ظننت أن الدم سال… فيما مضى.. وكفى…

105536 مشاهدة

ظننت أن الدم سال… فيما مضى.. وكفى…

وجدة البوابة: نظم الأستاذ محمد العرجوني

ظننت أن الدم سال… فيما مضى.. وكفى… كما سالت الدمعة.. حينما جاء الغول والتهم الصبية ظننت أن الدم سال وكفى.. حينما جاءت دببة وقالت عفا الله.. وكفى… عن أسنان بالدم كانت ولا تزال ملطخة… قلنا نحن الدراويش نحن أكباش الفداء حينها…حذرين.. والريق في الحلق ناشفة… صوتنا آنذاك رشقوه بالزعيق عفا الله… قلناها والحقوق رأيناها توزع بالزرائب الجهوية على ذئاب اختفت تحت صوف أكباش سردية قلناها ومن ادعى خدمة الشعب خدم الجيب والأمر انتهى ورمى الشعب بالتهم قلناها و “العريس” الذي أقسم بقطع يده إن هي في الظلام مست يد الذئاب المتوحشة أضحى طفلا نبيلا يسكب الحروف تملقا قلنا كما علمنا أجدادنا نحن أصحاب نية والنية أصدق من العمل فليكن العفو عما جرى ولنمح لوحتنا بالصلصال ولنكتب عليها آية عهد فيها حقوقنا لا تداس… ودماؤنا لا تسيل… وشرفنا لا يمس… لكن بنيتي.. جاءنا فقيه والفلقة بيديه ما هذا الدم الآن الذي بالأزقة يسيل؟ والمطر معلق وراء سحب لم تثقبها دعوات نفاق ورجاء عقيم… ما هذي الدموع التي تسيل أنهارا و عبر جدران مساكن الفقراء يسمع الأنين؟؟ وسمعنا صراخ الفقيه وهو يعض جلبابه باسنان كلها وعيد وتخويف زمجر فينا وقال أنتم العفاريت… وليس من أخذ كرامات على خدمتكم أيها الأباليس… عفا الله عن كل سارق وكل من اغتنى بالحيل والتحايل فتلك من أقدار الحُكم والحِكم بنيتي… من هو هذا الذميم الذي ضفَّر هراوة من لحيته وأصبحت دبوسا يفرشخ الرؤوس كأنها دلاح…؟؟ بنيتي… مدرسة أنت… مدرسا كنت… وما تعيشين عشت… والآتي…الآتي…أخطر أكون حينها…قد مت… *************** محمد العرجوني وجدة 09-01-2016

ظننت أن الدم سال... فيما مضى.. وكفى...
ظننت أن الدم سال… فيما مضى.. وكفى…
2016-01-09 2016-01-09
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير