من حق طلبة مراكز تكوين مهن التربية التظاهر لكن ليس على حساب الصالح العام

201611 مشاهدة

من حق طلبة مراكز تكوين مهن التربية

التظاهر لكن ليس على حساب الصالح العام

وجدة البوابة: محمد شركي

على إثر عملية تعنيف قوات الأمن لطلبة مراكز تكوين المهن في بعض المدن ثارت ثائرة العديد من الأوساط مستهجنة طريقة التعامل مع الوقفات الاحتجاجية لطلبة هذه المراكز الذين يطالبون بالتوظيف بعد فترة التكوين وبالاحتفاظ بمنحة التدريب كاملة غير منقوصة، علما بأنهم وقعوا وثيقة قبل الفوز بمباراة ولوج مراكز التكوين يلتزمون فيها بقبول شرطي الوزارة الوصية وهما :اجتياز امتحان التوظيف بعد فترة التكوين ، وقبول نصف منحة باعتبار ما كانت عليه المنحة سابقا . ولقد عمد طلاب  مراكز التكوين الناجحون في مباراة ولوجها إلى التحايل على الوزارة الوصية لتحقيق مطلبهم مراهنين على أسلوب  الإضراب والتظاهر وهو أسلوب ضغط  يعتمد توظيف  حجم وعدد المضربين لتحقيق المطالب على غرار ما فعله طلبة كليات الطب والصيدلة . وإذا كان أسلوب استخدام العنف ضد المتظاهرين مهما كانت فئتهم مرفوضا في دولة ترفع شعار الحق والقانون وحرية التعبير بما فيها حرية التظاهر من طرف الجميع، فإن المساس بالصالح العام من طرف المتظاهرين لا يقبل به أحد  أيضا . ولقد عاينت  مؤخرا وقفة احتجاجية لطلبة مركز تكوين مهن التربية  أمام أكاديمية الجهة الشرقية ،فلاحظت استغلالهم  لشارع محاذ لبناية الأكاديمية حيث قطعوا الطريق على المارة الراكبين ،ولم يسمحوا حتى لمن يركب دراجة هوائية بالمرور بذريعة وجود تظاهرة . ولقد شوهد بعض الطلبة بوزراتهم البيضاء وهم يمنعون المرور كما تفعل شرطة المرور في بعض الحالات، علما بأنه كان بإمكان الطلبة المحتجين استغلال أرصفة الشارع الذي كانوا يحتلونه دون عرقلة حركة المرور . ولا شك أن هؤلاء الطلبة كان في نيتهم استعمال عرقلة حركة السير كأسلوب للضغط  من أجل لفت الأنظار إليهم، وقد جانبوا الصواب في ذلك لأن حريتهم تنتهي حيث تبدأ حرية غيرهم ، وحرية غيرهم مرتبطة بالصالح العام الذي يشترك فيه الجميع . ولا يعقل أن تستغل فئة أو شريحة من الشعب مرافق عامة وتسيطر عليها أثناء التظاهر أو الإضراب . ولم يخطر ببال طلبة مراكز التكوين أن أسلوب عرقلة السير وقطع الطرق  يحرمهم من تعاطف الشارع معهم . ويكفي أن يقف هؤلاء الطلبة فوق الأرصفة للتعبير عن احتجاجهم لكسب تعاطف الناس معهم أما حين يتسببون في إزعاج غيرهم عن طريق احتلال الشوارع  بغطرسة الشيء الذي يخلق متاعب للمارة، فإنهم يسيئون إلى قضيتهم من حيث لا يشعرون ، وهم بذلك يعطون قوات الأمن مبررا لاستخدام القوة والعنف ضدهم لأن قوات الأمن مسؤولة عن صيانة الأمن العام  وهو من الصالح العام خصوصا عندما يتعلق الأمر باحتلال المرافق العامة واستغلالها بطرق غير قانونية  مهما كانت  الأسباب .

ع. بلبشير

2016-01-03 2016-01-03
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير