كلمة تكريم : بقلم عمر حيمري

250883 مشاهدةآخر تحديث : الأحد 4 ديسمبر 2016 - 12:59 مساءً
2016 12 04
2016 12 04

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

كلمة تكريم : بقلم عمر حيمري

إن التكريم : في تصوري هو شهادة حق، يسأل عنها من كتمها ومن أدلى بها زورا وكذبا ، وانطلاقا من هذا المفهوم للتكريم ، أرى أن الهدف من هذه الشهادة هو ما يقال في حق رجل التعليم الذي يحمل أسمى رسالة في الدنيا وأنبلها ألا وهي : رسالة التربية والتعليم ، التي يشترك فيها مع الأنبياء والرسل مع فارق العصمة التي يتميز بها الأنبياء والرسل طبعا . وهي موضوع تفاخر واعتزاز للجميع ، وتاج عزتهم جميعا  .

إن أقل ما يقال في حق رجل التعليم ، أنه يتميز عن غيره بضمير حي ، يقض ، وقلب محب يفقه ، وعمل صالح . وهذا ما يحقق الرسالة ، وتؤدى به الأمانة والواجب .

إن هذه الصفات المميزة لرجل التعليم ، والتي هي من صفات النبوة ، هي التي أوجبت علينا اليوم تكريم إخوانا لنا ، سرنا وإياهم على درب العلم والتعليم دهرا من الزمن . هدفنا المعرفة ، والتعريف ، والخلق النبيل ، والعطاء بدون من ، مع القول الصادق الحسن ، وهذا ما لمسته شخصيا أثناء معاشرتي للسيد مدير مؤسسة عبد الله كنون السيد العبودي الميلود ، الذي نكرمه اليوم بمناسبة إحالته على التقاعد ، وهذا ما هو ثابت بدون شك لدى كل من عاشر هذا السيد الفاضل السيد العبودي الميلود ، وهذا ما يتصف به رجال التعليم الذين نكرمهم اليوم بصفة عامة والذين شاركناهم مهنة التعليم وسرنا وإياهم على نفس الدرب المنير . إن ما أوصي به إخواني المتقاعدين اليوم ، وكل من اختار رسالة التربية والتعليم هو: إن التقاعد ليس نهاية للمهمة ، التي أوكلت إليهم مختارين أو على مضض ، بل هو بداية وتجديد للعهد وللعمل الذي قد يجدون فيه أنفسهم ويخدمون به أمتهم ووطنهم ويرجون من خلاله الأجر عند ربهم .

ثم إياكم وإياكم أن تفرطوا ـ إخواني المتقاعدون وكل من يشارككم حمل رسالة الأنبياء ـ في المدرسة العمومية وأهدافها النبيلة وخدماتها الجليلة . ففي أقسامها تعلمنا وبسببها رزقنا الله من خيراتها وإني  لأخشى اليوم المؤامرة عليها ، فكونوا إخوتي حصنا لها كما كانت لكم  . بقلم عمر حيمري

وجدة في 2\12\2016

وجدة البوابة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي وجدة البوابة