مع اقتراب امتحانات البكالوريا، إدارة ثانوية الفتح التأهيلية بمدينة تاوريرت تفصل تلميذا من قسم الثانية باك علوم إنسانية

96366 مشاهدة

في سابقة خطيرة أقدمت إدارة ثانوية الفتح التأهيلية بمدينة تاوريرت على فصل تلميذ من قسم الثانية باك علوم إنسانية في فترة حرجة جدا حيث لم يبق على امتحانات البكالوريا سوى شهرين، لتترك التلميذ وأفراد أسرته يتنقلان بين المؤسسة التي لم تبد أية نية حسنة ولا رغبة لحل المشكلة التي تورطت فيها الإدارة، وبين المديرية الإقليمية لتاوريرت التي بدورها لم تتدخل بشكل فوري لإعادة التلميذ إلى مكانه الأصلي ألا وهو قسمه بالثانوية، وقال أعضاء من جمعيات محلية دخلت على الخط متبنية ملف الضحية لإصلاح الخطأ الإداري المترتب عن طرد التلميذ من الدراسة لأسباب تافهة وحتى إن كانت أسبابا لا تحتمل فهناك ألف وألف طريقة لتناول القضية واحتوائها بشكل تربوي، خاصة وأن التوقيت الذي اختارته المؤسسة غير مناسب للقرار الجائر الذي اتخذته في حق أحد تلاميذتها مع العلم أن هذا التلميذ له حظوظ كبيرة للحصول على شهادة البكالوريا، ولازالت هذه الجمعيات تطرق الأبواب لعل المسؤولين التربويين يستفيقون من غفوتهم ويفهمون أن دورهم تربوي وبأن وجودهم هو لأجل مصلحة التلاميذ وبأن المؤسسة التعليمية وضعت أولا وقبل كل شيء لفائدة التلاميذ، والموظفون إذن هم في خدمتهم ليس إلا، وأن للأطر الإدارية والتربوية من الكفاءات ما يمكنهم من احتواء مثل هذه القضايا وهذه المشاكل، وقد أكد مقربون من التلميذ الضحية الذي هدد بإحراق جسده أمام أبواب المؤسسة، أنهم عازمون على التصعيد أكثر وطرق المزيد من الأبواب لأجل إرجاع ابنهم إلى الدراسة، بدءا بطرق باب السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم تاوريرت وكذا السيد والي جهة الشرق، ووصولا إلى وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، والعمل على إيصال أصواتهم إلى كل مسؤول في الدولة المغربية هذه التي تضخ ملايير الدراهيم لأجل مصلحة التلاميذ وليس لأجل مصالح أخرى، فهل من آذان صاغية لحل هذه المعضلة التربوية؟ أم سوف تشرع المؤسسات التربوية في طرد كل تلميذ قام بخطإ قد لا يتعدى أخطاء فادحة يقوم بها حتى الكبار والموظفون؟

2017-03-23
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير