جمعية “أفضل عائلة” تقوم بواجبها الإنساني في حملة للتبرع بإكسير الحياة

27311 مشاهدة

التكافل هو صورة متعارف عليها في مجتمعنا المغربي بشكل عام،ووجود العديد من الأشخاص الذين يعملون بشكل فردي أو مجموعات تطوعية هي وسيلة تساهم في إقبال الناس على التبرع بما تجود به أنفسهم،سواءً بالمناسبات أو على مدار العام.كما تعددت الأساليب والهدف واحد،وهو فعل الخير من خلال العمل التطوعي بكافة أشكاله.ويسعى الكثير من الشباب الوجدي خصوصا لأن تكون لهم أهداف محددة مثل “التبرع بالدم”،عبر طرق أمست أكثر سهولة وأوسع انتشاراً لدى بعض الناس الذين هم بحاجة إلى التبرع.

الدم هذا السائل الذي يحمل الأكسجين إلى أجسامنا ويخلصنا من ثاني أكسيد الكربون،هو أيضا سائل النمو المحمل بالمواد الغذائية التي تزود سائر أجزاء الجسد،لكل شخص منذ بداية الخليقة فصيلة دم خاصة به يرثها من والديه ولحامل كل فصيلة أطعمة مناسبة.لذلك ليس غريبا أن نجد الكثير من الناس يقبلون على التبرع بالدم باعتباره حاجة إنسانية تساعد في إنقاذ المرضى والمحتاجين،مؤكدين أن قطرة دم قد تنقذ أرواح آلاف المحتاجين من المرضى.ومن يعرف الفوائد الكبيرة للتبرع بالدم لا يتوقف عنه طوال حياته طالما أنعم الله عليه بنعمة الصحة.

والإسلام دين الرحمة والرفق بكل الأحياء،فقد حث على الرفق بالحيوان والطيور وكل ذي كبد رطبة،كما لا توجد كربة يعيشها الإنسان مثل كربة المريض الذي يحتاج لقطرة دم حتى تستمر حياته،وقد أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بأن نغيث الملهوف ونفرج كرب المكروبين فقال “من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة”.والتبرع بالدم هو نوع من الصدقة الجارية،بل إنه أفضل أنواع الصدقات التي يظل ثوابها قائما طالما ظل المستفيد على قيد الحياة والله يضاعف الثواب لمن يشاء بقدر إخلاص المتبرع لنيته لله ورغبته الصادقة في إفادة إخوانه من المصابين والمرضى.

وفي هذا السياق،نظمت جمعية “بيست فاميلي/أفضل عائلة” بتنسيق مع مركز تحاقن الدم بجانب مستعجلات الفارابي،حملة للتبرع تحت شعار “جدد حياتك بالتطوع جدد دمك بالتبرع”،دامت ثلاثة أيام 11/12/13 يوليوز 2017 بمقر مركز تحاقن الدم،ومرت الحملة في أحسن الظروف كما حققت نجاحا ملحوظا من حيث عدد المتبرعين.وعملت المجموعة الشبابية المتطوعة العضوة بالجمعية في جو يسوده النظام والمسؤولية وروح التعاون في ما بين الأعضاء الذين قاموا بمجهودات جبارة امتازت بسعة صدرهم وقوة صبرهم لمواكبة هذه الثلاث أيام والتي مرت في أجواء جد رائعة كان فيها الإنسجام والتعاون ملحوظ،بشهادة من كل طاقم المركز الذين عبّروا عن مدى إعجابهم بالطريقة التي نهجتها جمعية “بيست فاميلي” والتنظيم المحكم مما أدى إلى وصول عدد المتبرعين إلى  181 متبرع من بين 240 شخص لبوا نداء الجمعية،وحققت المجموعة نجاحا من حيث تحقيق هدفها بالوصول فقط لحوالي 150 متبرع في الثلاثة أيام  (اليوم الأول سجل 79 شخص تبرع منهم 68 وتعذر على 11 التبرع،واليوم الثاني سجل 80 شخص تبرع منهم 53 وتعذر التبرع على 27،واليوم الثالث سجل 81 شخص تبرع منهم 64 وتعذر التبرع على 17).ولقيت المبادرة الإنسانية استحسانا كبيرا لدى المتبرعين الذين نوَّهُوا بها حيث أنها تعكس الوجه الإنساني للمجتمع المدني.وبهذه المناسبة تشرفت جمعية “بيست فاميلي” بتقديم فائق تقديرها وشكرها لجميع المتبرعين على مساهمتهم الإنسانية واللجنة التنظيمية وأطر المركز الذين سهروا على إنجاح هذه الحملة الخيرية،على حفاوة استقبالهم والتعاون وبشاشة الوجه وعلى رأسهم مديرة المركز الدكتورة زينة صدقي،هذه الأخيرة التي أعلنت عن انتهاء “حملة التبرع بالدم الأولى و المخصصة على مدى ثلاثة سيدة زينة صدقي أيام لجمعية (بيست فاميلي) بتبرع ما يناهز 181 متبرع وذلك بمعدل 60 متبرعا في اليوم والهدف المسطر كان 150 متبرعا في الثلاثة أيام…لقد كانت المجموعة تعمل في جو من الانضباط والمسؤولية والنظام وكانوا يعملون بنشاط كبير حتى أنهم تمنوا لو يكملوا باقي أيام الأسبوع،وقد أعجب كل طاقم المركز بطريقة عملهم،وأستغل الفرصة لكي أجدد شكري لهم وإعجابي بانخراطهم اللامشروط في كل المجالات الخيرية بدون استثناء وبمجال إنساني بامتياز كمجال التبرع بالدم…ولقد كسبت شخصيا أبناء لي قبل أن أكسب شركاء لمنظومة تحاقن الدم بالجهة الشرقية.ول(بيست فاميلي) كل الحب والإحترام والتقدير”.

ولم يعد التبرع بالدم وسيلة للتعبير عن التكافل الاجتماعي فحسب،إذ كشفت دراسة حديثة أن التبرع بالدم يعود بفائدة على المتبرع نفسه،إن كان للعلاج أو الوقاية على حد سواء.ولم يعد التبرع بالدم وسيلة للتعبير عن التكافل الاجتماعي وطريقة لمد يد العون لمن يحتاج في بعض الحالات لقطرات من الدم تبقيه على قيد الحياة،إذ لا تزال نتائج الدراسات الحديثة تفيد كما هو الحال في السابق إلى أن التبرع بالدم يعود بفائدة على المتبرع نفسه.لكن إذا كان المصاب الذي بحاجة للدم يجد فيه علاجا فإن من يتبرع به يجد في ذلك علاجا ووقاية على حد سواء.فقد خلصت دراسة ألمانية حديثة إلى أن التبرع بالدم بشكل منتظم يساعد في ضبط معدل الكوليسترول الضار في الجسم،وفي تنظيم مستوى ضغط الدم،بالإضافة إلى أن هذا الإجراء الصحي بمثابة وقاية من الإصابة بأمراض السرطان والأزمات القلبية.هذا وكانت دراسة فنلندية قد كشفت،أن خطر الإصابة بالأزمة القلبية يقل نتيجة التبرع بالدم بنسبة 10 بالمائة.وحول هذا الأمر كشفت إحصاءات أن خطر الإصابة بمختلف أنواع مرض السرطان يقل لدى من يتبرع بالدم بنسبة 37 بالمائة.ومن فوائد التبرع بالدم أيضا تأخير مرحلة الشيخوخة وتقوية المناعة وتحسين عملية الهضم وتنظيف الجسم من المواد السامة.

مصدر مسؤول في جمعية “أفضل عائلة” أوضح بأن الحملة نظمت بهدف زيادة الوعي بالأهمية القصوى للتبرع بالدم ومساهمته في إنقاذ حياة المرضى والمصابين وللمساهمة في سد احتياجات بنوك الدم والمساعدة في إغاثة حالات الطوارئ من أجل إنقاذ حياة الآخرين،وتأكيداً على أهمية التبرع بالدم باعتباره سلوكاً نبيلاً ومبادرة إنسانية يحتاج إليها الكثيرون.وأضاف،بأن الجميع إما قرأ أو سمع قوله تعالى (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا)،لأننا عندما نتبرع بدمنا نحيي نفسا كادت أن تموت من نقص الدم.والجميع إما قرأ أو سمع لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم (..ومن فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه كربا من كرب يوم القيامة)،وتبرعنا بالدم يفرج كربة لأخينا المريض المكروب.والدم سر الحياة ولا يقل في أهميته عن الماء الذي وصفه الله بأنه سر بقاء الأحياء،ويعد الدم من الهبات والنعم التي أنعم الله بها على الأصحاء الذين عليهم ألا يبخلوا بالتبرع به ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا لأنه بهذا الفعل يرضي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.والتبرع بالدم سلوك نبيل ومبادرة انسانية من شخص سليم لشخص مريض ينزف بسبب حادث أو عملية جراحية ويحتاج القليل من دمنا حيث تصبح قطرات الدم في هذه الحالات إكسير الحياة

2017-07-17 2017-07-17
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير