موائد الرحمن لمؤسسة بسمة… إفطار جماعي يقبل عليه الفقراء وعابرو السبيل بمدينة وجدة خلال شهر رمضان

98053 مشاهدة
 أصبحت مدينة وجدة تشهد ظاهرة جديدة علي المجتمع المغربي مرتبطة بشهر رمضان الكريم، فقد أضحت بعض ملتقيات الطرق المعروفة في وجدة تشهد نصب خيام لإفطار الصائمين، فيما يعرف بالإفطار الجماعي أو “موائد الرحمن ” كما يحلو للقائمين عليها تسميتها .
موائد الرحمن هي فكرة استحدثتها مؤسسة بسمة للأعمال الخيرية وقد أقامتها لأول مرة في وجدة سنة 2012  وكان الهدف منها هو توفير الفطور لأكبر عدد ممكن من عابري السبيل الذين تقطعت بهم السبل و جن عليهم الليل قبل وصولهم إلى منازلهم.
 
و خيام مؤسسة بسمة مفتوحة كذلك للفقراء الذين لا يجدون قوت يومهم، فتقوم  المؤسسة بنصب الخيام في أكبر ملتقيات الطرق في المدينة وأمام محطة النقل والمساجد وتقدم فيها إفطارا متكاملا مكونا من تمر ولبن ومياه معدنية وحلويات وشوربة “الحريرة ” على الطريقة الوجدية…
 
والإقبال على هذه الخيام يتضاعف كل سنة وحجم الحضور دائما ما يكون فوق المتوقع ، إذ تضطر  المؤسسة إلي تقديم الفطور خارج الخيام التي ننصبها نظرا لاكتظاظها.
 
عدد من المصلين بمسجد لالة خديجة يثني علي هذه العملية و يقولون : “موائد الرحمن فكرة حديثة على المجتمع الوجدي ويرجع الفضل فيها لمؤسسة بسمة للأعمال الخيرية بوجدة، وهي عبارة عن إقامة إفطار جماعي وهي تجسد معنى التضامن و التكافل الاجتماعي الذي حث عليه الدين، وقد لاقت رواجا كبيرا و إقبالا مشهودا من طرف فقراء المجتمع و ضعفائه وحتى عابري السبيل.
 
وخلال وقت الفطور أصبح الحضور كثيفا جدا مقارنة بالسنوات الماضية، والإقبال على هذه الموائد فاق التوقعات. هذه الظاهرة التي عرفها المجتمع الوجدي حديثا أصبحت منتشرة بشكل لافت وعرفت دخول جمعيات أخري في هذا المجال.
وتتعرض جمعية بسمة للأعمال الخيرية لعدة انتقادات من طرف جهات لا ترحم الناس ولا تتركو رحمة ربنا تنتشر في الأرض، إذ يتهمون الجمعية بالقيام بحملات انتخابية سابقة للأوان، والحقيقة أن مؤسسي الجمعية معروفون بالسخاءوالكرم منذ سنين مضت، قبل دخولهم ميدان السياسة، ولأن المنتقدين، لا يملكون القدرة على تنظيم هذه الموائد بسبب البخل والشح، فهم يسعون إلى منع تنظيم موائد الإفطار باللجوء إلى وسائل للتشويش على عمل الجمعية الخيري. وحول هذه الاتهامات والانتقادات الموجهة لمؤسسة بسمة من طرف “الحساد” كما وصفهم السيد عبد الحميد منصور، أحد المستفيدين من الإفطار الذي تنظمه المؤسسة، والذي اتهم أولئك الأشخاص بالشح والبخل والحسد، مناشدا إياهم بالقول:” أسيدي غي يديرو الخير فالناس ماشي ننتاخبو عليهم غي فالدنيا، راه ننتاخبو عليهم حتى في الآخرة إن صح التعبير”.
2016-07-04 2016-07-04
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير