ماذا لو استغنى المغاربة عن…..؟/ وجدة: نور الدين صايم

42699 مشاهدة

سؤال قد يتبادر إلى أذهان كل المغاربة في يوم من الأيام بعد هذه الانتكاسات المتتالية للكبار و الصغار والرجال والنساء و المتعلمين وغير المتعلمين.الكل ليس راضيا عن الوضعيات المختلفة:فلا المتعلمون في ارتياح ويجدون عملا يحفظ لهم كرامتهم،و لا المتقاعدون مرتاحين للقرارات التي تتخذها الحكومة وهي في قمة النشوة والانتشاء بالانتصار عليهم،و لا المواطن مرتاح عندما يلج المستشفى العمومي،فلا يجد الاستقبال الإنساني و لا العناية ولا المواعيد القريبة و لا العلاج …و لا التلاميذ يجدون في المدرسة الملاذ الآمن الذي يعلمهم العلم و الأخلاق ويدرهم على الكفاءات و مؤهلات البحث… كل المغاربة غير مرتاحين لتصرفات المنتخبين و الذين ليس في انشغالاتهم إلا البحث عن السيارات الرفيعة لتنقل أولادهم ونساءهم لأي مكان وطيلة أيام الأسبوع…وعندما يسمعون عن سرقات للمال العام أو إهداره في أشياء تافهة (كما عمل المنتخبون في كتابة لافتة ب 300مليون…)وما خفي كان أعظم… كل المغاربة ليسوا مرتاحين للعدد الهائل من الوزارات و الوزراء و الكتاب العامون و وزراء بدون حقائب أي وزراء فوق العادة…و برلمانيون يسحبون نساءهم و أولادهم في مهمات عامة ومن المال العام…و برلمانيون ينجحون بناتهم وأولادهم في الانتخابات البرلمانية…ويحصلون على تقاعد مدى الحياة ، ولم يعملوا سوى خمس سنوات، لا يحلون مشاكل ولا يساهمون في أي شيء سوى إنتاج الكلام الفارغ و الأسئلة التافهة…بينما المشاكل الحقيقية للمجتمع تظل عالقة؟؟؟ هل حالنا تحسن بعد هذا الإهدار العبثي للمال العام في خلق وظائف و امتيازات وسطو على المال العام وعلى أي شيء يمكن استغلاله بواسطة المنصب و المحسوبية والزبونية و العلاقات العائلية و الحزبية من طرف هؤلاء الذين يسميهم المشرع المنتخبون؟ ألا يمكن أن نفكر أن تكون للمغاربة 4وزارات قوية خير لنا من هذا العدد الهائل من الوزراء الذين لهم أجور ومنح وامتيازات، و ليس لهم أعمال و لا مهمات ولا إحساس بالمسئولية اتجاه مشاكل المواطنين و لا يساهمون في حل المشاكل الاجتماعية لا في التعليم ولا التشغيل ولا الصحة ولا الخدمات الاجتماعية…أنهم عاجزون عن فعل أي شيء و لو كان بسيطا؟ كان يمكن أن تكون –نظرا للظروف القاهرة التي يمر بها البلد – وزارات قوية بموظفيها و وانجازاتها و إمكانياتها المالية و البشرية كوزارة للشئون الداخلية ووزارة للشئون الخارجية ووزارة للشئون الاقتصادية و المالية ووزارة للتعليم …و بذلك نقتصد في الجهد والمال و المرونة في العمل و السرعة في القرارات و الانجاز…عوض التعطيل اللامبرر في البث في مشاكل المواطنين والهدار السلبي و العبثي للمال العام….فإذا كانت الصين العملاق الصناعي و التكنولوجي .الصين التي قال عنها (نابليون بونابرت) :”عندما تستيقظ الصين فان العالم سيتزلزل) بمساحتها الواسعة و أعداد سكانها الرهيب الذي يفوق المليار و النصف نسمة ، وبهذه المعطيات ، تتكون حكومة الصين من 18 وزيرا فقط، و سويسرا البلد الغني (8وزراء) و اسبانيا الجارة (15 وزيرا) و أمريكا (الولايات المتحدة الأمريكية) سيدة العالم في البر و البحر و الفضاء وفي كل الميادين تدير شؤونها ب (15 وزيرا)؟؟؟ فماذا نقول عن المغرب الذي يصل عدد سكانه 34 مليون نسمة؟أليس 4 وزراء أو خمسة كافون لإدارة البلاد عوض هذا الكم الهائل من الوزراء بحقائب وبدون حقائب وكتاب الدولة ومدراء الدواوين… ؟ انتاج :صايم نورالدين

2016-11-01
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير