وجدة: دائرة الفن .. أو حينما ينفتح “فن الرمال” على الجمهور الواسع

206294 مشاهدة

وجدة البوابة: ميلود بوعمامة

اشتغل فنانون مغاربة و أجانب على جداريات كبرى، نصبت بفضاء الساحة الشهيرة سيدي عبد الوهاب، وسط مدينة وجدة، و ذلك في إطار ما يعرف ب “دائرة الفن Cercles des arts”. تندرج هذه الأخيرة في مجال فنون الشارع كالمسرح و السينماو الرقص التعبيري و السيرك..، و المغزى من ذلك كله استهداف أكبر شريحة من الجمهور،و الذي حج بكثافة بهذه الساحة ذات الحمولة التاريخية و العمرانية و الثقافية، و هي المحطة الخامسة في مسار قافلة مهرجان فن الرمال في طبعته الثانية، و التي أختير لها كشعار مركزي “حين يسائل الفن الهوية الإفريقية للمغرب”، و ستتختتم فعاليات المهرجان،عشية اليوم السبت 03 شتنبر بأمسية التجليات و معرض جماعي لفنانين شباب بمسرح محمد السادس بوجدة. تعد هذه التجربة الفنية و الإبداعية، الإنطلاقة الفعلية لمفهوم دعم الفنون المعاصرة، التي بدأت تترسخ شيئا فشيئا بعدما تعززت المدينة الألفية بعدد من الفضاءات الثقافية و الفنية التي تتيح هامشا من الحرية للإبداع و العرض، حيث ركز منظموا هذه التظاهرة على هذه التجربة الفريدة و الوحيدة بجهة الشرق، و ذلك لأجل إتاحة فرصة اللقاء المباشر بين الفنان و الجمهور في فضاء فسيح واحد، لاسيما عندما ينخرط الكل : من فنانين محترفين و آخرين هواة و جمهور، يرسمون في بوتقة واحدة على تيمة إفريقيا الأم، و تحت أسماع موسيقاها الراقية التي إخترقت الفضاء الفني العالمي بدون تأشيرة. و خرجت هذه التجربة النوعية بأعمال إبداعية راقية، إستمتع بمعاينتها جمهور الساحة الغفير، الذي كان يقتصر في السابق على مشاهدة رواد فنون “الحلقة” بأشكالها المختلفة، في حين منحهم مهرجان فن الرمال فرصة متابعة رواد فنون التشكيل، الذين يعتمدون في أعمالهم على الصباغة و الريشة و بعض المواد الأولية الأخرى، و انخرط بعفوية في هذه العملية الإبداعية بالإضافة للفنانين الكبار فئة عمرية أصغر، استطاعت مجارات أعمال كبار الفنانين المشاركين بحس طفولي مرهف. إن رمزية فن الشارع أو “دائرة الفن La cercle des arts “، التي ركبت صهوتها جمعية “فن الشرق للتنمية” في دورتها الثانية، هي انفتاح على أكبر شريحة من المجتمع، حيث انطلقت مساراتها من واحة فكيك مرورا بشاطئ السعيدية و مدينة الليمون بركان، لتختتم برنامجها الفني و الإبداعي الغني و الثري لهذه السنة، بين أسوار باب سيدي عبد الوهاب و مسرح محمد السادس بوجدة.

2016-09-04 2016-09-04
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير