مواطن من الرعايا المغاربة بالخارج تتعرض سيارته للتلف بسبب سحبها بواسطة سيارة سحب تستعملها شرطة المرور

314517 مشاهدةآخر تحديث : الجمعة 12 ديسمبر 2014 - 10:53 مساءً
2014 12 12
2014 12 12

وجدة البوابة: محمد شركي/ مواطن من الرعايا المغاربة بالخارج تتعرض سيارته للتلف بسبب سحبها بواسطة سيارة سحب تستعملها شرطة المرور

 بينما  كان أحد الرعايا من مدينة  وجدة و المقيم بالخارج يركن  سيارته   قبالة  محل  خبير مختص بحوادث  السير في انتظار تصويرها  لتقدير  حجم عطبها  إثر  حادثة  سير إذا  به  يفاجأ  بسحبها  بواسطة  سيارة السحب   التي  تستعملها شرطة  المرور لسحب  السيارات الموقوفة إلى  مركز الحجز . وبعدما  اتصل  المعني  بالأمر  بشرطة المرور ، وأدى  دعيرة  قدرها 500 درهم  مقابل  مخالفة  ركنه  سيارته  في  مكان ممنوع لاحظ أن سيارته  تعرضت  للتلف  بسبب  عملية  السحب  ، واعترف  سائق  سيارة  السحب  أنه  الفاعل ، وقبل  تقديم  تعويض  لصاحبها. وهذه  النازلة  تثير  الانتباه  إلى  ظاهرة  التسبب  في  إلحاق  التلف  بسيارات المواطنين  حين سحبها  إلى  مراكز  الحجز، وهو  أمر  تتحمل  شرطة  المرور مسؤوليته المباشرة لأنها  لا تراعي  معايير  سحب  السيارات  التي  يرتكب  أصحابها  مخالفات خصوصا  مخالفة  الوقوف  بأمكان  المنع . وليس  من  حق  شرطة المرور أن  تتسبب  في  إتلاف  سيارات  المواطنين  خصوصا  وأن  سيارة  السحب   يوجد بها دائما  شرطي من  شرطة  المرور، ولا تسحب  السيارات إلا  بأمر منه  وعليه  تقع  مسؤولية  التلف  الذي  من شأنه  أن  يلحق  السيارات  عند سحبها ،فضلا  عن ضرورة  الحرص على عدم  السماح  بذلك  من خلال  تنبيه  أصحاب  سيارة السحب  إلى  معالجة  السيارات  المحجوزة  بعناية  وحرفية . ولقد  وجد هذا  المواطن  نفسه  عرضة  لحادثتين الأولى  كان  بصدد تسوية  خبرتها  ، والثانية  عندما سحبت  سيارته  بتهاون  واستخفاف  وربما عن عمد  كما يحدث  في  غالب الأحيان  لأن  أصحاب  سيارة  السحب  يتصرفون  تصرف  شرطة  المرور . وعلى  مصالح  الأمن أو المصالح  البلدية أن تقتني  سيارات سحب  تحمل  ترقيم  أو رمز سيارات الدولة  ، وتكلف  بها  موظفين  يحاسبون  أمام  الإدارة  عوض   تشغيل  الخواص  في  عملية  السحب والتملص  من المسؤولية  عندما  تتعرض  سيارات الموطنين  للتلف . وليس  ما يلحق  سيارات  الموطنين  من تلف بسبب  سحبها  إلى مراكز الحجز  من  مواصفات  دولة ترفع  شعار  دولة  الحق والقانون  ، وليس ذلك  من  احترام المواطنين  ولا من حمايتهم  ولا من  صيانة  ممتلكاتهم  وكرامتهم ، وهم  يؤدون  ما عليهم من واجبات . وعلى  الجهات  المسؤولة  أن  تقوم بمراجعة جذرية  لإشارات المرور  المبثوثة في الشوارع  بشكل عشوائي  أحيانا  لا يراعي  عملية  المرور أو  التوقف  ، وقد  وضع بعضها  بطرق  تثير  الشكوك في نوايا  واضعها  ، وتدعو إلى طرح  السؤال  التالي  :  هل هي إشارات  لتنظيم سير و ركن  السيارات أم  عبارة  عن  شراك  تنصب  لتصيد المواطنين خصوصا عندما  يستخذم  كل من  هب ودب إشارات  منع  الوقوف  ليستفيد  هو  مقابل  التسبب  في عنت  المواطنين  الذين لا يجدون  أماكن  لركن سياراتهم لقضاء حوائجهم . ولقد  صارت عملية  طلي  الأرصفة  باللون  الأحمر والأبيض  منتشرة  دون ضوابط  حتى أن   بعض  الخواص يلطخون  الأرصفة قبالة  مساكنهم  أو متاجرهم  أو  يضعون  قوالب إسمنتية  أو حجارة  لمنع  ركن السيارات دون وجه  حق ، وهو ما يضطر  أصحاب  السيارات  لركنها  بطرق  غير قانونية  لشح  أماكن  الركن  ولاستحواذ  الخواص عليها  فيقعون  في شراك  شرطة  المرور  وأصحاب سيارة  السحب  الذين  يرتزقون  بمشاكل  المواطنين  ويكسبون  مالا على حساب جيوبهم  تحت ذريعة  تنظيم  السير  ومحاربة  عرقلته . وعوض  أن تتولى  المصالح البلدية  إسناد  أماكن ركن  السيارات إلى شركات خاصة  تتولى  تنظيم  عملية  الركن  كما هو الحال  في  بعض  المدن  الكبرى،  فإن  هذه  العملية  يتطاول عليها  كل من هب ودب  حتى صارت  عبارة  عن  وجه  من وجوه  البطالة  المقنعة  بحيث  لا يكاد  شخص يركن  سيارته  في  شارع  أو  زقاق  إلا ووقف  أمامه  من يطلب  أجر  الركن  فيما  يشبه  الاستجداء  بدعوى  حراسة  سيارته ، علما  بأن  الذين  يقومون بهذه  الحراسة  غير القانونية  لا  يتحملون  مسؤولية  ما قد  يلحق  السيارات  من تلف . فإذا كانت  شركات  التأمين  لا  تعوض  أصحاب  السيارات  إلا بعد  مساطر وإجراءات  غاية  في التعقيد وبعد شهور أو سنوات ، فكيف  بالمستجدين  من  الذين  يتعاطون مهمة حراسة السيارات بما لا يزيد عن درهم أو درهمين تعويض  ما يلحق  السيارات من إتلاف ؟  وخلاصة  القول  أن  ثقافة  ركن  السيارات  عندنا لا زالت  متخلفة ، وأن  الإجراءات  المتعلقة بها  يشوبها العيب  إذ لا معنى لإتلاف سيارة  لأن  صاحبها  ركنها  في مكان   ممنوع  ، ولا معنى  لتبرئة شرطة المرور من  تحمل مسؤولية ذلك  ، ولا معنى  لسكوت  ممثلي الشعب  على ذلك ، ولا معنى  لغياب  العدالة .

وجدة البوابة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي وجدة البوابة