ما السر وراء تأخر إعلان نتائج التباري على إدارة أكاديميات وزارة التربية الوطنية ونياباتها؟

392279 مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 19 يناير 2016 - 8:08 صباحًا
2016 01 19
2016 01 19
ما السر وراء تأخر إعلان نتائج التباري على إدارة أكاديميات وزارة التربية الوطنية ونياباتها؟
ما السر وراء تأخر إعلان نتائج التباري على إدارة أكاديميات وزارة التربية الوطنية ونياباتها؟

ما السر وراء تأخر إعلان نتائج التباري

على إدارة أكاديميات وزارة التربية الوطنية ونياباتها ؟

وجدة البوابة: محمد شركي

طال انتظار نتائج التباري على شغل مناصب إدارة أكاديميات وزارة التربية الوطنية ونياباتها، الشيء الذي جعل الرأي العام التربوي يتساءل عن السر وراء ذلك . ولا شك أن الوزارة الوصية على الشأن التربوي اضطرت لتحريك نوابها ومديريها على الأكاديميات بناء على نتائج الانتخابات الأخيرة التي شهدت ميلاد الجهوية الموسعة . ولا شك أن وزارة التربية كغيرها من الوزارات لا يمكن أن ترقص خارج إيقاع الجهوية ، ولا خارج إيقاع نتائج الانتخابات مع أن هذه الوزارة من المفروض فيها أن تنأى بنفسها عن كل ما يمت بصلة للأحزاب لأنها وزارة إنما يجب أن يتولى أمرها خبراء التربية لا مناضلو الأحزاب . ولا يستقيم أمر التربية إذا ما صارت كعكة يسيل لقسمتها لعاب الطامعون الذي يتشفعون بالأحزاب وبنتائج الانتخابات . ولا يمكن للجان التي أوكل إليها أمر انتقاء من ينوب عن الوزارة في الجهات والأقاليم أن تزعم أنها لم تأخذ في الاعتبار الانتماءات الحزبية والنقابية للمترشحين . ولا زلت أذكر حين تقدمت في يوم من الأيام لشغل منصب نائب أن أول ما سئلت عنه انتمائي الحزبي والنقابي، وقد حصلت على نقطت الصفر بالنسبة لهذين السؤالين لأن جوابي كان أنني لا منتم . فهل  كان طرح هذين السؤالين علي يومئذ صدفة لأنني من الملتحين، فخشي أعضاء اللجنة أن تكون لحيتي من اللحى المحظورة أم أن الوزارة كانت قد اعتمدت في انتقاء النواب من ضمن ما اعتمدت شرط الانتماء الحزبي والنقابي على حساب الخبرة التربوية ؟ وأعتقد أن الرأي الثاني هو الصواب لأن أحد الزملاء يومئذ زعم أنه لم يسمح له بحضور لقاء الانتقاء لأنه لم يكن تعيينه بمركز تكوين أطر مهن التربية  قد تجاوز شهور معدودة إلا أنه تم انتقاؤه نائبا ثم مدير أكاديمية لأن رصيده الحزبي كان ضخما ،وهو الذي خبر الانتقال من حزب إلى آخر بل كان نحلة حزبية ترشف رحيق أزهار الأحزاب خصوصا التي توصلها الانتخابات إلى مراكز القرار فتجازي مناضليها على نضالهم بتوزيع المناصب عليهم . ولقد صار من السهل معرفة ما جرى في كواليس وزارة التربية الوطنية من خلال قراءة في  الجغرافيا البشرية التي يفضي إليها الانتقاء الذي يشرف عليه مسؤولون غلاظ شداد لا يعصون الوزارة ما تأمرهم . ومعلوم أن الرأي العام التربوي سيعلق على نتائج الانتقاء كالعادة وتتراوح التعليقات بين ساخر من زبونيتها ومدافع عن نزاهتها . وستكون النتائج عبارة عن نواب ومديرين بالفعل وآخرين بالقوة أو مع وقف التنفيذ ، فأما من اختير فسيثني على نزاهة ومصداقية الانتقاء ، وأما من أقصي فسيطعن فيه . و لا شك أن الرابح أو الخاسر في عملية انتقاء مديري الأكاديميات والنواب بعد انقضاء دورة دراسية من موسم دراسي هو المتعلم المغربي حيث ستكون الدورة الثانية بل الموسم الدراسي برمته موسم تجريب التعيينات ، وذلك يقتضي موسما مقبلا  إن لم نقل مواسم مقبلة للتأكد من مصداقية الانتقاء وصوابه أو عبثه بمصلحة المتعلمين . فإلى أن يتم الإعلان عن نتائج التعيينات التي تأخرت ستكون لنا عودة لقراءة الجغرافيا البشرية الجديدة التي تمخضت عن آخر انتقاء في عهد الجهوية الموسعة.

وجدة البوابة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي وجدة البوابة

التعليقاتتعليقان

  • إلى المدعو كمال أساتذة الغد وقعوا على المرسومين ولا يعذر أحد بجهل القانون واحترم نفسك حين تعلق على غيرك

  • يبدو أنك الوحيد في هذا البلد الذي تنتظر المناصب العليا أما بقية الشعب فقد شبع حتى تقيا بعد موقعة الهراوة التي تعرض لها اساتذة الغد… فتبا لهم و لمناصبهم و لمن يتعاطف معهم و يزمر لهم…..