حديقة المدرسة ونجاعة الفعل التربوي

438294 مشاهدةآخر تحديث : الجمعة 29 أبريل 2016 - 6:48 صباحًا
2016 04 29
2016 04 29

حديقة المدرسة ونجاعة الفعل التربوي

أول ما يثير فضولك و أنت تزور مؤسسة تربوية وجود حديقة بها أو عدمه. وان وجدت تحاول سبر أحوالها هل

هي مهيأة لأداء و وظيفتها التربوية بملامحها البراقة وخضرتها اليانعة وأشجارها الباسقة وحدودها الواضحة

وألوانها الزاهية و نظافتها البارزة و أناقة تصفيفها ووضوح الأهداف لمرتاديها. فان كان كذلك فاعلم أن الساهرين على حياتها أكفاء، يرومون تقوية الأداء التربوي ابتداء من حديقة المدرسة كرافعة له في كل الأحوال.

أما إن وجدت الحديقة بالمدرسة في اضعف مظاهرها يطالها الإهمال و يكسوها الجفاف وتحيطها الأوساخ وقد اندثرت حدودها وكأنها أطلال بالية فاعلم أن الساهرين على هذا الجانب مقصرون  ولا يبالون بوظائفها التربوية و التكوينية  وكأنها أمر كمالي يمكن تجاوزه و الاستغناء عنه.

و الحقيقة أن حديقة المدرسة باب كبير من أبواب التربية و التكوين.وهكذا يمكن التذكير ببعض الأهداف المرجوة منها:

+تربية الذوق الجمالي للتلميذ.

+ترقية الحواس كالأذن عندما تنصت لأصوات الطيور والعين عندما تنظر إلى جمال الأزهار .

+تقريب التلاميذ من روحانية الطبيعة وصفائها.

+تقوية الإحساس بالمسؤولية في خدمة الحديقة جماعة.

+تمكين التلاميذ من ممارسة بعض هواياتهم بين أحضان الطبيعة.

+ترسيخ مداخل السلوك الحضري كالمحافظة على النظافة و التساكن و التسامح و التضامن و التعاون و العيش المشترك.

+ترسيخ أصول التربية البيئية في نفوس الناشئة.

+تمكين التلميذ من اكتشاف الطبيعة عبر التجريب و الملاحظة و اللعب و التأمل.

+تنمية الميول العلمية للتلاميذ.

+تجنب العنف الناتج عن التصحر المدرسي الكامن في المؤسسات المهملة للحدائق المدرسية.

+المساهمة في خلق مناخ مدرسي جذاب.مريح نفسيا.

+فتح عيون التلاميذ على الارض و الحيوان و الماء وأدوارهم في الحياة الإنسانية.

+ربط الثقافة النظرية بالممارسة العملية .

+تقوية الرصيد اللغوي للتلاميذ من خلال التعبير عن مشاهداتهم في الطبيعة و احتكاكهم بالتربة و الحيوان و الماء.

+فهم العلاقة بين الإنسان و الطبيعة.

+تطوير الثقافة الغذائية للتلاميذ بتذوق بعض منتجات حديقتهم.

+معرفة الزمن والفصول من خلال الرداء الذي تكتسيه الحديقة.

ومن ا جل أن تؤدي الحديقة وظيفتها كاملة لا بد من:

+الحرص على تصميم يضمن جماليتها.

+تيسير ولوجيتها.

+ضمان اخضرارها.

+تدريب التلاميذ على احترام تعليمات الاستفادة منها.

+تهيئ كل وسائل العمل العلمي للتلاميذ خلال تواجدهم بالحديقة كمخبر لتجاربهم ومستودع لملاحظاتهم.

+تجنيب التلاميذ كل المشاق حتى تبقى الحديقة مجالا لارتياحهم و موئلا لإبداعهم العلمي و الاجتماعي.

وأخيرا أتمنى من جميع المؤسسات التربوية إعطاء عناية لحدائقها كلما تيسر لها الآمر لتحقيق الأهداف السالفة وتجاوز كل المعيقات المختلفة لان همتها أقوى واكبر.

إن نجاعة الفعل التربوي مطلوبة من جميع عناصر المجتمع المدرسي عبر أهم بواباته:حديقة المدرسة فهي فضاء قمين بتحقيقه ولوبابسط الوسائل.

وجدة البوابة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي وجدة البوابة