على الذين ينكرون على علماء الدين الحديث في الوضوء والصلاة… وعدم التعرض لقضايا التكنولوجيا الحديثة أن يتولوا هم ذلك نيابة عنهم

276425 مشاهدةآخر تحديث : الجمعة 26 سبتمبر 2014 - 12:48 مساءً
2014 09 26
2014 09 26
على الذين ينكرون على علماء الدين الحديث في الوضوء والصلاة… وعدم التعرض لقضايا التكنولوجيا الحديثة أن يتولوا هم ذلك نيابة عنهم
على الذين ينكرون على علماء الدين الحديث في الوضوء والصلاة... وعدم التعرض لقضايا التكنولوجيا الحديثة أن يتولوا هم ذلك نيابة عنهم

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: على الذين ينكرون على علماء الدين الحديث في الوضوء والصلاة… وعدم التعرض لقضايا التكنولوجيا الحديثة أن يتولوا هم ذلك نيابة عنهم

من العبارات السوقية المبتذلة  الممجوجة قول بعضهم :” لماذا  يقتصر كلام علماء الدين على الوضوء والصلاة …. ولا يتناولون قضايا  التكنولوجيا الحديثة ؟ ” بمثل هذه العبارة علق أحدهم على مقالي  الذي  وقفت فيه على قضية  التعدد التي أثارها فضيلة  الأستاذ مصطفى بنحمزة  للرد على من أرادوا تجريم  التعدد ، وزعم المعلق  أنه  يتابع  باستمرار أحاديث علماء الدين ، و أنه لم يسمع  أحد منهم  يثير  قضايا  التنكوجيا الحديثة  بل كلامهم  لا زال كما كان  منذ 14 قرنا على حد تعبيره   . ويبدو  من خلال  هذا  الكلام   ضحالة  مستوى المعلق  الفكري لأنه  أولا  يخلط بين  مجالين  :  المجال  الديني  ، والمجال  التكنولوجي ،علما بأنه  لا يمكن  أن نطالب  أصحاب  المجال  الديني  بالخوض في المجال التكنولوجي  تماما  كما  أنه لا يمكن  أن نطالب  أصحاب  المجال  التكنولوجي بالخوض في المجال  الديني ، وثانيا  يبدو  أن المعلق  لم يطلع على  ما يثيره  العديد من العلماء  من قضايا  الإعجاز العلمي  في القرآن الكريم  ، وذلك  في مختلف   التخصصات العلمية ، وكل ذلك يؤكد  أن  الدين الإسلامي  خلاف ما يعتقد أصحاب  الفكر السوقي  المبتذل  هو دين يدعو  إلى طلب العلم  في كل الآفاق . والمشكلة  لا تكمن  في الدين  الإسلامي  ، ولا في  علماء  هذا الدين  بل في  الذين  يمارسون  النقد  السوقي  والمجاني  ضد الدين  وضد علمائه ، ذلك  أن  الدين دعا  إلى طلب  العلم  في كل التخصصات  ، وعلماء  الدين  يتحدثون  عن  أمور  العبادات  والمعاملات  التي  توجه  الناس إلى  الحياة  السوية  والناجحة ، ولا يمنعون  أحدا من التكنولوجيا  الحديثة ، في حين  لا يشتغل  أصحاب  النقد السوقي المجاني  لا بأمور الدين  ولا بأمور العلم  بل  يكررون  العبارة  الممجوجة  والمبتذلة : لماذا  لا يتحدث  الدين  عن  التكنولوجيا  الحديثة  ، ويتحدث عن  الوضوء  والصلاة….؟  وأنا أتذكر  دائما  ما قاله  فضيلة  الأستاذ مصطفى بنحمزة  لمن  عاب عليه  ذات يوم كثرة بناء المساجد  عوض بناء  المصانع : ”  نحن  نبني  المساجد  ، وأنتم عليكم ببناء  المصانع لأن  مصانعكم  إذا  اشتغل  بها  من لا توجههم  المساجد  التوجيه الصحيح فستفلس مصانعكم  ” بنفس  المنطق أرد على صاحب  التعليق  المبتذل  وأقول: ” عوض انتظار  تناول  علماء الدين  قضايا  التكنولوجيا الحديثة عليك  أن تقوم  أنت بذلك  عوضا عنهم ، ودعهم يتناولون  قضايا  الوضوء ، والصلاة …. وإذا كنت لا تجيد لا  قضايا  الوضوء والصلاة …. ولا قضايا  التكنولوجيا  الحديثة فعليك  بوضع الخامسة  على  فيك  كما يقول  المثل العامي  ، ومن كان  بؤمن بالله  واليوم الآخر فليقل  خيرا أو ليصمت . ولا ينتقد علماء الدين  لأنهم لا يتناولون  قضايا  التكنولوجيا  الحديثة  إلا من كان  له باع  طويل  في  التكنولوجيا  الحديث وإلمام بالدين ،  أما إذا  كان ممن  يقول ” باع ”  كما تفعل  الأغنام  فعليه  بالصمت وهو خير  له  وأجدى وأنفع .  وإذا كان  المعلق  ممن لايعرف  وضوء ولا صلاة ولا  غير ذلك من أمور الدين …. فماذا  يعنيه  من  علماء  الوضوء  والصلاة إذا لم يتناولوا قضايا  التكنولوجيا  الحديثة  …؟  وعليه  في المقابل  أن  يكتفي  باتباع علماء  التكنولوجيا  الحديثة  ممن لا علاقة  لهم بوضوء أو صلاة أو غير ذلك  مما  لا زال كما كان  منذ 15 قرنا  وليس 14 قرنا  فقط  لأن  المعلق  يعيش   متأخرا  بقرن  كامل  ، وقد عاد  إلى مقولة  عفى عنها  الزمن ، وهو يظن  أنه قد وضع يده على  اكتشاف  عظيم ، وهو محض نقد مجاني  لا  يخدم  الدين ولا التكنولوجيا الحديثة .

وجدة البوابة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي وجدة البوابة