هل ستكون مرجعية مراجعة مادة التربية الإسلامية قرآنية أم غربية؟

103922 مشاهدة

هل ستكون مرجعية مراجعة مادة التربية الإسلامية قرآنية أم غربية؟

وجدة البوابة: محمد شركي

يتساءل الرأي العام عن طبيعة مراجعة مادة التربية الإسلامية التي نص عليها الأمر الملكي  الموجه إلى كل من وزير التربية الوطنية، و وزيرالأوقاف الشؤون الإسلامي، هل هي مراجعة ذات مرجعية قرآنية أم ذات مرجعية غربية ؟ فالمعروف عن وزير التربية الوطنية أنه غربي الثقافة ،  فهل تؤهله ثقافته الغربية للنجاح في مراجعة مقررات مادة التربية الإسلامية ؟ سيقول قائل ليس الوزير هو من سيراجع هذه المقررات، بل سيوكل أمرها لأهل الاختصاص، ولكن يبقى التساؤل دائما مطروحا حول الأوامر التي سيعطيها الوزير لهؤلاء . ولا يستطيع أحد أن يزعم أن الوزير لن تكون له أوامر . وأما وزير الأوقاف الشؤون الإسلامية ،فمجال تحركه في هذا الموضوع هو المدارس العتيقة والتي يتساءل الرأي العام هل برامجها ومقرراتها في حاجة  إلى مراجعة؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب ،فما هي  حقيقة أو درجة عتاقتها ؟  فالمعروف عنها أنها تستقبل الصغار والشباب لحفظ كتاب الله عز وجل أولا ، ثم تعلم العلوم الشرعية بعد ذلك. ومدارس ومعاهد هذا شأنها ما هي القيمة المضافة لمراجعة ما تقدمه ؟ وما يخشى أن تنحرف المراجعة فتجهز على مكتسبات هذا التعليم الذي يصون هوية المغرب الدينية . ولقد صار المغرب قبلة طلبة العلوم الشرعية من مختلف دول العالم خصوصا الدول الإفريقية . وما كان المغرب ليكون قبلة هؤلاء لولا قيمة التعليم العتيق فيه . وإذا جاز أن تراجع مقررات مادة التربية الإسلامية في مؤسسات وزارة التربية الوطنية إما في مضامينها أو في عدد حصصها أو في طرق وأساليب تدريها … إلى غير ذلك مما يعتبر مراجعة،  وذلك لتأثير مواد أخرى فيها سلبا وإيجابا ،فإن المدارس والمعاهد العتيقة تقدم المواد الإسلامية بامتياز ، ولا يخشى عليها من التأثيرات السلبية المحتملة في التعليم العمومي . ويتساءل الرأي العام هل سيوكل تدريس مادة التربية الإسلامية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية باعتبارها شريكا لوزارة التربية الوطنية في تربية الناشئة . ومن المفروض في كل مراجعة لمادة التربية الإسلامية في المؤسسات التربوية أن توكل للعلماء المشرفين على التعليم العتيق لنقل تجربة التعليم العتيق إلى التعليم العمومي. والمهم أن تكون مراجعة مادة التربية الإسلامية ذات مرجعية قرآنية لا ذات مرجعية غربية، والتي  لا تعدو أن تكون  ردة فعل على شيوع ظاهرة التطرف والعنف المنسوبين للإسلام ظلما وزورا وبهتانا والتي تعزى لانحراف بعض الشرائح من الشباب عن جادة الإسلام . ونأمل أن تكون المراجعة إيجابية وبناءة ومغربية أصيلة وبعيدة عن كل تأثير خارجي  وأجنبي  قد يستهدف الإسلام.

ع. بلبشير

2016-02-15 2016-02-15
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير