هل استقال الاولياء؟/ وجدة: محمد بوطالب

302907 مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 18 أكتوبر 2016 - 12:22 مساءً
2016 10 18
2016 10 18

وجدة البوابة: محمد بوطالب

عندما نلحظ استقالة الاولياء من ادوارهم العديدة تجاه بناتهم و ابنائهم نحس بان الامر خطير على حاضرهم و مستقبلهم .

فالاستقالة لها اسباب  عديدة و من اهمها:

+الامية.

+كبر السن.

+اضطراب العلاقات الزوجية.

+تمرد الابناء.

+عدم فهم التغيرات النفسية و الجسدية و الاجتماعية للأبناء.

+العوز المادي.

+الانشغالات المهنية.

+المجاراة الاجتماعية .

+انحراف الاولياء.

+ضعف التواصل .

+الانصياع لأفكار متخلفة مثل: سيب تكسب.

وهكذا تكون النتائج وخيمة نفسيا وتربويا على الابناء و الاولياء. فعندما  يعجز الاولياء عن الأخذبأيدي ابنائهم  وابراز ذواتهم كنماذج ايجابية في الفكر و السلوك ومنسوب المواقف اليومية وتتبع مساراتهم و تقييم سلوكاتهم والمساهمة في حل معاناتهم و الفرح بأفراحهم و معرفة رفاقهم وتشجيع روح المبادرة عندهم ،مكتفين بتوفير القوت المادي وحده تكون الاستقالة بادية بمظاهرها التربوية و النفسية و الاجتماعية مع اثار اقتصادية بعيدة المدى.

والخطير في الامر هو ضعف التواصل مع المدرسة فقد لاحظت هذا مرارا و تكرارا. فقد تبعث المدرسة اخبارا اولا و ثانيا وثالثا الى الاولياء في شان ابنائهم دون مبالاة ،وقد يحضر اخ او اخت مكان الاب او الام للتخفيف من حدة الوطء عليهم وعدم اخبار الولي المستقيل.

و الحقيقة ان كثيرا من الاولياء لا يجدون مضاضة في التعبير عن عجزهم و انسحابهم من المهام الجسام الملقاة عليهم تجاه فلذاتهم.

فالأبناء في حاجة الى نماذج اسرية ايجابية محفزة قولا و فعلا أما الاولياء الذين يأمرون ابنائهم بإنجاز انشطتهم الدراسية وهم منبطحون امام الشاشة ولا يفتحون كتابا و لو بالمظهر  فانهم نماذج اسرية سلبية مستقيلة لا يمكن ان تحفز الابناء على الخلق و العطاء. وعلى هذا الاساس يتولى الابناء و البنات مصيرهم بأيديهم بسلوك المناهج التي تحلو لهم لغة و لباسا و تفكيرا.

ان ابنائنا في حاجة يومية ماسة الى المصاحبة و التأطير و الاخذ بيدهم دون الحجر عليهم لتقوية روح المبادرة لديهم. ان هذه المصاحبة صمام امان للأبناء لتجنب كثير من المزالق في الطريق كما تقوي لديهم الثقة في النفس و الاحساس بالمسؤولية و التخطيط للمستقبل بقوة و عمق مما يقوي الحافزية لديهم ومن ثم حظوظ النجاح الدراسي و المهني.

اما الاستقالة و الانسحاب فقد يجعلان من الابن مصدرا للتراخي ونقص الجهد و طلب الملذات  سهل الاختراقضعيف الثقة في ا لنفس ناقص المبادرة و التخطيط للمستقبل وفريسة سهلة لكل الانحرافات الممكنة.

ان قوة التربية تكمن في التزام الاولياء بتدبير الحياة المدرسية اليومية لأبنائهم والدفع بهم في طريق تحمل المسؤولية وحفزهم على البذل و العطاء بكونهم نماذج ايجابية ملتحمة بهم ملتزمة معهم لإعدادهم لحياة حاضرة ومستقبليه اكثر التزاما و اشراقا لان الاستقالة من مهام المصاحبة لفلذات الاكباد جبن و تقاعس لا حاجة للامة به في الحال و المال.

وجدة البوابة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي وجدة البوابة