وبعد إلغاء مجانية التعليم…من المستهدف؟

323361 مشاهدة

وجدة البوابة: نور الدين صايم

لكل يعلم أن إلغاء مجانية التعليم ليست من بنات أفكار رئيس الحكومة رغم انه أول زعيم سياسي يشهرها على الملأ بلا استحياء و لا مجاملة و لا روتوشات . إن المتتبعين لهذا الملف يرون أن ولادته كانت منذ الثمانينات من القرن الماضي ، وظهرت بصورة جلية وواضحة في التسعينات من القرن الماضي أيضا وبداية الدخول وليس الإعلام في منظومة الخوصصة وتم بيع المؤسسات العام للخواص من داخل البلد و من خارجه … وكانت تصريحا واضحا من أعلى مستوى من الحكم في الدولة عندما أعلن ملك البلاد عن السكتة القلبية للدولة. وظلت الفكرة تراوح مكانها إلى حين بلع المغاربة الطعم عندما تجرأ رئيس الحكومة إعلانها بالواضح و ليس بالمرموز و في قبة البرلمان و على الملا عن نية الحكومة على القضاء على مجانية التعليم، وتبعه تصريح من وزير التعليم العالي والبحث العلمي عندما صرح هو الآخر قولته المشهورة” اللي بغا يقري ولدو يمد يده لجيبو”. و يؤكد الملاحظون و المغاربة المهتمين بأمر التعليم كقضية وطنية أن الحكومة ما قبل المنتهية الصلاحية، كانت لها الجرأة السياسية لإبلاغ المواطنين بقرار مجانية التعليم و الذي أيده المجلس الأعلى للتربية و التعليم في تصريح معروف. ويعرف المواطنون أن الأسر الثرية والطبقة المحظوظة لا تلج التعليم العمومي ، بل إنها ترسل أبناءها إلى البعثات وفي أسوء الحالات إلى المؤسسات الخاصة ذات الاستقطاب المحدود نظرا لمطالبها و تكاليفها المالية المرتفعة والتي يستحيل على أبناء الطبقة الوسطى بعث أطفالها هناك..وان من يلج التعليم العمومي لن تكون إلا الطبقات الفقيرة والمتوسطة.وهي من يوجه لها القرار وهي من ستدفع تكاليف تعليم أبنائها في التعليم العمومي من التعليم الثانوي إلى التعليم العالي…

2016-12-05 2016-12-05
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير