من يلمس العسل لابد أن يلعق يده وعسلنا الحر يلعقه البراني

236285 مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 23 ديسمبر 2015 - 11:40 مساءً
2015 12 23
2015 12 23
من يلمس العسل لابد أن يلعق يده وعسلنا الحر يلعقه البراني
من يلمس العسل لابد أن يلعق يده وعسلنا الحر يلعقه البراني

من يلمس العسل لابد أن يلعق يده وعسلنا الحر يلعقه البراني

وجدة البوابة: نور الدين صايم

هكذا قال البسطاء في وطني ودونوها على دفاتر تراثهم الشفوي الشعبي. كما قال البسطاء أيضا أن من يعمل في العسل لا بد أن يلعق يديه ، وحتى من اقترب منه لا يحتمل إلا أن يمد يده إلى العسل، وان كان من النساك الزاهدين و المتصوفة المتعبدين. فانه يلجأ إلى لعق يده و ذلك أضعف الإيمان. فإذا كان بعض الناس يشتغلون بالقرب من العسل، و البعض الآخر يعمل فيه أعمال التنظيف و النظافة و لا يسمحون بأية لعقة منه أن تضيع هباء منثورا، فان البعض الآخر ينامون في العسل و يصبحون عليه(صباح الخير و مساء الخير يا عسل). السيد “محمد الوفا” الوزير بلا وزرة الوزارة و لا حقيبة. ولكنها وزارة لها اسم(الحكامة و الشؤون العامة) يتقاضى عنها اجر وزير حقيقي. صرح الوزير بلا وزارة، أن من سبقوه من الوزراء في الحكومات السابقة، هي التي دفعت الأمور إلى ما هي عليه الآن، من تردي لأوضاع المغاربة، و ضعف في ميزانية الدولة. و لعقوا كل العسل و ما بقي منه لا يكفي لأن يلعق من بعدهم.أما الحكومة الحالية فهي تعمل حاليا على تجفيف منابعه و العمل على ترقيع ما يجب ترقيعه و إصلاح ما أفسده العطار والدهر. و القوم السابقون من السلف الصالح (من قوم عاد وثمود) منذ الاستقلال ،لم يتركوا لخلفهم الصالح في يومنا هذا، ما يصلحون به دواليب الحكم .والوزراء الحاليون عندما تقلدوا وزر الحكم وجدوا الطاولة ممسوحة، إلا بعض الفتات و البقع العسلية الدالة،و برهان لا غبار عليه عن من سبقوهم في الإيمان و الإحسان . ومن شيم بعض الناس أن لا يعترفوا بمسؤوليتهم في تأزيم الأوضاع. وهذه حالة المرضى بمرض نفسي اسمه التبرير.و لقد كان الأستاذ الجامعي السوري، لمادة علم النفس المرضي بكلية الآداب و العلوم الإنسانية(شعبة الفلسفة) بجامعة محمد بن عبد الله بفاس ،و الذي كان يشغل طبيبا أيضا في نفس الوقت بمستشفى الأمراض العقلية(عين قادوس بفاس)، في السبعينات من القرن الماضي، يردد مئات المرات في حصته الأسبوعية، وبطريقة هستيرية تضحك الطالبات- لأنه كان يلفت أنظارهن إليه و يبصبص لهن- عن هذه الحالة(التبرير)، ضاربا المثل بالثعلب الذي أراد أن يسرق العنب و لما رآه عاليا لا يقدر الوصول إليه، قال قولته المشهورة المتداولة الآن على كل لسان :”إن العنب حامض”. كل الوزراء حاليا، يشهدون أن الأزمة الآنية سببها الحكومات السابقة و الوزراء السابقون. وكل من السابقين له يد في الأزمة الحالية(وهدم أسوار الاقتصاد الوطني)، من الوزير إلى الغفير… ونعرف نحن المغاربة أن السيد وزير الحكامة و الشؤون العامة،هو وزير بلا حقيبة .منح له هذا المنصب على جرأته اللسانية المراكشية الحادة، وعلى شجاعته النادرة في التخلي عن أصدقائه وعن حزبه المنسحب من الحكومة. وجعل الأفضلية للمنصب الوزاري على الصداقة، و الولاء لحزبه السابق(حزب الاستقلال). و له الآن كل الحق و الحقوق المعترف بها دوليا على اللعق العسلي السياسي الحر، في كل حكومة هي في حاجة إلى خدماته اللسانية. و تلك قمة الانتهازية و الوصولية الميكيافلية أن يغير أي شخص سياسي ملابسه الخارجية و الداخلية و يغير مبادئه. و تلك أمور يؤمن بها كل من احترف السياسة من الغرب و الشرق. و التي لن يحاسب عليها أحد من الشعب الذي يعلم أن هذا دأب السياسيين الميكيافليين… فسعادته حر… وحر… في اتخاذ ما يراه مناسبا من قلب معطفه السياسي بل و جميع ملابسه من أجل المصلحة والمنصب. . وسعادته الآن يلعق يد صاحب النعمة، لعله و لحسابات انتخابية و تكهنات شخصية: أن الرئيس الحالي للحكومة قد يكون له من الشعبية ما يجعله يتولى رئاسة الحكومة لولاية أخرى(2016-2021)، و يعينه لحقيبة وزارية أخرى تحتاج اللسان الطويل و (التبوحيط و بلغتنا أهل وجدة التبلعيط). ونعلم أن الرئيس الحالي للحكومة لا ينسى من سانده في وقت الضيق،فالصديق يعرف وقت الضيق. ومن الطبيعي أن تكون لوزير الحكامة الحالي الذي تخلى عن أصدقائه القدامى، حقيبة وزارية مستقبلية(شبح) في حكومة ملتحية:حقيبة تتطلب الإيمان و شحذ اللسان و قلة الاحسان، و رفع الصوت عاليا حتى يلمس ثقوب طبقة الأوزون. يقول أهل الحكمة من المواطنين المتقاعدين عن كل شيء، والذين سئموا حتى من انتظار ملك الموت (عزرائيل) الذي لن يأتي متى كانوا في حاجة إليه، ونادوه واستعطفوه ،أن يأخذهم إلى دار البقاء: أن من الصفات التي يجب أن تتوفر في كبش أو تيس العيد أن (يبعرر) بصوت عال يسمعه القاصي و الداني، وليعرف الناس انه كبش حقيقي للعيد الحقيقي.و من لا (يبعرر) من الكباش لا يصلح للعيد و للتضحية. وهذه فتوى من فقهاء جزر (أباك صاحبي). و يقول أهل الاقتصاد أن الحكومة الحالية تدبر أمرها بطريقتين يعرف خباياها حتى من لا علم له بالسياسة و الاقتصاد و تدبير الأمور وهي : الضرائب على المواد ذات الاستهلاك الواسع+ الاستدانة من الصناديق الدولية= إعادة التوازن لمالية الخزينة… والحكومة لا تجتهد في البحث عن موارد أخرى.فالاجتهاد يتطلب التفكير. والتفكير يتطلب وقتا. وهي لا تملك هذا الوقت. فتلجأ إلى الحلول السريعة: وهو الانقضاض على عسل المواطنين بأقصى سرعة وفي غفلة قياسية منهم،وافتراس ما بقي في جيوبهم. إنها حكومة سعيدة و لذيذة و محبوبة من الجميع،فهي لا تجهد نفسها في البحث عن تقليص في أجور الأطر العليا،و البحث عن الموظفين الأشباح ،أو إلغاء في تقاعد نزلاء البرلمان و امتيازاتهم المبالغ فيها، ونزلاء المجلس الحكومي من الوزراء الحقيقيين و الوزراء الأشباح الذين عينوا بالتدخلات و الوساطة و إرضاء لأطراف معينة.و لا تريد أن تنغص على مستعملي السيارات العمومية في أوقات العطل و في كل وقت راحة ضميرهم،ولن تحاسب المسئولين الكبار على اقتناء سيارات ذات الدفع الرباعي من جيوب المال العام. فلهم كل الحقوق في ذلك؟ و تلك من أسرار هيبة الدولة… . فهل سأل سائل:هل الوزراء و النواب،يحسبون من الموظفين الذين ينتمون إلى قطاع الوظيفة العمومية حتى يمنحوا تقاعدا مريحا مدى الحياة؟؟؟و هل عملوا 40 سنة في قانون الوظيفة العمومية، أو ما يقاربها في خدمة المواطنين، حتى ينالوا هذا الحق؟ لا ننسى أنهم من البشر الذين يرون أنهارا من العسل العام الذي يمر أمام أعينهم، يسيل له لعاب الزاهدين في الحياة الدنيا و النساك.عسل يبذر في المهرجانات الغنائية و السينمائية العربية و الأجنبية ، فلم لا يكون لهم نصيب منه و حق فيه وهم المالكون لمفاتيحه؟؟؟…

انه العسل الحر اللذيذ يوزع بكرم حاتمي ،على كل من هو أجنبي من الشرق و الغرب… ومن الأفضل أن يكون من الغرب (الأمريكي و الأوروبي)، عملا بالحكمة لدى السلف الصالح من المواطنين أصحاب الجذبة و الحال: ((خبزنا يأكله البراني)، أما خلفهم من أهل العقل و الرزانة فيقولون: ( عسلنا يلعقه البراني)، ويكون نصيب منه لمن يقترب من (البرانيين) أو يشتغل معهم أو يخدمهم. انتاج :صايم نورالدين أم المعارك هو المصطلح السياسي الحربي الذي أطلقه الرئيس الراحل صدام حسين إبان غزو الولايات الأمريكية و أذيالها من المعمورة لأرض العراق،بعد سنين عجاف من الحصار و التجويع .و انتظر الناس ام المعارك التي لم و لن تأتي إلى يومنا هذا لا أم المعارك و لا أخواتها ولا بناتها. المنازلة الكبرى و أم المعارك هي ما تتداوله أقلام وسائل الإعلام الالكترونية من ألسن بعض الوزراء و النواب و المستشارين الذين يعلنون اصطفافهم ودفاعهم المستميت عن تقاعد الوزراء و البرلمانيين بعد تصريحات كاتبة الدولة في الماء (2 فرنك).و يرونه حقا مشروعا بالقانون و الدستور أن يلعقوا من عسل كل المغاربة ومن مال الشعب السائب(المال السائب يعلم السرقة). وهم الذين لم يعملوا- في نظر الشعب- إلا بضعة سنين من النوم على كراسي دافئة في الشتاء و باردة في الصيف و غرف مكيفة.بضعة سنين تحسب على أصابع اليد الواحدة تعطيه كل الحق في التقاعد المريح،بخلاف الموظف الذي يعمل ما يقرب من 40 سنة عمل فعلية أو أقل من ذلك بقليل،أو أكثر من ذلك… ليتقاضى 2% عوض 2.5 % كما كان معمولا بها في السابق ،و الموظف العمومي لن يحصل على تقاعده النسبي إلا بعد 30 سنة عمل فعلية و ليس 21 سنة كما يقنن ذلك التشريع المدرسي و قانون الوظيفة العمومية .و الآن يحضر لمشروع للتمدد و التمديد في سنين العمل إلى 65 سنة،وهو مشروع يراد له أن لا يتمتع الموظف بأية سنة بعد التقاعد، لأنه بكل بساطة إن مد الله في عمره إلى نهاية الخدمة، سيودع الدنيا بما فيها إلى دار البقاء بعد أيام معدودات.و لن يقبض منحة التقاعد…أتكلم هنا عن أطباء القطاع العام بسبب خطورة المهنة ، و ورجال التعليم المخلصين بسبب ضغوط العمل و الإجهاد النفسي و الفكري وظروف العمل في الوقت الحاضر…

ومن الوزراء من تفوح رائحة تراميهم على المال العمومي نهارا جهرا بالشوكلاطة النوع الرفيع التي يدفعها المواطن من جيبه ليوزعها سعادته على المدعوين بمناسبة ولادة مولود لديه،أو بفضيحة مدوية لبساط الملعب الذي تحول إلى مسبح فاضح للغش، أو بمنحة سمينة كجزاء مغادرة المنصب..,وأظن أن اللائحة طويلة بالخروقات من هذا النوع…و التي جعلت المواطن يفقد أية ثقة ومصداقية وصدق في عمل هؤلاء للمصلحة العامة و لمصلحة الوطن و المواطنين…

الوزراء و نواب الأمة يتضامنون الآن مع بعضهم البعض في تصريحاتهم و ينعتون كل مطالب من أفراد الشعب بإلغاء تقاعدهم بشتى النعوت المحقرة، و كأن هؤلاء القوم يصنفون أنفسهم من الأفاضل و يصنفون فئات من الشعب المتنورة من الأراذل. وأفراد الشعب المتنورون ينظرون إلى عدد السنين التي يعملها الوزير و النائب البرلماني (5 أو 6سنوات) أنها سنوات عجاف لم تكن يوما لفائدة الشعب وأبنائه…

إن الفئات المتنورة من الشعب ترى أيضا، أن مناصب هؤلاء هي مناصب سياسية و ليست مناصب وظيفية، ،و هي لا تمنح لصاحبها الحق في الاستيلاء على أموال الشعب بدون وجه حق(تحت عنوان التقاعد ). لسبب بسيط أن كل الوزراء لا ينحدرون من فئات اجتماعية هشة أو تحت سلم الفقر أو من الفقراء أو من البطاليين و لا حتى من الأسر المتوسطة، بل من فئات ميسورة جدا.و رغم ذلك يعلنون أنهم ليسوا مستعدين بعد العز و الأبهة و الفرعنة و الحليب الذي لعقوه، أن يفطموا منه.فالفطام مؤلم جدا في هذه المرحلة بالذات كما يعلن ذلك أطباء علم النفس… المثير للاستغراب أن رئيسهم في بداية استوزاره – وهو الذي يملك مجموعات مدارس في سلا و الرباط كما يعلن ذلك الكثير من الذين يعرفون البعض من أسرار ممتلكاته- أنه من العار أن يتحول الوزير بعد سنين من العز، إلى حارس ليلي للسيارات…في إشارة إلى حالة الوزير إذا ما تم انقطاع التقاعد عنه. أم المعارك بدأت الآن و المنازلة الكبرى سيكون توقيتها في شهر شتنبر عندما يبدأ هؤلاء حملاتهم الانتخابية جاعلين من المواطن ورقة انتخابية لا غير توصلهم إلى المناصب و المكاسب و الغنائم…

سيعرف المتنورون من الشعب أن هؤلاء لا يدافعون إلا عن مصالحهم و مصالح أبنائهم،أما فئات الشعب فهي في نظرهم ليست إلا قطيعا من البقر و الغنم و بقرون طويلة و رؤوس كبيرة و فارغة و ينعدم فيها التفكير المنطقي السليم….. و كل عام وأمتنا الإسلامية بألف خير في عيد المولد النبوي الشريف عساها تجعل من رسالته منارات تهتدي بها في ليلها المظلم …

انتاج :صايم نورالدين

وجدة البوابة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي وجدة البوابة