دع البندير يسخن يا “هامان”؟

60080 مشاهدة

دع البندير يسخن يا “هامان”؟

البندير آلة مهمة في الأهازيج الشعبية من مشرق الوطن إلى مغربه ومن شماله إلى وسطه إلى جنوبه.فهو موروث ثقافي لا يمكن الاستغناء عنه لضبط الإيقاع و الرقصات والأغاني… رقصات أحيدوس و التي كانت تحت قيادة (المايسترو:القائد) موحى والحسين أشيبان كانت رقصات كبرياء وعظمة للرجل الأمازيغي الحقيقي و المرأة الأمازيغية. البندير في أحيدوس له شأن عظيم.به تضبط الحركات إلى الأمام و إلى الخلف، و بالبندير يتنقل المايسترو في كل الاتجاهات و بيده يلوح كالصقر، و بيده أيضا، يضبط دقات البندير المحسوبة في العدد، حدث هذا رغم كبر سنه . رحم الله موحى و الحسين الإنسان الذي مثل البساطة و العفوية،ورحم الله موتى عباده الصالحين … 07 أكتوبر 2016 ليس ببعيد، إذ تفصلنا عنه بضعة أشهر.ونلاحظ أن كل الأحزاب الكبيرة بدأت تسخن بنادرها لليوم المعلوم.و لكن الملاحظ يرى أن هذا الإعداد لا يتعدى تبادل الاتهامات بين كتلتين من الأحزاب: أحزاب تلتف وراء حزب العدالة و التنمية ذي المرجعية الدينية ،و أحزاب تلتف وراء حزب الأصالة و المعاصرة ذي التوجه الحداثي العلماني. و المواطن البسيط الذي يقف ملاحظا يرى أن لا أحد من الأحزاب قدم برنامجا قابلا للتحقيق و التنفيذ وفي صالح المواطن ،يمكن أن يدفع بالمواطن إلى صناديق الاقتراع. تبادل الاتهامات و الشتائم هو ما يتداول في وسائل الاعلام:( بعض التهم و الشتائم المتبادلة:حزب الأصالة و المعاصرة حزب تحكمي و مخزني و من إنتاج الدولة العميقة ، وهو حزب يضم من بين أعضائه الفاسدين ،و الذي يتدخل في كل صغيرة وكبيرة و يحاول أن يوجه الأحزاب الأخرى…فهذه بعض من اتهامات حزب العدالة لحزب الأصالة. أما حزب الأصالة و المعاصرة فيتهم حزب العدالة، بالحزب الذي يستغل الدين لمآرب سياسية، فالمتدين المسلم الحقيقي يعمل في دنياه من أجل حجز مقعد في الجنة بينما الإسلامي فيعمل من أجل حجز مقعد في الحكومة أو البرلمان(من تصريحات الأمين العام للحزب مؤخرا) المواطن عرف توجهات الحزب الحاكم و برنامجه المستقبلي، الذي لن يكون في صالح المغاربة من الفقراء. فقد أعلن رئيس الحكومة حاليا عزمه على الزيادات في مواد يستهلكها المواطن تركها للولاية الثانية:البوطان..و أشياء أخرى ستكون في الولاية الثانية، و الحسم نهائيا في التقاعد و الاقتطاعات المرتبطة به و قد يكون قرارا انفراديا ق تتخذه الحكومة في ما تبقى من ولايتها(خلال الأشهر القليلة المتبقية). فقد سبق لرئيس الحكومة إعلان تبرمه من إنفاق الحكومة على قطاعات تهم المواطنين، و هي الصحة و التعليم و التي يرى سيادته انه ينوي التخلي عنها لصالح القطاع الخاص، كما تبرم من التوظيف و الموظفين الذين يرهقون في نظره كاهل الميزانية،رغم الخصاص المرعب في المؤسسات العمومية ذات الارتباط بالخدمات الاجتماعية(الصحة و التعليم)….أما محاربة البطالة فشيء غير وارد في برنامج الحزب الحاكم، وقرارات سيادته و حكومته (كما يسميها) كانت ظلما أسود على الفئات الدنيا. وفي قطاعي الصحة و التعليم نجد : أطباء القطاع العام و الأساتذة والممرضون يضربون بشكل مستمر احتجاجا على القرارات اللاشعبية في حقهم. كما يلاحظ المواطن عجز الحكومة عن ضبط الزيادات في أثمان البترول التي تنهجها الشركات الموزعة الجشعة(تحرير الأسعار جاء بالكوارث على المواطن). فرغم تدني ثمنه في الأسواق العالمية إلا انه يباع للمواطنين بثمن أعلى: ثمن البترول يتراوح الآن بين 47 و50 دولار و يباع في نفس ثمن عندما كان ثمنه 100 دولار فما فوق. كما تنوي الحكومة بيع مؤسسات عمومية لفائدة الخواص كالمؤسسات التعليمية و قطاعي الماء و الكهرباء و الفوسفاط والأراضي الفلاحية الخ…كما تنوي الزيادة في الاقتطاعات للموظفين و الاقتطاعات من معاشات المتقاعدين و الزيادة في سنوات العمل للموظفين إلى حين التقاعد(إذا لم يحدث هذا الآن سيكون مقررا خلال الولاية الثانية لها)…و هي الآن تحمل المواطن وزر السرقات قي الصناديق عن طريق زيادات مهولة في فواتير الماء و الكهرباء المواد الغذائية ،و رفع اليد نهائيا عن دعم صندوق المقاصة: أي رفع أسعار ما تبقى من المواد المدعمة:أي تركها للخواص الجشعين يتلاعبون بالأثمان. والرفع من الضرائب و سن ضرائب جديدة….ناهيك عن المديونية الداخلية و الخارجية التي بلغت أرقاما قياسية، و التي سيحكم على الأجيال المستقبلية بتأديتها … فمن ينتخب حزب العدالة و التنمية؟ و الذي صنفه بعض الباحثين الاقتصاديين المغاربة انه ينهج لبرالية متوحشة، تعطي الأسبقية للكبار من الحيتان لتلتهم الأسماك الصغيرة( تصفية الطبقة المتوسطة و الفقيرة).  وهم ينعتون أنفسهم أن أيديهم نظيفة من المال العام أو من التطاول عليه، رغم أن الواقع يقول العكس: وزراء من مكونات الحكومة، أقيلوا من مناصبهم بأمر ملكي، لوساخة اليد و فسادهم وروائح الفساد النتنة المنبعثة من خلال تسييرهم للشأن العام(صحيح أن انتماءاتهم لأحزاب مكونة للحكومة و لكنهم يحسبون لها ومنها)،وآخرون قدم في حقهم المجلس الأعلى للحسابات تقارير تهم إهدار المال العام…فأين النزاهة و النظافة؟ أليس كل أبناء عبد الواحد واحد؟كما يقول الإنسان البسيط من المغاربة؟  فسخنوا بنادركم يرحمكم الله أو لا تسخنوها ، فالمواطن المغربي ليس له رغبة لا في الغناء و لا في الرقص…بل له عين يبصر بها، و أذن يسمع بها، و عقل يفكر و يحلل به…فلا يهمه أمر يتعلق بنجاح هامان أو قارون أو فرعون في الانتخابات المقبلة و لا يهمه من يتولى الرئاسة في الحكومة المقبلة …كل همه أن ينتظر من له انشغال وهوس مرضي بهموم المواطنين والسعي المتفاني لحل مشاكلهم الاقتصادية(التعليم الجيد ، و الصحة و العلاج ، و العمل و السكن و الكرامة و المواطنة الحقيقية… و جعل الإدارة في خدمة المواطن و تحقيق العدالة الاجتماعية و تكافؤ الفرص… والتحقيق الفعلي لدولة الحق و القانون، وربط المسؤولية بالمحاسبة…) انتاج : صايم نورالدين

ع. بلبشير

2016-05-21 2016-05-21
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير