في تخريب الممتلكات المدرسية/ الجزء الثاني

111364 مشاهدةآخر تحديث : الإثنين 13 مارس 2017 - 11:56 مساءً
2017 03 13
2017 03 13
محمد بوطالب

أوضحت الدراسة خطورة الظاهرة كما يتصورها التلاميذ و المدرسون و الإداريون و الأعوان و الأولياء.

خطورة مادية تتجلى في بناء الممتلكات و تجهيزها و صيانتها و خطورة سلوكية تتجلى في استفحال العنف الممارس على هذه الممتلكات أين يصب بعض التلاميذ غضبهم و يمارسون عنفهم كتعبير عن عدم الرضا و سوء التكيف مع المحيط الدراسي و العائلي.

فضعف الرعاية الأسرية و عدم فهم حاجيات الأبناء وضعف التواصل معهم و مع المدرسة يلقي بظلاله على تسريع وثيرة العنف لديهم لتفريغ مكبوتاثهم على الممتلكات المدرسية العقارية و المنقولة بكل أنواع التخريب وأساليبه و أزمانه وأحجامه و نتائجه المادية و التربوية.

وإذا كان لعامل الجنس تأثير فقد لاحظت أن الذكور اقرب إلى التخريب من الإناث بنسبة اثنين و ثمانين في المائة. و إذا كان للمراهقة دور هام هنا فان الفئة العمرية من أربعة عشرة سنة إلى ثمانية عشرة هي المسيطرة.

ومن خلال زيارتي لبعض المؤسسات الابتدائية لم المس أثرا للتخريب المتعمد للممتلكات المدرسية.

إن التغيرات الانفعالية لبعض المراهقين وإحساسهم بالتغيرات الجسدية المفضية إلى النضج و حب الظهور و الحساسية الجديدة لحمولة المصطلحات أمام الزملاء و الزميلات تجعل من ردات فعلهم نحو كلمات المدرس العنيفة أحيانا برميل بارود ينفجر على الطاولة أو السبورة أو المزاليج أو الحنفيات أو كتب المكتبة أو حديقة المؤسسة أو غيرها مباشرة ا وغير مباشرة في غياب الرقيب غالبا.

ويتفاوت الأمر من مدرس لأخر .فكلما كانت شخصية المدرس ضعيفة كلما كثر التخريب .و الحقيقة انه يحس بأنه متجاوز ليكتفي بالأداء الشكلي  وقلبه معلق بدقات الجرس ليجد راحته بعد ذلك.

وفي الوقت الذي تضمحل فيه الأنشطة الترفيهية الميسرة لتصعيد طاقات التلاميذ إلى الأسمى يكثر التخريب. كما أن قلة الأطر الإدارية بالمؤسسات التعليمية تنعكس سلبا على الممتلكات المدرسية.

في هذه اللحظة ورد علي سؤال لماذا يقع التخريب في المؤسسات العمومية دون الخصوصية؟

ومن الواضح  أن عدم ملائمة الهندسة المدرسية تزج بتخريب الممتلكات المدرسية إلى مدى ابعد.كما أن كثرة البنايات تعيق مراقبتها و تجعلها شبه مستحيلة.

و لاشك أن نقص الصيانة أو ضالته يساهم في تآكل الممتلكات وفقدها لوظيفيتها.

وقد لاحظت السنة الماضية أثار تخريب داخل إدارة تربوية مباشرة بعد توصل التلاميذ بنتائجهم الدراسية كتعبير عن سخطهم عليها. كما أبرزت أن من أهم عوامل تخريب الممتلكات المدرسية كثافة التلاميذ داخل القسم الواحد.

ومن التوصيات لعلاج المعضلة التي أجمعت عليها الساكنة التربوية والأولياء:

°إشراك التلاميذ و المدرسين و الإداريين و الأعوان و الأولياء في الإشراف  والمساهمة في صيانة الممتلكات المدرسية.

°الحرص على نظافة الممتلكات المدرسية.

°توفير الموارد البشرية للمؤسسات التربوية بكل أصنافها.

°التواصل الفعال مع الأولياء.

°إشراك الطب النفسي بإحالة الحالات المستعصية عليه.

°بناء حياة مدرسية مشعة رياضيا و ثقافيا لتصعيد الطاقات المتوثبة إلى الاسمي.

°إضفاء الحيوية على الطرق التربوية و أساليب التقويم.

°إشراك التلاميذ في كل الشؤون التربوية لزرع الثقة فيهم وخلق الدفء بين التلميذ و مدرسه و مدرسته وخلق الحس الجمالي و الاجتماعي عندهم.

°توعية الأولياء لمعرفة أبنائهم اكثرلان تخريب الممتلكات المدرسية مسالة تهدد في العمق المدرسة كما الأسرة ماليا وأدبيا.

°تجنب الأساليب الزجرية لأنها تأتي بخلاف ما تهدف في هذا المجال.

°تضمين المقررات الدراسية روح المحافظة على الملكية العامة و تجسيدها بصفة تطبيقية في مداخل الحياة المدرسية اليومية.

°احدات دفتر للتصريحات يعبر فيه التلميذ عن ملاحظاته ازاءسير المؤسسة و الصعوبات التي يعانيها وكذا اقتراحاته من اجل سير أحسن لها.

وجدة البوابة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي وجدة البوابة