في تقييم الحصيلة التربوية

460186 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد بوطالب

يغيب عن البعض حين يتكلم عن كسل التلميذ مسؤوليتهم في هذا الكسل .وحين تتكرر التهمة اقول دائما :هل يجوز الحديث عن هذه الصفة بالمطلق؟ وان جاز ماذا قدمنا لعلاج الخلل؟ هل نحن معصومون من الخطاء حتى نلقي باللوم على ناشئتنا؟ هل بحثنا عن الخلل في ميكانزمات اشتغالنا؟ هل بحثنا عن وسائل تجعل منا مربين ومدرسين ممتعين مجددين ،قادرين على التواصل الحقيقي معهم؟ هل قمنا بكل المطلوب بدقة وسعة صدر؟ هل توقفنا عندما يدعو الامر الى ذلك أم ان هاجس تامين الزمن الدراسي كان هجسنا المتعب؟ هل عملنا على تقييم علمي لطاقاتنا وثغراتنا؟ هل اعترفنا باخطائنا؟وهل كان همنا الاساسي تصريف العمل الوظيفي اليومي دون مراعاة حاجيات الاذهان و النفوس؟ هل ادخلنا ممارساتنا التربوية الى مشرحة التحليل العلمي افرادا او جماعات؟ و الحقيقة اننا كلما اقتربنا من التماهي مع هذا المسار الا وكنا اقرب الى الموضوعية في عالم التربية و التكوين.

ومن المؤسف ان نجد احيانا تقييما متكلسا تجاوزه الركب ليحكم بجرة قلم هذا كسول وذاك متخلف دون ان نضع بصمتنا على منتوج تربوي نحن صناعه لأنه لم يأت من عل.

وقد يحاول البعض التأثير على الاخرين بمجرد النطق باسم من الاسماء سلبا او ايجابا . وقد يخلط البعض بين السلوك والانجاز خاصة عندما تكون الخطوط متماسة لأخذ قرار دون الامعان في نتائجه البعيدة. ان الاغراق في الذاتية قد يأتي بنتائج عكسية احيانا. وقد نحس بسعادة غامرة حين تكون المداخلات مركزة مصبوغة بموضوعية تامة لأنها تهدف الى تطوير المنتوج التربوي  وقد وضعت فيه قيمة مضافة ووجهته نحو المسار الاليق.

وحتى تكون المداولات ذات طابع علمي وموضوعي يجب:

+ضمان حسن التواصل بين المتداولين.

+سيادةالهدوء التام.

+المعرفة الدقيقة المسبقة للمتداول فيهم فمن العيب ان نطلب صورة ذا او تلك كدليل على عدم الاهتمام بالناشئة.

+توضيب وقت كاف للتداول حتى لا يبقى الامر تمريرا شكليا.

+الحفاظ على سرية التداول.

+استغلال النتائج للتقييم الذاتي لكل مدرس وتجاوز الهنات.

+الحصيلة التربوية مسؤولية الجميع مدرسين و اداريين و اولياء وبرامج دراسية وتجهيزات مادية و سياسة تربوية.

2016-07-08 2016-07-08
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير