وزارة التربية الوطنية تخبر أربعة نواب من الجهة الشرقية بالاستغناء عنهم دون ذكر الأسباب ودون عبارة شكر جبرا لخواطرهم

146603 مشاهدة

وزارة التربية الوطنية تخبر أربعة نواب من الجهة الشرقية

بالاستغناء عنهم دون ذكر الأسباب 

ودون عبارة شكر جبرا لخواطرهم

وجدة البوابة: محمد شركي

كان من المفروض في وزارة وصية على التربية في البلاد أن يكون  المسؤولون المركزيون فيها على قدر عال من التربية ، وقدوة لموظفيها في ذلك . ومن التربية المعاملة الحسنة . ومن حسن المعاملة أن يراعي المسؤولون في المركز مشاعر وكرامة المسؤولين  الذين يمثلونهم في الجهات والأقاليم عندما ينهون مهامهم أو حين يستغنى عن خدماتهم .ولعل الوزارة لا تبالي بالرأي العام التربوي وغير التربوي عندما تستغني عن نوابها دون تبرير أسباب  الاستغناء عنهم ،وفي ذلك إساءة مقصودة ومتعمدة إليهم حيث يظن بهم التقصير أو عدم الكفاءة أو ما هو أكبر من ذلك . وبتبرير الوزارة استغنائها عن نوابها تضع حدا لكل الظنون والتكهنات التي قد تسيء إليهم ، وتصون بذلك سمعتهم لدى الرأي العام . وإذا ما بررت الوزارة أسباب استغنائها عن نوابها ،وكانت هذه الأسباب على سبيل المثال عدم الكفاءة فإنها هي المسؤولة عن ذلك لأنها لم تحسن انتقاءهم أول مرة ، وأنها قد غررت بهم حين حملتهم مسؤولية فوق ما يطيقون ، كما أنها جازفت بالمصلحة العليا للبلاد . وحتى على افتراض وقوع  خطأ في انتقاء هؤلاء النواب كان على الوزارة أن تتعهدهم بالتوجيه والتسديد ، وتوفر لهم ظروف النجاح في مهامهم ، خصوصا وأن جل من يوكل إليهم تدبير شؤون النيابات يشتكون من غياب الظروف المساعدة على النجاح في مهامهم ، وكم من مشاكل يتخبط فيها النواب ومديرو الأكاديميات ويكون سببها تقصير الوزارة في واجبها كما هو الشأن  على سبيل المثال لا الحصر بالنسبة لتسديد ما بذمتها من ديون في الوقت المناسب حيث يقرع أبواب النواب ومديري الأكاديميات الدائنون وأصحاب الحقوق ويحرجونهم بالتردد على مكاتبهم والمطالبة بمستحقاتهم ظنا منهم أنهم هم السبب في تأخر مستحقاتهم . فما معنى أن يشتغل المنظفون وحراس الأمن في المؤسسات التربوية على سبيل المثال  لشهور دون أجور وهم من الطبقة الفقيرة ؟ وما معنى أن ينتظر المقاولون والمزودون مددا طويلة للحصول على مستحقاتهم ؟ فهل يتحمل النواب أو مديرو الأكاديميات تماطل الوزارة في تسديد أو أداء ما عليها  من ديون ؟ ولا تبالي الوزارة  في الغالب بما يرفعه النواب ومديرو الأكاديميات من مراسلات في شأن النقص في الموارد المادية وحتى البشرية ،الشيء الذي يجعلهم يشتغلون في ظروف استثنائية معتمدين أسلوب سد الخصاص أو سد الثغرات، وهو ما يعرضهم لانتقاد الرأي العام بل يعرضهم للاتهام بالتقصير والعجز في التدبير . ومهما تكن أسباب الاستغناء عن النواب ومديري الأكاديميات بما في ذلك  الفشل في التدبير، فإن تدبيرهم لا يخلو من انجازات تحسب لهم ، ويستحقون عليها مجرد كلمة شكر ترفق بإخبارهم بالاستغناء عنهم . فعلى المسؤولين المركزيين في  الوزارة الوصية على التربية أن يراعوا حدود التربية  في التعامل مع من يمثلونهم في الجهات والأقاليم حين يستغنون عنهم عوض تسريحهم بطريقة مهينة  لا تراعي  مشاعرهم وسمعتهم وكرامتهم ،الشيء الذي يجعلهم حديث الألسنة ، وعرضة للشكوك ، وأحيانا عرضة للشماتة . وعلى الوزارة أن تبادر إلى تدارك سوء تصرفها مع النواب الذين استغنت عنهم بتوجيه رسائل شكر وتقدير لما أسدوه من خدمات لقطاع التربية وإلا فهي مطالبة بمحاسبتهم عملا بمبدأ المحاسبة والحكامة . ومن حق النواب الذين تم الاستغناء عنهم أن يساءلوا الوزارة عبر كل القنوات المشروعة عن أسباب التخلي عنهم لأنهم كما كلفوا بمهماهم عن طريق قوانين يجب أن يعفوا منها بقوانين بكل شفافية  أيضا في دولة الحق والقانون .

2016-02-04 2016-02-04
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقاتتعليقان

  • لمادا يكون تغيير المسؤلمين الجهويين خلال او وسط الموسم الدراسي الا يربك دلك السير العادي للموسم الدراسي؟

  • سؤال آخر يجب ان يطرح، كيف يتم انتقاء المسؤولين المركزيين الذين يوكل لهم اختيار المسؤولين على الجهات وما هي المعايرر المعتمدة لأجل ذلك،؟ وما هي الإنجازات التي ححقها هؤلاء حتى يحتفظ بهم في مناصبهم، أليس هم من كانوا وراء جلب مشروع فاشل – مشروع بيداغوجيا افدماج- أنفق فيه أموال طائلة كما اكد ذلك وزير التربية السابق وطرد صاحبه بليل كما جاء على لسانه، أم ان هؤلاءفوق المحاسبة ؟؟؟

ع. بلبشير