هل استقال الاولياء؟/ وجدة: محمد بوطالب

306486 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد بوطالب

عندما نلحظ استقالة الاولياء من ادوارهم العديدة تجاه بناتهم و ابنائهم نحس بان الامر خطير على حاضرهم و مستقبلهم .

فالاستقالة لها اسباب  عديدة و من اهمها:

+الامية.

+كبر السن.

+اضطراب العلاقات الزوجية.

+تمرد الابناء.

+عدم فهم التغيرات النفسية و الجسدية و الاجتماعية للأبناء.

+العوز المادي.

+الانشغالات المهنية.

+المجاراة الاجتماعية .

+انحراف الاولياء.

+ضعف التواصل .

+الانصياع لأفكار متخلفة مثل: سيب تكسب.

وهكذا تكون النتائج وخيمة نفسيا وتربويا على الابناء و الاولياء. فعندما  يعجز الاولياء عن الأخذبأيدي ابنائهم  وابراز ذواتهم كنماذج ايجابية في الفكر و السلوك ومنسوب المواقف اليومية وتتبع مساراتهم و تقييم سلوكاتهم والمساهمة في حل معاناتهم و الفرح بأفراحهم و معرفة رفاقهم وتشجيع روح المبادرة عندهم ،مكتفين بتوفير القوت المادي وحده تكون الاستقالة بادية بمظاهرها التربوية و النفسية و الاجتماعية مع اثار اقتصادية بعيدة المدى.

والخطير في الامر هو ضعف التواصل مع المدرسة فقد لاحظت هذا مرارا و تكرارا. فقد تبعث المدرسة اخبارا اولا و ثانيا وثالثا الى الاولياء في شان ابنائهم دون مبالاة ،وقد يحضر اخ او اخت مكان الاب او الام للتخفيف من حدة الوطء عليهم وعدم اخبار الولي المستقيل.

و الحقيقة ان كثيرا من الاولياء لا يجدون مضاضة في التعبير عن عجزهم و انسحابهم من المهام الجسام الملقاة عليهم تجاه فلذاتهم.

فالأبناء في حاجة الى نماذج اسرية ايجابية محفزة قولا و فعلا أما الاولياء الذين يأمرون ابنائهم بإنجاز انشطتهم الدراسية وهم منبطحون امام الشاشة ولا يفتحون كتابا و لو بالمظهر  فانهم نماذج اسرية سلبية مستقيلة لا يمكن ان تحفز الابناء على الخلق و العطاء. وعلى هذا الاساس يتولى الابناء و البنات مصيرهم بأيديهم بسلوك المناهج التي تحلو لهم لغة و لباسا و تفكيرا.

ان ابنائنا في حاجة يومية ماسة الى المصاحبة و التأطير و الاخذ بيدهم دون الحجر عليهم لتقوية روح المبادرة لديهم. ان هذه المصاحبة صمام امان للأبناء لتجنب كثير من المزالق في الطريق كما تقوي لديهم الثقة في النفس و الاحساس بالمسؤولية و التخطيط للمستقبل بقوة و عمق مما يقوي الحافزية لديهم ومن ثم حظوظ النجاح الدراسي و المهني.

اما الاستقالة و الانسحاب فقد يجعلان من الابن مصدرا للتراخي ونقص الجهد و طلب الملذات  سهل الاختراقضعيف الثقة في ا لنفس ناقص المبادرة و التخطيط للمستقبل وفريسة سهلة لكل الانحرافات الممكنة.

ان قوة التربية تكمن في التزام الاولياء بتدبير الحياة المدرسية اليومية لأبنائهم والدفع بهم في طريق تحمل المسؤولية وحفزهم على البذل و العطاء بكونهم نماذج ايجابية ملتحمة بهم ملتزمة معهم لإعدادهم لحياة حاضرة ومستقبليه اكثر التزاما و اشراقا لان الاستقالة من مهام المصاحبة لفلذات الاكباد جبن و تقاعس لا حاجة للامة به في الحال و المال.

2016-10-18 2016-10-18
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير