في تخريب الممتلكات المدرسية

424179 مشاهدة
2017 02 27
2017 02 27
وجدة البوابة: محمد بوطالب

لأكثر من عشرين سنة خلت قمت بانجاز بحث شخصي في الموضوع المذكور في فضاءات تربوية هامة،إعداديتين و ثانوية عبر التواصل مع ثلاث مئة تلميذ وعشرين إداريا وسبعين مدرسا و عشرين من الأولياء  وثلاثة أعوان وطبيب نفسي و قاض’’’’’’ كان حماسي كبيرا لأنني اعتقد أن البحث التربوي هو العمود الأساسي لأي  تطوير في مجال التربية و التكوين لأنه وسيلة للاستقصاء الدقيق بهدف اكتشاف علاقات أو تصحيحها أو تحقيقها.

واعتقدت آنذاك آن الموضوع لم يعط مكانته الحقيقية وان أهمية هذا البحث جاءت من الفترة المهمة التي أمضيتها في الانجاز. كما توجت هذا البحت بيوم دراسي ساهمت فيه شريحة هامة من اطر التربية و التكوين و المالية و القضاء و الطب.

اقرأ أيضا...

أحسست كفاعل تربوي و بواعث ذاتية بهول الموقف: أموال تهدر من جراء تخريب الممتلكات المدرسية، سلوك يستفحل علاجه.

لذلك ظلت تساؤلات كثيرة تساورني :من المسؤؤل عن هذا الهدر؟التلميذ؟ المدرس؟الإداري؟ الأولياء؟ البرامج الدراسية؟ الامتحانات؟ ترهل الحياة المدرسية؟المحيط الاجتماعي ؟

اكتشفت الكثير من جوانب تخريب الممتلكات المدرسية من خلال التواصل مع كل مكونات المجتمع الذي اشتغلت معه بصدق بهدف الحقيقة للوصول إلى حلول من خلال الطيف المعني و الشاهد على الظاهرة المهولة.

عندما يقدم تلاميذ على حرق قسمهم هل يمكن أن نقول:إن اليأس احكم طوقه عليهم أم أنهم ضحايا سوء التواصل و الإهمال أم أن الحياة المدرسية أصبحت مترهلة ا وان الأولياء استقالوا أمام الحاجيات الجارفة لأبنائهم و عجزوا عن القيام بالمطلوب . وهل أصبح ديدن المدرس القيام بالأداء الوظيفي وحده؟ هل أصبحت المدرسة مجالا لتصعيد الطاقات الفوارة؟ ولماذا يقع التخريب خلال حضور بعض المواد دون أخرى ؟ ولماذا اللامبالاة؟ وكم حاجة قضيناها بتركها.لماذا لا نستعين بالطب النفسي؟ لماذا التغول في الملاذ الأمن؟ما هي أثار الامتحانات على هكذا سلوك؟

هل أصبح النظام المدرسي حبرا على ورق؟ و لماذا نجد مؤسسة متنورة في حياتها المدرسية  مبدعة في الحفاظ على ممتلكاتها بينما جارتها تئن تحت وطأة الضياع؟

يتبع

وجدة البوابة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.