ندوة وطنية لمجلس جهة الشرق حول عيد العرش ومقومات البيعة والجهوية المتقدمة

66788 مشاهدة

وجدة البوابة: 

بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد، نظم مجلس جهة الشرق يوم السبت السبت 06 غشت 2016 ، ندوة وطنية تحت شعار : ” عيد العرش افتخار واعتزاز وتلاحم بين الملك والشعب “. وقد شارك في هذه الندوة التي احتضنها مركز الدراسات والبحوث الانسانية بوجدة، كل من والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة انكاد ، ورئيس مجلس جهة الشرق، والمندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، ورئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة،  والسيدة رقية الدرهم النائبة الاولى لرئيس لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الاسلامية والمغاربة القاطنين بالخارج بمجلس النواب، ورئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية للشؤون الصحراوية،  كما شهدت الندوة حضورا نوعيا للمهتمين والدارسين ورجال المقاومة بالجهة.

تمحورت الندوة الوطنية حول ثلاث محاور أساسية وهي عقد البيعة، وقضية الصحراء المغربية في علاقتها بالحكم الذاتي ، ثم موضوع الجهوية الموسعة  كمدخل لتنزيل مضامين الحكم الذاتي. افتتح السيد عبد النبي بعيوي رئيس جهة الشرق الندوة بعرض أبرز أهمية ودلالات الاحتفال بعيد العرش المجيد. واعتبر في كلمته أن إقامة طقوس البيعة المرافقة للاحتفال بهذه الذكرى الميمونة ، وتقديم آيات الولاء والإخلاص من خلال حفل الولاء لصاحب الجلالة، ” يصور بصدق مدى التشبث المتين وتعلق الشعب بأهداب العرش العلوي المجيد”، كما تحدث عن المنجزات التي تحققت في عهد جلالة الملك محمد السادس، كما توقف بشكل واضح عند نعمة الأمن التي يزخر بها المغرب في ظل الاستثناء المغربي الذي بات ملمحا مميزا للمغرب. وفي سياق حديثه عن مسيرة التشييد والنماء التي طبعت مسيرة المغرب خلال السنوات السبعة عشرة الماضية، استحضر السيد بعيوي ما حظيت به جهة الشرق من عناية مولوية سامية على غرار باقي جهات المملكة الشريفة، ” بحيث تحولت جهتنا إلى قطب اقتصادي ووجهة استثمارية واعدة بفضل التوجيهات الملكية السامية والزيارات الميمونة لهذه الربوع المرابطة التي توهج تاريخها بأمجاد المقاومة التي ضرب أبطالها الأمثال الخالدة في النضال والكفاح وتحرير الوطن .

أما السيد محمد مهيدية والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة انكاد فقد شكر في بداية كلمته الجهة التي نظمت هذه الندوة الوطنية، والموضوع الذي اختارته كمحور ” عيد العرش المجيد “. ومن خلال سرد تاريخي، حاول السيد الوالي  إبراز تعلق الشعب المغربي برابط العهد المقدس “البيعة ” مع ملوك الدولة العلوية، حتى في أحلك الظروف الصعبة التي شهدها المغرب (الحقبة الاستعمارية) .وتحدث السيد الوالي عن العهد الجديد الذي نعيشه في ظل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وما شهده المغرب من تقدم  وإزدهار في شتى المجالات، وخص بالذكر جهة الشرق التي عرفت تحولا نوعيا منذ الخطاب التاريخي ل 18 مارس 2003. وذلك بفضل الاوراش الكبرى والإقلاع الاقتصادي والتنموي، وانجاز عدة مشاريع مهيكلة، ترجمتها كما قال الزيارات المستمرة لجلالة الملك لجهة الشرق.

المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، أضفى على الندوة الوطنية طابعا خاصا، من خلال العرض الذي قدمه بعنوان “آفاق الانتصار للحكم الذاتي الموسع في ظل الجهوية الموسعة لتحقيق الاندماج الاقتصادي والاجتماعي وتثبيت الوحدة الترابية “،فاستعرض في مداخلته ذلك التوهج  التاريخي للمقاومة التي ضرب أبطالها الأمثال الخالدة في النضال والكفاح وتحرير الوطن. واستشهد بعناصر أساسية ناظمة، مثل انتفاضة 16 غشت 1953 وذكرى ملحمة ثورة الملك والشعب. كما قام بمقاربة ومدارسة للقضية الوطنية الاولى ( الوحدة الترابية)، ثم تناول موضوع الجهوية الموسعة  كمدخل لتنزيل مضامين الحكم الذاتي.

وتميزت الندوة الوطنية أيضا، بمشاركة السيد مصطفى بنحمزة رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة بموضوع ” عقد البيعة الشرعية “،  حيث تطرق في عرضه إلى أهمية ” البيعة الشرعية “من الناحية الدينية والسياسية. واستعرض جوانب من التشريع الديني والقانوني في ترسيخ مفهوم الدولة التي تعتمد في نظامها على ” البعة ” وذكر حالة المغرب الفريدة التي تكاد تشكل الاستثناء في العالم العربي والإسلامي. وبحكم هذه الخصوصية في عقد البيعة ، تمكن المغرب – كما قال – من تجنب عدة مخاطر وصراعات طائفية تعيشها بعض البلدان العربية والاسلامية. واستند رئيس المجلس العلمي في شرحه للمفهوم الشرعي للبيعة، إلى النصوص القرآنية مثل ” بيعة النساء ” في سورة الممتحنة، ومن عقود البيعة التي طبعت مسيرة النبي عليه السلام إبان نشوء الدولة الاسلامية. واستشهد السيد بنحمزة بحديث الرسول الكريم : ” من مات وليس في عنقه بيعة،مات ميتة جاهلية “. من هذا المنطلق حاول المحاضر ان يصل الى النهج الذي اتبعه المغاربة في مبايعتهم لملوك الدولة العلوية. وتوقف عند الحقبة الزمنية التي احتل فيها المستعمر الفرنسي، الأراضي المغربية. وكيف قاوم الشعب المغربي المستعمر، الذي حاول أن يفرض على المغاربة، حاكما من دون السلطان محمد الخامس. لكن عقد البيعة الذي كان يطوقهم  بالسلطان محمد الخامس جعلهم يرفضون أي بديل عنه، ويكافحون من الاستقلال وعودة السلطان. من هذا السياق التاريخي ، عرج السيد مصطفى بنحمزة الى الواقع الذي يعيشه العالم العربي والإسلامي في الوقت الحاضر. مقارنة بالوضع الخاص الذي  يطبع المغرب من أمن واستقرار وتعايش سلمي ووحدة في المذهب تحت قيادة ” أمير المؤمنين “.

ومن بين المداخلات أيضا التي عرفتها الندوة الوطنية ، العرض الذي قدمه السيد الهيبة عدي رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية للشؤون الصحراوية في موضوع ” الاختيارات الجديدة للسياسة الخارجية المغربية وانعكاساتها على مسار تسوية ملف الصحراء ” و عرض آخرللسيدة رقية الدرهم، النائبة الأولى لرئيس لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة القاطنين بالخارج بمجلس النواب ، في موضوع ” رهانات الوحدة الترابية في إطار التنمية الاقتصادية والاجتماعية”.

2016-08-08 2016-08-08
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير