من يثير قضية المتقاعدين في وزارة التربية الوطنية الذين أنهوا الخدمة وشملهم التمديد ويتعاطف معهم ؟

143396 مشاهدة

من يثير قضية المتقاعدين في وزارة التربية الوطنية

الذين أنهوا الخدمة وشملهم التمديد  ويتعاطف معهم؟

وجدة البوابة: محمد شركي

من الأمثال العربية السائرة قولهم : ” خير إناءيك تكفئين ” وقولهم : ” خير حالبيك تنطحين ”  أما المثل الأول فيضرب في موضع حرمان المستحق وإعطاء من لا يستحق ، وأما المثل الثاني فيضرب لمن يكافىء المحسن بالإساءة . وينطبق المثلان معا على وزارة التربية الوطنية وهي تمدد الخدمة بالنسبة  للمتقاعدين من أصناف معينة دون أخرى، الشيء الذي يعني الكيل بمكيالين ، وهو مؤشر على الحيف ، ذلك أن الذين أفنوا زهرة شبابهم في خدمتها نطحتهم كما تنطح العنزة من يرفق حين يحلبها ، وتدع من لا يرفق بها . والوزارة وهي تسيء إلى  بعض  فئات موظفيها ممن بلغوا سن التقاعد بالتمديد إنما تكفأ إناءها حين تحرم  بعض المستحقين للتقاعد من حق يشتركون فيه مع غيرهم ممن لا يشملهم التمديد . ولذر الرماد في عيون  الذين يشملهم التمديد تصرح لهم الوزارة أنهم سيحتفظون بمرتباتهم إلى غاية انتهاء مدة التمديد وأنهم سيستفيدون من الترقية إن صح أن توجد ترقية بعض التقاعد مع أن هذه الترقية  بعد التقاعد ينسحب عليها المثل العامي المغربي : ” اللي ما جا مع العروس ما يجي مع أمها ” فالترقية التي لم تأت أثناء الخدمة لا يمكن أن تأتي بعد التقاعد إلا أن تكون دينا  متأخرا على الوزارة تسديده . وتسكت الوزارة الوصية سكوتا لا يحسن  عما يضيع من حقوق المشمولين بالتمديد من المتقاعدين ماديا ،وعليهم ينطبق المثل العامي المغربي :” من لحيته بخره ” حيث  يشتغل البعض  بمرتبات تقل عن قيمة  معاشهم ،فتوفر الوزارة  لنفسها بتشغيلهم الفارق  بين قيمة معاشهم  وما يتقاضونه خلال فترة التمديد . فإذا كانت بعض الجهات قد تعاطفت مع أساتذة  لما يلجوا التدريب بعد  بسبب تعنيفهم ،علما بأنهم قد وقعوا التزاما مع الوزارة الوصية ، وهم في كامل قواهم العقلية ، فمن يتعاطف مع  فئة المتقاعدين الذين شملهم التمديد إلى نهاية  الموسم الدراسي  مع أنهم لم يوقعوا مع الوزارة شيئا بخصوص التمديد  ولم يلتزموا لها بشيء ،إنما فرض عليهم التمديد فرضا ؟  وإذا تم التعاطف مع الأساتذة المتدربين  في مطالبتهم بالزيادة في قيمة المنحة المقدمة لهم أو بالأحرى  إعادتها إلى ما كانت عليه  من قبل ،وهم محقون  في هذا المطلب المشروع، فمن سيتعاطف مع أساتذة  وموظفين أفنوا العمر في الخدمة  وحل تقاعدهم،  وشملهم تعسف التمديد دون حصولهم على أجر مقابل الخدمة طيلة مدة التمديد، فضلا عن حصولهم على تقاعدهم لأنه حقهم  المقتطع من أجورهم خلال فترة الخدمة  قبل التقاعد ؟  وهل سيواجه المتضررون من التمديد بالتعنيف إذا ما فكروا لا قدر الله في التظاهر كغيرهم،  مع أنه ليس لهم أجساد تتحمل العنف وقد أنهكتها الخدمة لعقود من طرف  الشباب من قوات الأمن وفيهم تلاميذهم الذين تعلموا على أيديهم ؟ وهل ستفكر الوزارة  في إنصاف  فئات المتضررين بما سمي تمديدا ، وهو إكراه على التشغيل  مع أنه  لا إكراه في دين ولا إكراه في تطوع . ولقد كان بإمكان الوزارة أن تجعل التمديد اختياريا،  وتجعل له تحفيزا ماديا ليمدد من شاء على بينة ، وينصرف إلى حال سبيله من شاء أن ينصرف على بينة .

2016-01-21 2016-01-21
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقاتتعليقان

  • أنا من فئة المتضررين من هذا التمديد المشئوم و من الذين سرقت تعويضاتهم عن الأعباء الإدارية ضلما و عدوانا لمدة خمسة أشهر . فلقد كان من المفروض أن أحال على التقاعد بتاريخ 20 مارس 2015 إلا أنني أجبرت على مواصلة مهامي إلى حدود 31 غشت 2015 . و رغم مراسلاتي المتعددة للجهات المعنية عن طريق السلم الإداري ، و رغم رسالني المفتوحة الني وجهتها لرئيس الحكومة في الموضوع و المنشورة سالفا في هذا المنبر الإعلامي المتميز ، رغم كل هذا لم تنصفني الجهات المعتية باسترجاع ما سرق مني بهتانا و جورا . لنتخيل أنني قد توصلت – عن طريق الخطئ – بمبالغ مالية زائدة فإن الوزارة ستسترجعها لا محالة مع إدراج عبارة ” trop perçu ” في بيان أجرتي وهنا أقول لها أين يذهب ” le moins perçu ” ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ و لماذا لا يعاد إلى أصحابه ؟؟؟؟؟؟؟ و في أي نوع من السرقة ستصنفه ، هل في السرقة الموصوفة أم السرقة بالعنف أم السرقة ب “التحرايميات ” ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • هل تعلم السي محمد أن المكلفين بالمهام الإدارية(رؤساء مؤسسات،حراس عامون نظار…) الذين تم تمديد فترة عملهم محرومون خلال فترة التمديد من التعويضات عن المهام الإدارية رغم كونهم يستمرون في أداء المهام التي على أساسها تمنح لهم هذه التعويضات….ألم نصرخ بملء حناجرنا أنها حكومة غير حكيمة فاتهمنا بعرقلة محاربة الفساد

ع. بلبشير