هناك…في كندا….كرامة الإنسان مصانة….هناك للإنسان مكانة

49937 مشاهدة

كندا: محمد العرجوني

هناك…في كندا….كرامة الإنسان مصانة….هناك للإنسان مكانة….بل لكل الكائنات …وكرامته تصان بواجباته اتجاه مجتمعه. أول الواجبات، عليه أن يكون صادقا في تصريحاته حينما يتعلق الأمر بتواصله مع الإدارة التي تثق فيما يقول…من غير أن يقدم أية وثيقة …ليست لديهم بطاقة تعريفية… لهم بطاقة المتابعة الصحية….وإذا تطلب الأمر ذلك، يمكن له أن يصور الوثيقة المطلوبة كدبلوم مثلا، من غير طابع مخزني يثبت أنها صحيحة…لهم وسائلهم للتحقق من ذلك..والمواطن يعرف ذلك جيدا…بينهما ثقة…الثقة هي الأساس…ومن خالف ذلك يؤدي الثمن غاليا…سواء المواطن أو الإدارة….الثقة هي جوهر العلاقات… الكرامة مصانة خاصة بضمان الحياة الكريمة…تصان هذه الحياة بتسهيل المأمورية للمواطن للحصول على الشغل….يمكن له أن يقابل اختصاصي في علم النفس التقني خلال عدة لقاءات ليساعده على التمكن من معرفة ميولاته..بعدها يتم تكوينه فيما اختاره ليكون مواطنا مؤهلا يمكنه البحث عن شغل يجده بسهولة….أثناء فترة بحثه لا ينقصه شيئا…يتوصل شهريا بقدر من المال يضمن له العيش الكريم….ويسمح له بالتنقل للبحث عن عمل، هذا واجب الدولة، وحق المواطن…نفس الشيء بالنسبة لمن كان يشتغل وتوقف عن العمل لسبب من الأسباب الخارجة عن إرادته. يتوصل براتبه مكمولا..لأنه هناك تكافل اجتماعي منظم عن طريق الضرائب…يعني أن الدولة واعية بأن المواطن له الحق في الحياة الكريمة التي لن تتحقق إلا بالشغل…وفي حالة غياب الشغل تتكفل بضمان حقه في العيش بتوصله بما يكفي كي يعيش كريما من غير أن ينتظر مساعدة من أحد…ومن غير أن يشكل عالة على أحد… هنا…لماذا لا تضمن دولتنا هذه الحياة الكريمة للمعطلين الذين يشيخون في الوقفات النضالية…ويتلقون المساعدات من القوات المساعدة و الأمن فقط، كما لو أنهم خالفوا القانون، علما أن القانون يضمن لهم الحياة الكريمة…؟؟….نتحدث عن التكافل الاجتماعي ونقرنه بالتصدق…ونقول هي ذي ثقافتنا…. !!!!…ونتحدث عن المحسنين…الذين لا يرغبون في الجهر بأسمائهم… !!!!….وهكذا طبعا نزيل كرامة الإنسان المخصوص..نشعره بالدونية…فهل هكذا نكرم “بني الإنسان”؟؟؟… آه !، بلدي…آه ! بلدي… كم من عائلة فقيرة تتحمل مسؤولية معطليها؟؟…وكم من عائلة تنتظرمساعدة أبنائها لها لأنها تعرف أن الدولة لا ترعاها…حينما أقول على الدولة أن تفعل كذا وكذا…لا أعني أنها هي المشغل بالذات…صحيح لها قطاعات استراتيجية تشغل بها ما يمكن ذلك…لكن عليها أن تنظم العمل بالشركات وكل القطاعات الخاصة، هنا يأتي دورها الأساسي للاهتمام بمواطنيها…وتصون لهم كرامتهم…. ************** محمد العرجوني وجدة 27-8-2016

2016-08-28 2016-08-28
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير