محمد دخيسي والي أمن وجدة : سنسعى لإقتلاع ظاهرة القرقوبي من جذورها ووضع حد لعبث مايسمى بالمقاتلات في الجهة الشرقية

49376 مشاهدةآخر تحديث : الإثنين 4 يونيو 2012 - 11:19 مساءً
2012 06 04
2012 06 04
محمد دخيسي والي أمن وجدة : سنسعى لإقتلاع ظاهرة القرقوبي من جذورها ووضع حد لعبث مايسمى بالمقاتلات في الجهة الشرقية

محمد دخيسي والي أمن وجدة : سنسعى لإقتلاع ظاهرة القرقوبي من جذورها ووضع حد لعبث مايسمى بالمقاتلات في الجهة الشرقية

وجدة البوابة : وجدة في 4 يونيو 2012، والي ولاية أمن وجدة السيد محمد الدخيسي: سنسعى لإقتلاع ظاهرة القرقوبي من جذورها ووضع حد لعبث مايسمى بالمقاتلات في الجهة الشرقية، حاوره سعيد سونا

ـ محمد الدخيسي الظاهرة الأمنية في بعدها الأخلاقي

ـ المغاربة شعب عظيم وكلهم رجال  لكنهم لا يحبون الحكرة

ـ سنسعى لإقتلاع ظاهرة القرقوبي من جذورها ووضع حد لعبث مايسمى بالمقاتلات في الجهة الشرقية

ـ الوضع الأمني في الأقاليم الجنوبية في حالة جيدة لأن إخواننا الصحراويين يتميزون بروح وطنية جد عالية

ـ  مقاربتنا للوضع الأمني لن تركز على مدينة وجدة فقط وأساسها هو البعد التشاركي الميداني مع جميع الفرقاء استهلال : مباشرة بعد مرور يوم واحد على تنصيبه واليا على ولاية أمن وجدة ، خص السيد محمد الدخيسي الجريدة بهذا الحوار الذي ينم عن شخصية تواصلية  ومرنة كماهو معروف عند الجميع ، كما لمسنا  في شخصه البشوش جرعة محترمة من الوازع الديني والأخلاقي في مقاربته للشأن الأمني الذي يجمع بين الصرامة والبعد الإنساني.

إنه السيد محمد الدخيسي ابن مدينة وجدة التي عاد إليها أخيرا ، وهو الشخصية الأمنية التي شدت الإنتباه ، بنزاهته التي لايختلف عليها  اثنان وكذا لروحه الوطنية الجد العالية وتدينه الذي كان حافزا قويا له في محاربة الفساد داخل وخارج المؤسسة الأمنية،  وهو الذي بذل مجهودا كبيرا في تغيير الصورة النمطية لرجل الأمن لدى المواطنين حيث صرح لهبة بريس أنه رهن إشارة جميع المواطنين من  الملقب” بالشمكار” إلى أي شخص مهما كانت مكانته .

إنه رجل الأمن الهادئ الطبع لكن بمضامين صارمة، رجل لبسته أطروحة التواضع حيث يشهد له الجميع أنه يمقت البروتوكولات،  مما جعله يتمتع بمصداقية وبشعبية خارقة للعادة لدى ساكنة وجدة وكل الجهات التي مر منها طوال مسيرته المهنية إليكم نص الحوار :

ـ سؤال : السيد محمد الدخيسي في البداية كيف تقرؤون تعيينكم واليا على أمن ولاية أمن وجدة في هذا الظرفية بالذات ؟ جواب : في البداية لابد أن أشير أنني من الأشخاص الذين لايحبذون الكلام وإجراء الحوارات الصحفية وهذا لايعني أنني لست شخصية تواصلية بل أن التواصل وسياسة القرب هي عصب تعاملي اليومي مع الجميع . أما بخصوص سؤالكم فإن تعييني يأتي  في ظل الحركية العادية التي هي من صميم استراتجية الإدارة العامة للأمن الوطني ، في ظل تنزيل مضامين الحكامة الأمنية كما جاءت في الدستور الذي من الواجب أن نجعله فوقنا بعد تصويت الشعب المغربي عليه .

سؤال :  لكن السيد الوالي يبدوا أن الأمر لايتعلق بإجراء روتيني بقدر ماينطوي على عدة مؤشرات من ضمنها  تأكل وضعف الأداء الأمني بالمدينة وبالجهة ، كما يأتي تنصيبكم ونحن على بعد محطات جد مهمة من ضمنها الإستحقاقات  القادمة في أفق تنزيل ورش الجهوية الموسعة ، كما أننا على بعد أيام قليلة من الزيارة الملكية المرتقبة لمدينة وجدة ؟ جواب : أعتقد أن الوضع الأمني بالمدينة ليس بالمخيف والمشاكل المرتبطة بالأمن هي شيئ عادي في كل مدينة ، لكن مدينة وجدة لديها خصوصيتها كما أن سلفي السيد الوالي عبد الله بلحفيظ  الذي أكن له كامل الإحترام قام بعمل جبار ، وبطبيعة الحال نحن رجال الأمن دائما مجندون في كل المحطات التي تتطلب منا اليقظة سواءا في الظروف العادية أو الطارئة في حالة وجود أي ممستجد ، أما ماتفضلتم به فالمؤسسة الأمنية مؤهلة لمصاحبة هاته المحطات بالنجاعة المطلوبة .

سؤال : ماهي أهم ملامح سياستكم الأمنية في تدبير الشأن الأمني بمدينة وجدة في الأيام المقبلة ؟

جواب : كما قلت لكم في البداية سياستنا الأمنية سترون انعكاستها على أرض الواقع،  وليس بمجرد رزمة من الإجراءات التي ستبقى حبرا على ورق لكن يبقى البعد التشاركي في تدبير الشأن الأمني بالمدينة والجهة وهو المدخل الحقيقي والعلمي في إطار الحكامة الأمنية ، وذلك بإشراك المجتمع المدني الذي يجب أن يقوم بدوره كاملا وكذا المنتخبين ورجال الإعلام …لأن الشأن الأمني يستدعي تكاثف الجهود بإشراك جميع الفعاليات كما أنني لن أركز على مدينة وجدة وحدها بل أن كل مدن الجهة ستكون من ضمن اهتماماتي ، حيث يجب توزيع الجهد على جميع المدن وعدم تهميش أي مدينة.

سؤال : لكن ماهي أبرز التفاصيل لتعاطيكم مع المعضلات الأمنية التي تشهدها المدينة والجهة الشرقية ؟

جواب : سنحارب  القرقوبي الذي أفسد تربية أبناء منطقتنا الشرقية وسنقتلعه بحول الله من جذوره ، كما سنحارب باعة الخمور والمخدرات ، والضرب من حديد على الجريمة بمختلف تلاوينها ، كما أريد أن أطمئن المواطنين أننا سنقوم بمجهود كبير للقضاء على ظاهرة السرقة ، كما  أنه حان الوقت للتعامل بصرامة مع مايسمى بالمقاتلات ” أي سيارات التهريب التي غزت مدينة وجدة بشكل فضيع ”

سؤال : عفوا السيد الوالي لكن تعلمون أن سكان الجهة الشرقية يقتاتون من التهريب لسننين طوال،  ألا تؤخدون بعين الإعتبار المعطى الإجتماعي والإقتصادي في سياستكم الأمنية هاته ؟

جواب : أنا رجل أمن مهمتي هي الحفاظ على أمن المواطنين ، المقاربة السوسيو اقتصادية متروكة لأهلها ، فالكل يبذل الجهد من الزاوية التي يشتغل منها ، أنا هنا رجل أحترم اختصاصاتي واختصاصات الأخرين .

سؤال : السيد الوالي ماهو سر شعبيتكم وماهي الأليات التي ساهمت في نجاح مهامكم الأمنية ؟

جواب : صراحتا كما يعرف القاصي والداني أنني لا أحبد الحديث عن نفسي ، لأننا سندخل في متاهات الدونكشوطية والنرجسية التي تشوش على أداء رجل الأمن لمهامه بكل تجرد ووطنية ، ولهذا أريد أن أؤكد أنني هنا للوفاء بالقسم الذي أديته للقيام بمهامي الأمنية،  ولهذا يجب على رجل الأمن أن يتحلى بالإيمان بالله لأن الذي لايخشى الله لايرجى منه خيرا،  وعلى حب هذا الوطن الذي لازلت لم نوفيه  ما أعطانا من نعم ،  وعلى الوفاء لملكي الذي هو رمز بلادي والساهر على حفظ أمنها وإستقرارها . ولست هنا من أجل البحث عن الشعبية ، أنا هنا من أجل الحفاظ على أمن المواطنين،  والسهر على الدفاع عن ثوابت الشعب المغربي ، أما الأليات الذي يشتغل عليها هذا العبد الفقير إلى ربه تكمن في الوضوح والشفافية ، بالإظافة إلى رد الإعتبار للمواطن وحقوق المواطنة ، ثم المصداقية لأنه لايمكن أن تحارب هاته المظاهر المشينة وأنت رجل أمن غير نزيه ، كما أريد أن أؤكد على الإنصات الجيد لهموم المواطنين ، والتواصل الدائم مع المواطن سبيل نجاح مهمتنا  ولهذا فباب مكتبي مفتوح للجميع ، ابتداءا من الذي يلقب “الشمكار” إلى أي شخص مهما على شأنه . إن المغاربة شعب عظيم وطيب ، هم رهن إشارتك في تطبيق القانون،  لكنهم رجال ولايحبون الحكرة . ولهذا أريد أن أصيغ لكم مثال على السياسة الأمنية للعهد الجديد فأنت مثلا عندما يكون لديك الإذن لتفتيش منزل لعائلة ما،  فلايمكن أن تتعامل بالأسلوب الكلاسيكي لرجل الأمن ، فمن الواجب أن توقر أهل البيت بالتحدث معهم بأدب مع القيام بعملك دون استعمال الشطط والنتيجة هي تطبيق القانون مع الحفاظ على كرامة المواطن وإنسانيته .

سؤال : السيد اللوالي يبدو أن طريقتكم في العمل تتطلب جهدا خرافيا ؟

جواب : إذا لم أحترق أنا من أجل وطني ، وتحترق أنت والأخرين من سيحافظ على هذا الوطن؟

سؤال : يبدو السيد الوالي أننا تحدثنا مايكفي على تعاطيكم الأمني مع المواطنين ، هل لك وفي إطار الشفافية أن تطمئن المواطنين عن لإبتزاز الذي يمارسه بعض رجال الشرطة  أقول البعض ، بالإظافة إلى الرشوة… هل لكم استراتجية لتنقية البيت الداخلي ؟

جواب : رجال الأمن إخواني ، وتاج فوق رأسي،  فكلنا  مجندون لمحاربة الفساد ، لكن في المقابل على الجميع أن يعي أن الله لايحب الظلم : ـ يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين

سؤال : السيد الوالي يسجل جميع المتتبعين للشأن الأمني أن لكم استرتيجية راديكالية لتدبير الشأن الأمني ، ألا تتعرضون لضغوطات من جهات نافذة تهددون مصالحها ؟

جواب : عن أي سياسة راديكالية تتكلمون ؟ وعن أي ضغوطات تتحدثون ؟ نحن في دولة الحق والقانون ، والقانون فوق الجميع ، هاته مغالطات تافهة ، الجهاز الأمني في المغرب يشتغل في إطار الحكامة الأمنية في جميع أبعادها ، والمغرب والحمد لله في الطريق الصحيح

سؤال : جوابكم هذا السيد الوالي يضرب في الصميم الخطابات العدمية التي تروج لها بعض الجهات ، والتي تسعى لزراعة اليأس لدى المواطنين،  بأن كل المسؤولين فاسدين، فجوابكم يفتح أبواب التفاؤل على مصراعيها لعودة الثقة للمواطن في مؤسساته ؟

جواب : رغم كل هذا أعود وأكرر أن عملنا سيكون على الميدان ، وإعادة الثقة للمواطن تمر عبر الحفاظ على أمنه حتى يحس بمواطنته وأنه في دولة تسخر كل أجهزتها لخدمته ، فالمواطن هو محور اهتمامنا .

سؤال : على المستوى الشخصي ، ماذا  يمثل لكم عودتكم لممارسة مهامكم في مدينة وجدة مسقط رأسكم  الذي ابتدأتم مشوراكم المهني فيها ؟ جواب : أنا في خدمة وطني وملكي من طنجة إلى الكويرة أينما تم تعيني سأ شتغل بكل تجرد ووطنية ، كما اشتغلت بها في كل المناطق التي عينت فيها من قبل فأنا رهن إشارة وطني في أي جهة كانت.

سؤال أخير : السيد الوالي ماهو سر الثقة التي تتكلمون بها وهل من كلمة أخيرة للمواطنين والرأي العام ؟

جواب : ثقتي  أستمدها من الله عز وجل،  ومن وطنيتي ، فالإنسان يجب أن يحمد الله على الصحة والعافية ،  فعبد ربه رزقه الله بزوجة متدينة وبدرية صالحة وهذا من فضل الله الذي لايبخل على عبده بالنعم . والكلمة التي أو جهها للمواطنين هي أنا مكتبي مفتوح للجميع ، وأنه يجب علينا جميعا أن نتعاون من أجل هذ الوطن ، وشخصيا أنا متفائل بإخواني الموطنين في تعاونهم معنا في إطار القانون . ………

ونحن نكتب هذا المقال سجل المواطنون بكل إيجابية بالحرب التي لاهوادة فيها  على المهربين الذين تسببوا في حصد أرواح الأبرياء وزرع الرعب في نفوس المواطنين ، فطيلة اليومين اللذان تليا تعيين الوالي الجديد قامت أجهزة الأمن  بحملة تمشيطية واسعة النطاق  بدأت تقوم بها دوريات الأمن لمحاربة التهريب وكل مايخل بالقانون وبهيبة الدولة

محمد دخيسي والي أمن وجدة : سنسعى لإقتلاع ظاهرة القرقوبي من جذورها ووضع حد لعبث مايسمى بالمقاتلات في الجهة الشرقية

سعيد سونا/ وجدة البوابة

وجدة البوابة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي وجدة البوابة