كلمة تكريم : بقلم عمر حيمري

286525 مشاهدة

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

كلمة تكريم : بقلم عمر حيمري

إن التكريم : في تصوري هو شهادة حق، يسأل عنها من كتمها ومن أدلى بها زورا وكذبا ، وانطلاقا من هذا المفهوم للتكريم ، أرى أن الهدف من هذه الشهادة هو ما يقال في حق رجل التعليم الذي يحمل أسمى رسالة في الدنيا وأنبلها ألا وهي : رسالة التربية والتعليم ، التي يشترك فيها مع الأنبياء والرسل مع فارق العصمة التي يتميز بها الأنبياء والرسل طبعا . وهي موضوع تفاخر واعتزاز للجميع ، وتاج عزتهم جميعا  .

إن أقل ما يقال في حق رجل التعليم ، أنه يتميز عن غيره بضمير حي ، يقض ، وقلب محب يفقه ، وعمل صالح . وهذا ما يحقق الرسالة ، وتؤدى به الأمانة والواجب .

إن هذه الصفات المميزة لرجل التعليم ، والتي هي من صفات النبوة ، هي التي أوجبت علينا اليوم تكريم إخوانا لنا ، سرنا وإياهم على درب العلم والتعليم دهرا من الزمن . هدفنا المعرفة ، والتعريف ، والخلق النبيل ، والعطاء بدون من ، مع القول الصادق الحسن ، وهذا ما لمسته شخصيا أثناء معاشرتي للسيد مدير مؤسسة عبد الله كنون السيد العبودي الميلود ، الذي نكرمه اليوم بمناسبة إحالته على التقاعد ، وهذا ما هو ثابت بدون شك لدى كل من عاشر هذا السيد الفاضل السيد العبودي الميلود ، وهذا ما يتصف به رجال التعليم الذين نكرمهم اليوم بصفة عامة والذين شاركناهم مهنة التعليم وسرنا وإياهم على نفس الدرب المنير . إن ما أوصي به إخواني المتقاعدين اليوم ، وكل من اختار رسالة التربية والتعليم هو: إن التقاعد ليس نهاية للمهمة ، التي أوكلت إليهم مختارين أو على مضض ، بل هو بداية وتجديد للعهد وللعمل الذي قد يجدون فيه أنفسهم ويخدمون به أمتهم ووطنهم ويرجون من خلاله الأجر عند ربهم .

ثم إياكم وإياكم أن تفرطوا ـ إخواني المتقاعدون وكل من يشارككم حمل رسالة الأنبياء ـ في المدرسة العمومية وأهدافها النبيلة وخدماتها الجليلة . ففي أقسامها تعلمنا وبسببها رزقنا الله من خيراتها وإني  لأخشى اليوم المؤامرة عليها ، فكونوا إخوتي حصنا لها كما كانت لكم  . بقلم عمر حيمري

وجدة في 2\12\2016

2016-12-04 2016-12-04
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير