لو كان الفقر رجلا لقتلته ماذا لو كانت السياسة امرأة ؟

66351 مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 16 أغسطس 2016 - 10:03 مساءً
2016 08 16
2016 08 16

لا يعرف أحد لحد الآن من القائل :”لو كان الفقر رجلا لقتلته” هل هو علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.أم هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه.؟ و لا شك أن القائل منهم هو من رأى كيف يفعل الفقر أفعاله و فعلته في الفقراء؟ بل إن القائل و لا شك هو من ذاق مرارة الفقر. فالقولة أقرب إلى علي بن أبي طالب أكثر من قربها إلى عمر بن الخطاب. فالتاريخ يذكر أن أتباع علي بن أبي طالب وهو الزاهد في الدنيا ، هم المسلمون أو المؤمنون الحقيقيون . علي يصنف من الخلفاء الراشدين من أهل العلم و الدين و الزهد في الدنيا و ملذاتها، والسياسة وعطاياها ،وهو من أهل التقوى كما وردت في القران الكريم، ومن أهل السيف والشجاعة أيضا.أما المزيفون فكانوا تبعا لمعاوية ابن أبي سفيان لأنه أهل دنيا وعطاء وشراء للذمم و رجل المؤامرات والدسائس، و لم يكن يوما من أهل دين كما يروي التاريخ.. . ” لو كان الفقر رجلا لقتلته” قالها علي بن آبي طالب. كيف يجيب لو طرح السؤال التالي على علي ابن أبي طالب وهو أول ضحية للسياسة : ماذا تفعل يا علي لو كانت السياسة امرأة؟ في عملية التحكيم التي جرت بين معاوية و علي ، انهزم علي في السياسة وكان منتصرا في ساحة الحرب.لأنه كان أهل مروءة وصاحب كلمة حق، وعهد و وفاء وأمان و صدق وشهامة.هزمته السياسة لأنه مارسها بمنطق الدين. و هي التي لا تمارس بالدين بل بالخديعة و المراوغة و المكر.  فشتان بين السياسة و الدين. و أقصد هنا السياسة كما يمارسها السياسيون في الحكم ، و ليست السياسة كما يدرسها طلاب كلية العلوم السياسية و الاقتصادية والاجتماعية.فالسياسي المحنك لا يلتزم بما يدرسه الناس بل هو حرباء متغيرة في الألوان، وزئبق لا يمكن الإمساك به… كان معاوية رجل سياسة و كان علي بن أبي طالب رجل دين وزهد. فلو طرح السؤال على علي : لو كانت السياسة امرأة ما أنت فاعل بها؟ لأجاب بدون تردد :”لقتلتها” وهو القائل من قبل : أنه يقتل الفقر لو كان رجلا . فانظر إلى حال السياسيين عندنا ،خاصة أولئك الأقربون من أهل القرار،إنهم يخرجون الملفات السوداء من الدهاليز المظلمة، لبعضهم بعضا.و يفضحون بعضهم بعضا.بلا رحمة و لا مروءة و لا شهامة و لا شيء من هذا في بيت السياسة تلك المرأة اللعينة.تدفعهم الوصولية و الانتهازية العمياء، فلا يرون أمامهم من أجل الوصول إلى الكراسي و المنافع إلا دهس وطحن كل من يوقفهم أو يعترض طريقهم ، أو يضايقهم… كل سياسي من الرجال و كل سياسية من النساء دخلت موطن السياسة إلا وتراهم سليطي اللسان ، تملأ خطبهم قذائف من السب و القذف و الاتهام و الاتهام المضاد، بسرقة المال العام و الخيانة والتبذير و الارتماء على أراضي المواطنين، و سرقتها منهم بدعوى المصلحة العامة. وكثير منهم استعمل اسم جلالة الملك ليسرق من الناس أراضيهم.حدث هذا في النهار المشمس.تلك هي السياسة عندنا … لو كانت السياسة امرأة لسعى المغاربة كلهم إلى قتلها لأنها فعلت الأفاعيل و المنكرات فيهم،وهي لا تعد و لا تحصى ، كما فعلت فعلتها الدنيئة فيهم. وهي سبب الشرور و المآسي كلها، و التفاوت الطبقي الصارخ بين الفقير المعدم و الغني المترف : هي خربت جيوبهم و كرامتهم وعزتهم بأنفسهم و قيمتهم في نظر أنفسهم.وجعلتهم أمواتا تحت التراب وهم أحياء يرزقون… بل نقول لو كانت السياسة امرأة لقتلناها ودفناها بلا صلاة الجنازة ومراسيمها .بل لأعدمت ولأحرقت في الساحة العامة ،كما يفعل الهندوس بموتاهم…

وجدة البوابة: نور الدين صايم

وجدة البوابة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي وجدة البوابة