كفانا جعجعة بلا طحين أيتها النقابات

50988 مشاهدة

صادق مجلس المستشارين بالأغلبية على ثلاثة مشاريع قوانين تهم إصلاح منظومة التقاعد، حيث تمت بغرفة المستشارين المصادقة على هذا القانون بطريقة غريبة … تمت المصادقة ب 27 صوتا من أصل 120 مستشارا وصوت ضده 21 صوتا فيما اختار حوالي نصف المستشارين التغيب عن جلسة التصويت (52 مستشارا) والأكثر غرابة هو حضور ممثلين عن نقابات ما انفكوا منذ طرح القانون للنقاش يصرحون باستعدادهم لتقديم أنفسهم فداء للدفاع عن مكاسب الموظف العمومي ويقسمون بالأيمان الغليظة بعدم السماح بتمرير القانون إلا على جثتهم وخوض معارك نضالية متنوعة والنزول إلى الشارع … لكنهم آثروا لحظة التصويت خذلان من صوتوا عليهم وأوكلوا لهم مهمة صيانة حقوقهم، فانسحبت أربعة أصوات (ممثلو نقابة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل ) وامتنع أربعة مستشارين آخرين عن التصويت (ممثلو نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب )، ولو صوت الثمانية ما كان للمشروع أن يمر باعتبار أن المعارضين سوف يكون عددهم 29 مقابل 27 الذين صوتوا لصالحه، لينكشف القناع عن الشعارات الفارغة، وليتأكد أن أصوات الغائبين والمنسحبين والممتنعين كانت تصويتا مباشرا لصالح القانون …

انهار التنسيق النقابي الذي ظل منذ سنوات يبرق ويرعد، ويهدد بزلزلة الأرض تحت أقدام الحكومة، ويرفع شعار الاحتكام لديمقراطية الشارع… ليكشف تحالف نقابات الاتحاد المغربي للشغل والكنفدرالية الديمقراطية للشغل و الاتحاد العام للشغالين بعد تمرير القانون أن كل تلك الشعارات وكل ذلك التنسيق لم يكن يوما من أجل الدفاع على حقوق الطبقة العاملة من الأجراء والموظفين وإنما لأهداف انتخابوية وبهدف ضرب التنسيقيات والحركات الاحتجاجية التي تجاوزت التنظيمات التقليدية من الأحزاب السياسية والنقابات وحققت شرعية ومناعة عرت زيف تلك التنظيمات، وبهذا الموقف المتخاذل لأحزاب المعارضة ونقاباتها ستزداد هوة عدم الثقة في كل عمل نقابي وسياسي لدى الطبقة المتوسطة التي كانت إلى عهد قريب تقود أي عمل نقابي وسياسي…

لقد سقطت كل أوراق التوت، وانكشفت العورات. ما وعدتنا به النقابات من صيف حار على الحكومة، أصبح حارا على أرزاق الموظفين ومكتسباتهم.

لن ننصت لتصريحات السادة الزعماء ..لأنها وصلتنا متأخرة ..لا تفسروا خيباتكم، ودعونا نبحث لأنفسنا عن صيغ جديدة لإسماع صوتنا. فأصواتكم أصبحت مزعجة، بل أصبحت نشازا. رجاء لا تمطرونا مرة أخرى بالتبريرات والتسويغات..ان “النضالات” التي تنتهي الى الاذعان والتسليم لا تستحق عناء الدعاية والتفسير..

زهر الدين طيبي

2016-07-17 2016-07-17
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير