وزارة التربية الوطنية تقاضى أمام المحاكم الإدارية لوقوع تسريب في امتحانات الباكلوريا للموسم الماضي ولما تكشف عن الجهة المسؤولة عنه

505685 مشاهدة

وزارة التربية الوطنية تقاضى أمام المحاكم الإدارية

لوقوع تسريب في امتحانات الباكلوريا للموسم الماضي

ولما تكشف عن الجهة المسؤولة عنه

وجدة: محمد شركي

لا زال الرأي العام ينتظر كشف وزارة التربية الوطنية عن الجهة المسؤولة عن التسريب الذي وقع خلال الدورة العادية من امتحانات الباكلوريا خلال الموسم الدراسي الفارط إلا أنها سكتت سكوتا لا يحسن على حد تعبير النحاة . وسكوت الوزارة الذي طال بخصوص هذه النازلة  يجعلها مسؤولة عما وقع ، وهو ما جعل بعض أولياء التلاميذ يرفعون دعوة ضدها أمام القضاء الإداري كما أشارت إلى ذلك بعض وسائل الإعلام الوطنية . ولقد جاء حكم المحكمة الإدارية بالدار البيضاء ضد الوزارة الوصية  على قطاع التربية متضمنا للإهانة، ذلك أن فرض درهم واحد عليها كتعويض لتلميذ متضرر بسبب  تداعيات التسريب يعتبر محرجا للحكومة المغربية  وللوزارة الوصية والتي لم تتخذ الإجراءات اللازمة لصيانة سرية الامتحانات ومصداقيتها . ومعلوم أن  وقوع التسريب في امتحان وطني له تداعيات خطيرة على السلم الاجتماعي، ذلك أن  بعض الجهات  تتربص لتحريك الشارع  ، وربما استغلت  الحدث لقدح زناد الفتنة من أجل أهداف  سياسوية  . ولقد كان على وزارة التربية الوطنية الكشف عن سر التسريب واتخاذ ما يلزم من إجراءات ضد الجهة أو الجهات المسؤولة ، وأن  تراجع طريقة  وظروف تسليم أسئلة الامتحانات . ولقد ساهم تأخر الوزارة في الكشف عن ملابسات التسريب في تعدد التكهنات حيث ذكر البعض على  سبيل المثال أن الوزارة  قد تعمدت التسريب لتدارك صعوبة الامتحان، الشيء الذي يعني غياب رقابة جادة  على مواضيع الامتحانات في نظر أصحاب هذا التكهن . والسؤال المطروح هل ستستجيب وزارة التربية الوطنية لحكم المحكمة الإدارية بالدار البيضاء أم أنها ستستأنف الحكم ، وربما تنقله إلى مرحلة  النقض والإبرام ؟ وفي حالة ما إذا استجابت، فهل ستدفع درهما لكل من اجتاز امتحان الباكلوريا ؟ وهل ستتحمل ما يسمى الصائر،  وهو تكاليف الدعوات المرفوعة ضدها . وهناك سؤال آخر يردده الرأي العام وهو : ما مدى  إلزامية الأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية ؟ وهو سؤال يطرح باعتبار بعض الأحكام التي تصدر عن هذا النوع من المحاكم ولا تجد طريقها للتنفيذ . ولا زال الرأي العام  يذكر قضية توأم مدينة بركان الذي حرم من شهادة الباكلوريا بتهمة الغش  إلا أن المحكمة الإدارية قضت بنفيه حسب ما ذكرت وسائل الإعلام دون أن تقضي بنجاح التوأم . ولا زال الرأي العام في الجهة الشرقية  يذكر كيف قضت المحكمة الإدارية  لرئيس مصلحة الامتحانات السابق  بأكاديمية الجهة الشرقية  ابتداء واستئنافا ونقضا وإبراما دون أن ينفذ الحكم ويعود المعني بالأمر إلى منصبه مع تعويضه  ماديا ومعنويا . وتتداول الألسنة العديد من أحكام المحاكم الإدارية التي لم تعرف التنفيذ وكأن هذه المحاكم صورية فقط ،وأنها إنما وجدت للاستهلاك الإشهاري  فقط . ولا زالت وزارة التربية الوطنية  وقد مضى وقت طويل على تسريب الموسم الدراسي المنصرم ملزمة بالكشف عن الجهة المسؤولة عنه  وعن الاجراءات المتخذة في حقها وإلا تعتبر  هي المسؤولة عن ذلك ، وهو ما يقتضي  تقديم وزير التربية الوطنية استقالته أو إقالة الحكومة له كما وقع مع وزير الشبيبة والرياضة الذي أقيل بسبب مياه الأمطار التي غمرت ملعب كرة القدم ، وهو خطأ لا يرقى إلى  خطأ تسريب الامتحانات  أو كما أقيل الوزير والوزيرة  بسبب زواجهما وقد أضيف في بلادنا  إلى أنواع تحريم الزواج بسبب الرحم والرضاعة تحريمه بسبب الوزارة أيضا .  وأخيرا نشير إلى أن هاجس التسريب سيلاحق تلاميذ الباكلوريا خلال الموسم الحالي إذا لم تكشف الوزارة عن لغز التسريب في الموسم الفارط .

2016-01-21 2016-01-21
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير