كلمة السيد والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد الخاصة باليوم الوطني للمهاجر

173524 مشاهدة

كلمة السيد والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة أنكاد

 الخاصة باليوم الوطني للمهاجر.

ترأس السيد محمد مهيدية اليوم الأربعاء 10 غشت 2016 بمقر ولاية جهة الشرق حفلا بهيجا بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر الذي يتزامن مع عملية العبور التي تعرف توافد عدد كبير من المغاربة المقيمين بالخارج، وبهذه المناسبة ألقة السيد الوالي كلمة قيمة خص بها أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، فيما يلي نصها الكامل:

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.

  – حضرات السيدات والسادة.

أود في البداية أن أرحب بجميع الحاضرين، وفي مقدمتهم أفراد جاليتنا المقيمة بالخارج، من أجل الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر، الذي يتزامن مع عملية العبور، التي تعرف توافد عدد كبير من المغاربة المقيمين بالخارج خلال هذه الفترة من السنة، والتي تمر ، في أحسن الظروف.

ويأتي هذا الاحتفال، الذي يصادف العاشر من غشت من كل سنة، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده،الذي أقرتخليد يوم وطني للمهاجر كل سنة، منذ عام 2003،اعترافا بالمكانة المتميزة لجاليتنا المقيمة بالخارج، وتقديرا لدورهم في تنمية بلدهم المغرب، وتوطيدا لارتباطهم بوطنهم الأم. وقد اختير كشعار لاحتفالات هذه السنة “شبابنا في الخارج: طاقات، تحديات، رهانات المستقبل” إيمانا بالدور المحوري الذي يمكن لشباب المهجر أن يلعبه في تنمية بلدهم الأم.

حضرات السيدات والسادة؛

إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، يولــي اهتماما خاصا لقضايا وأفراد جاليتنا بالخارج، ويحرص أشد الحرص على توفير كافة الظروف الكفيلة بالعناية بهم، سواء داخل الوطن أو في بلدان الإقامة،وعلى تفعيل دورالتمثيليات الدبلوماسية لبلادنا.

وقد شكل الخطاب الملكي لعيد العرش لهذه السنة مناسبة أخرى أكد فيها صاحب الجلالة على الحرص على الاهتمام بأحوال الجالية، حيث قال جلالته في هذا الشأن:

“وإذا كنا نعيد ونؤكد، كل مرة، وفي كل مناسبة شكرنا لهم، وعلى ضرورة الاهتمام بقضاياهم، سواء داخل الوطن أو في بلدان الإقامة، فنحن لا نبالغ في ذلك، لأنهم في الواقع يستحقون ذلك وأكثر”

إن هذا الحرص الملكي على الاهتمام بأحوال الجالية يواكبه أيضا  تدخل عدد من المؤسسات، منها على الخصوص مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، اللتان ما فتأتا تواكبان عمليات العبور من وإلى أرض الوطن، وتسهران على متابعة جل قضايا المغاربة المقيمين بالخارج.

وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية الواردة في هذا الشأن، تحتضن عمالة وجدة أنكاد،  خلية دائمة تعنى بأحوال أفراد جاليتنا بالخارج، وتوجيههم ودراسة ملتمساتهم، والبحث عن الحلول المناسبة لها، مع الحرص على رعاية مصالحهم،

ونذكر هنا بأن مصالح العمالة مجندة طوال السنة لخدمة أفراد جاليتنا المقيمة بالخارج، والعمل على الاستجابة لتطلعاتهم ومطالبهم.

حضرات السيدات والسادة؛

إن جهة الشرق، وكما لايخفى عليكم، تعرف طفرة تنموية كبرى أسس لها الخطاب الملكي السامي لـ 18 مارس 2003، الذي أعلن عن مبادرة ملكية لتنمية الجهة.

وقدمكنت هذه المبادرة من إنجاز مشاريع كبرى هيكلية ومهيكلة، همت بالخصوص البنيات التحتية، والتجهيزات الأساسية،  والتأهيل الحضري والارتقاء بالعالم القروي، والتنمية البشرية. وسيتم التطرق في عروض موالية وبالتفصيل إلى مختلف مكونات الرؤية التنموية  وجدة الكبرى 2015-2020 و التي من المنتظر أن تنعش فرص الاستثمار .

لذا،نجدد الدعوةلأفراد جاليتنا بالجهةإلى استغلال ما توفره الجهة من ظروف مواتية للاستثمار وإنجاز المشاريع، والانخراط في المجهود التنموي بالجهة.

وسيجد أفراد جاليتنا كافة الدعم والمساندة من طرفنا، ومن جانب كل المصالح الجهوية والإقليمية، والمؤسسات المنتخبة في هذا الشأن.

حضرات السيدات والسادة؛

لقد تم خلال هذه السنة التوقيع على عدة اتفاقيات بين الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، وولاية جهة الشرق، ومجلس جهة الشرق، في إطار البرنامج الذي أطلق عليه إسم”شراكة”.

والمبتغى من هذه الاتفاقيات هو جعل “ملف” مغاربة العالم مكونا أساسيا ضمن السياسات العمومية الجهوية ، وفي تدخلات السلطات والإدارات الترابية والمؤسسات المنتخبة.

وتعد هذه التجربة الأولى على الصعيد الوطني،والتي تتماشى  وتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيدهالداعية  للاهتمام بأحوال ومصالح الجالية، كما تستجيب لخصوصيات وواقع الجهة باعتبار

أن 30%  من مجموع أفراد جاليتنا بالخارج ينحدرون من جهة الشرق، مما يعد دليلا على الحضور القوي للجالية بتراب الجهة.

وإننا لجد فخورين بهذا البرنامج، وسنعمل جاهدين مع شركائنا على تنزيله على أرض الواقع بالنجاعة والفعالية المطلوبة.

حضرات السيدات والسادة؛

إننا معتزون أيما اعتزاز بجاليتنا المقيمة بالخارج، وبتعلقها بوطنها وبأهداب العرش العلوي المجيد، وبإسهاماتها في تقدم وتنمية بلدنا، وبدفاعها عن القضايا الكبرى والأساسية للوطن وفي مقدمتها قضية وحدتنا الترابية.

وإن هذا لدليل على التفاف جميع أبناء هذا الوطن، سواء أكانوا بالداخل أوالخارج، حول ملكهم وحبهم لوطنهم، وعملهم المستمر على تقدمه وازدهاره.

وفي الختام، أجدد ترحيبي بأفراد جاليتنا بالخارج وأشكرهم على حضورهم، وأتمنى لهم مقاما طيبا ببلدهم وبين أهاليهم.

وفقنا الله لما فيه خير بلادنا تحت القيادة الرشيدة لمولانا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

حفظ الله مولانا صاحب الجلالة نصره الله، وأقر عينه بصاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وشد أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، إنه سميع مجيب.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

ع. بلبشير

2016-08-10 2016-08-10
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير