فضيحة الوالي لفتيت: أين مبدأ تكافؤ الفرص يا بنكيران؟

130264 مشاهدة

بمجرد تعيين بنكيران رئيسا للحكومة سنة 2012 أقدم على الغاء التوظيف المباشر وحرم بذلك مجموعة من الاطر العليا من حق التوظيف رغم وجود محضر رسمي بينهم وةبين الحكومة السابقة والذي بات يعرف بمحضر 20 يوليوز . كان المبرر الذي استند عليه رئيس الحكومة هو ضرورة التنزيل السليم للدستور الذي اصبح يتضمن مبدأ المساواة كقيمة دستورية ويكفل مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المغاربة .وقد سار القضاء على هذا النهج بالغاء الحكم الذي صدر عن المحكة الادارية بالرباط على عهد القاضي الشريف المعزول محمد الهيني . ان مبدأ تكافؤ الفرص هو مبدأ دستوري ومتضمن في المواثيق الدولية لحقوق الانسان ، لذلك واحتراما لهذا المبدأ يلزم مطابقة جميع القواعد القانونية للدستور و المبادئ ذات القيمة الدستورية ، انسجاما مع ضرورة احترام القاعدة الادنى للقاعدة الاعلى وهو ما يعرف في الفقه الدستوري بهرمية او تراتبية او هيرارشيا القواعد القانونية والتي تتخد الشكل الثالي : الدستور – القوانين التنظيمية – القوانين العادية – المراسيم …) ومع مبدأ سمو المواثيق الدولية الذي أقره دستور 2011 . لكن تسرب فضيحة الوالي لفتيت الذي سطى على اراضي الشعب بطرق ملتوية مستغلا صدور مرسوم لم ينشر بالجريدة الرسمية وبالثالي لم تكتمل صفته القانونية على اعتبار ان الاصدار شرط لازم لاكتمال النص القانوني ، وأيضا بصدور بلاغ وزير الداخلية ووزير المالية الذي جاول تبرير وشرعنة التفويت فكان بمثابة عذر اقبح من الزلة ، فان المتتبع المغربي من حقه طرح الاسئلة الثالية : – هل يتم تفعيل مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بخصوص المرسوم الذي يعطي الامتياز ل”خدام الدولة ” ؟ – هل المغاربة حقا سواسية أمام القانون أم هناك مواطنين من الدرجة الاولى والثانية والثالثة على غرار المدينة اليونانية ( النبلاء- الجنود- العبيد) ؟ – من الذي يمنع الملك من اصدار ظهير لتغيير المرسوم الذي يميز بين خدام الدولة وغير الخدام ومن الذي يمنع رئيس الحكومة من اصدار مرسوم ينسخ هذا المرسوم ومن الذي يمنع البرلمان من التدخل في هذا المرسوم ؟.

وجدة البوابة: صديق الكبوري

2016-07-26 2016-07-26
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير