما لا يتوفران على إطار تفتيش ،ولم يسبق لهما مزاولة التفتيش كما تحدده الوثيقة الإطار للتفتيش . ويبدو أن الوزارة إذا ما اختارت رؤساء أقسام ورؤساء مصالح من غير المتوفرين على إطار التفتيش من المتخصصين والمزاولين للتفتيش فعليا لتسيير المفتشية العامة، فإنها تتعمد سياسة التنكر لجهاز التفتيش من خلال استباحة التفتيش ووضعه رهن إشارة غير أهله . ويجدر بنقابة المفتشين أن تتحرك بسرعة  لمنع هذا التطاول على  التفتيش خصوصا في هذا الظرف الذي يتم فيه تجاهل المفتشين في عملية إسناد مهام تدبير تسيير قطاع التربية  لغيرهم ممن لا يتوفرون على إطار وإنما يتسلقون عبر تكليفهم بمهام ليحصلوا على مناصب تتطلب الحصول على إطار وذات اختصاص وخبرة .ولا يستبعد أن تعلن الوزارة وهي التي عبرت في أكثر من مناسبة عن تضايقها من المفتشين استغناءها عنهم  خصوصا إذا ما أسندت مهام التفتيش إلى غير أهله من الذين يعانون من مخلفات عقدة التفتيش . ولا يمكن أن يقبل من على رأس المفتشية العامة بطاقم من المفتشين وهو بدون إطار مفتش . وأخيرا لا شك أن الأمر يتعلق بتوزيع الكعكة على المستوى المركزي كما جرت العادة مع رفع شعار الشفافية حيث يفتح باب الترشيح على مصراعيه ظاهريا ، وقد تم الانتقاء المسبق وفق معايير لا يعلمها إلا أصحاب المركز الذين يتفكهون بالمتقدمين للترشيح ويسخرون منهم في مقابلات هزلية لشرعنة المحسوبية المركزية حيث تشهد أم العروس لبنتها وذنب الهر لصاحبه . وأخيرا كان الله في عون  قطاع التربية الذي يعاني من عودة أموره إلى غير أهلها الشيء الذي جعله في الحضيض وأسفل سافلين .

ع. بلبشير

2015-12-10
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير