في تكريم المدرسين

280562 مشاهدةآخر تحديث : الجمعة 27 مايو 2016 - 8:54 صباحًا
2016 05 27
2016 05 27

وجدة البوابة: محمد بوطالب

في خضم مجموعة من الأخبار أثار انتباهي خبر من الحمراء مفاده أن مجموعة من التلاميذ قذفوا مدرسهم بالبراز………

لم أتابع مابعد هذا لأنني شعرت بتقزز شديد واحتقار لجسم لايستحق الاالتكريم وخاصة في نهاية السنة. وهذا نفسه ما عرف في التاريخ بجزاء سنمار. و الحقيقة أن تكريم المدرس وتقديره صورة عما يتصوره المجتمع عن وظيفة هذا الكائن الخدوم.

ففي الوقت الذي تبوأ فيه المدرس مكانته السامقة كان التلاميذ يتسابقون إلى تقديره بتقليده باعتباره نموذجا راقيا في أهم المجتمع و أن ما يتمناه الإنسان في بداية عظمة تاريخنا هو أن يكون مدرسا وهكذا تطور العلم في مختلف أرجاء امتنا و خارجها فكانت نهضة علمية عظيمة.

فهل نحن في حاجة إلى تكريم المدرس؟

إن تكريم المدرس اعتراف بمكانة العلم في المجتمع.

إن تكريم المدرس هو تكريم لأنفسنا.

إن تكريم المدرس تحفيز لمن  سيواصل الطريق مكانه

ورفع لمعنوياته لمزيد من العطاء.

انه ووقفة تأمل في جسم ثقافي حاسم في حياة المجتمع إذا صلح صلحت سائر المجالات و إذا فسد فسدت .

فمتى يكون التكريم؟

في اعتقادي أن التكريم الحقيقي التفاتة دائمة لأهل العلم و انصات لهواجسهم ويسير لظروف اشتغالهم والأخذ بعين الاعتبار مقترحاتهم وتشجيعهم على التنافس الشريف؟

انه تكريم دائم وفعلي يستجيب لحاجياتهم و يحفزهم بدون شك على الإبداع.

إن تكريم المدرس حيا وميتا هو الأصل.وهذا ما يبعث على بناء مناخ مدرسي خصيب ينعكس إيجابا على أداء التلميذ.

حضرت مناسبات تكريم مدرسين بطريقة متهافتة:

+فضاء التكريم ضيق أحيانا و إن اتسع ليس به مايكفي من كراس مع سوء توضيب القاعة و الطابع العام هو الارتجال

كمن يريد أن يحلق بأي شيء.

+هدايا شعتاء يلفها الرياء أحيانا و النفاق كذلك.

+الاهتمام بالأكل والشرب أكثر من اللازم.

+سوء التنسيق بين الأطراف المساهمة.

+ضعف ثقافة التكريم يخلق مساحات من التناقض من مؤسسة إلى أخرى.

+حفل التكريم يجب أن تتصدره مؤسسة رسمية من اجل الديمومة و العدالة في التوزيع.

+التكريم للمدرس لاج بان ينتهي بتوزيع كتب و تسابيح

بل يجب أن يكون منطلقا للترويح عن المكرم بزيارات دينية أو سياحية و الاهتمام بأسرته و توجيه أبنائه بعد رحيله إلى دار البقاء.والالتفات إلى الجوانب الصحية والاجتماعية قدر الإمكان.

وجدة البوابة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي وجدة البوابة