ثلاثيات القرآن – الجزء الأول/ أحمد أولاليت

58644 مشاهدة

الجزء الاول : مقدمة

عندما سئل أبو بكر رضي الله عنه عن كلمة الاب في قوله تعالى ( و فاكهة و أبا ) قال :  أي سماء تظلني ؟ و أي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم . و لكن  الذي يقرأ القرآن يتذكر قوله تعالى ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها )سورة محمد الآية 24 . و قوله تعالى ( أفلا يتدبرون القرآن و لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) سورة النساء الآية 81.و قال تعالى ( كتاب أنزلناه إليك مباركا ليدبروا آياته . و ليتذكر أولوا الألباب ) سورة ( ص ) الآية 29 .فالقارئ للقرآن يجد أمرا بالتدبر و التأمل و استخراج مكنوناته و كنوزه .

و المتأمل للقرآن قد يجد التقرير في  الأمر الواحد ( نسميه مجازا  الأحادي ) كقوله تعالى ( ليس كمثله شيء و هو السميع البصير ) ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) المائدة 67 . و قوله تعالى ( محمد رسول الله ) سورة الفتح الآية 29 وقوله تعالى  ( إن الشيطان لكم عدو مبين ) و قوله تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) سورة النساء الآية 48 و قوله تعالى ( و أن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه و لا تتبعوا السبل فتفرق بكمن عن سبيله) سورة الأنعام الآية153 و هذا هو مدار القرآن لأن الاسلام دين التوحيد في العقيدة و في القبلة الواحدة و القرآن الواحد و الرسول الخاتم الواحد .و الامام الواحد في الصلاة . و الأمير الواحد على الجماعة …

فالمتأمل قد يجد التقسيم الثنائي في القرآن  ( سواء كان مقرونا أو مفروقا ) : مثل ( الدنيا و الآخرة )و (الانس و الجن) و ( الايمان و العمل الصالح) .و(الموت و الحياة ) . و(السماوات و الارض )و ( الجنة و النار )و( هلوعا و جزوعا )…. و من ثقلت موازينه و من خفت موازينه ….و هذا التقسيم هو الغالب في القرآن .

و قد يجد التقسيم الرباعي كما في قوله تعالى في سورة العصر ( إلا الذين آمنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر ) .فبعد أن أقسم الله بالعصر و قرر أن كل الناس في خسران  استثنى من يتصفون  بأربع خصال … و في قوله تعالى ( و الخيل و البغال و الحمير لتركبوها و زينة . و يخلق ما لا تعلمون ) سورة النحل الآية8 .و كقوله تعالى ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت و إلى السماء كيف رفعت و إلى الجبال كيف نصبت و إلى الارض كيف سطحت )سورة الغاشية الآيات 17و18و19و20 و كقوله تعالى في سورة الواقعة ( أفراءيتم ما تمنون …أفراءيتم ما تحرثون … أفراء يتم  الماء الذي تشربون … أفراء يتم  النار التي تورون …)من الآية 61 إلى الآية 77.

و قد نجد الخماسي كقوله تعالى في سورة لقمان ( إن الله عنده علم الساعة و ينزل الغيث و يعلم ما في الارحام . و ما تدري نفس ما تكسب غدا و ما تدري نفس بأي أرض تموت .إن الله عليم خبير) الآية33. و لكنه في الحقيقة يرجع إلى الأحادي ( الله عالم الغيب ).و عندما يصف نعيم أهل الجنة في الخماسي ( فيها عين جارية . فيها سرر مرفوعة . و أكواب موضوعة . و نمارق مصفوفة .و زرابي مبثوثة ) سورة الغاشية الآيات من 12 إلى 16 فالخماسي يرجع إلى الأحادي ( نعيم الجنة ) ….

و السداسي يرجع أيضا إلى أصله الآحاد كما في قوله تعالى في سورة المؤمنون ( قد أفلح المؤمنون . الذين هم في صلاتهم خاشعون . و الذين هم عن اللغو معرضون . و الذين هم للزكاة فاعلون .و الذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم و  ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فهم العادون . و الذين هم لأماناتهم و عهدهم راعون .و الذين هم على صلواتهم يحافظون .أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ) الآيات 11 الأولى . فكل هذه الصفات هي صفات المؤمنين .

و الثماني في صفات ( عباد الرحمان ) المذكورة في سورة الفرقان الآيات 63 إلى 68 يورد ثمان صفات لعباد الرحمان من المتقين يمكن اختزالها في : صفات المتقين .

وجدة البوابة: أحمد أولاليت

ع. بلبشير

2016-09-17 2016-09-17
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير