ثلاثيات القرآن – الجزء الأول/ أحمد أولاليت

57963 مشاهدةآخر تحديث : السبت 17 سبتمبر 2016 - 11:17 صباحًا
2016 09 17
2016 09 17

الجزء الاول : مقدمة

عندما سئل أبو بكر رضي الله عنه عن كلمة الاب في قوله تعالى ( و فاكهة و أبا ) قال :  أي سماء تظلني ؟ و أي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم . و لكن  الذي يقرأ القرآن يتذكر قوله تعالى ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها )سورة محمد الآية 24 . و قوله تعالى ( أفلا يتدبرون القرآن و لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) سورة النساء الآية 81.و قال تعالى ( كتاب أنزلناه إليك مباركا ليدبروا آياته . و ليتذكر أولوا الألباب ) سورة ( ص ) الآية 29 .فالقارئ للقرآن يجد أمرا بالتدبر و التأمل و استخراج مكنوناته و كنوزه .

و المتأمل للقرآن قد يجد التقرير في  الأمر الواحد ( نسميه مجازا  الأحادي ) كقوله تعالى ( ليس كمثله شيء و هو السميع البصير ) ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) المائدة 67 . و قوله تعالى ( محمد رسول الله ) سورة الفتح الآية 29 وقوله تعالى  ( إن الشيطان لكم عدو مبين ) و قوله تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) سورة النساء الآية 48 و قوله تعالى ( و أن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه و لا تتبعوا السبل فتفرق بكمن عن سبيله) سورة الأنعام الآية153 و هذا هو مدار القرآن لأن الاسلام دين التوحيد في العقيدة و في القبلة الواحدة و القرآن الواحد و الرسول الخاتم الواحد .و الامام الواحد في الصلاة . و الأمير الواحد على الجماعة …

فالمتأمل قد يجد التقسيم الثنائي في القرآن  ( سواء كان مقرونا أو مفروقا ) : مثل ( الدنيا و الآخرة )و (الانس و الجن) و ( الايمان و العمل الصالح) .و(الموت و الحياة ) . و(السماوات و الارض )و ( الجنة و النار )و( هلوعا و جزوعا )…. و من ثقلت موازينه و من خفت موازينه ….و هذا التقسيم هو الغالب في القرآن .

و قد يجد التقسيم الرباعي كما في قوله تعالى في سورة العصر ( إلا الذين آمنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر ) .فبعد أن أقسم الله بالعصر و قرر أن كل الناس في خسران  استثنى من يتصفون  بأربع خصال … و في قوله تعالى ( و الخيل و البغال و الحمير لتركبوها و زينة . و يخلق ما لا تعلمون ) سورة النحل الآية8 .و كقوله تعالى ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت و إلى السماء كيف رفعت و إلى الجبال كيف نصبت و إلى الارض كيف سطحت )سورة الغاشية الآيات 17و18و19و20 و كقوله تعالى في سورة الواقعة ( أفراءيتم ما تمنون …أفراءيتم ما تحرثون … أفراء يتم  الماء الذي تشربون … أفراء يتم  النار التي تورون …)من الآية 61 إلى الآية 77.

و قد نجد الخماسي كقوله تعالى في سورة لقمان ( إن الله عنده علم الساعة و ينزل الغيث و يعلم ما في الارحام . و ما تدري نفس ما تكسب غدا و ما تدري نفس بأي أرض تموت .إن الله عليم خبير) الآية33. و لكنه في الحقيقة يرجع إلى الأحادي ( الله عالم الغيب ).و عندما يصف نعيم أهل الجنة في الخماسي ( فيها عين جارية . فيها سرر مرفوعة . و أكواب موضوعة . و نمارق مصفوفة .و زرابي مبثوثة ) سورة الغاشية الآيات من 12 إلى 16 فالخماسي يرجع إلى الأحادي ( نعيم الجنة ) ….

و السداسي يرجع أيضا إلى أصله الآحاد كما في قوله تعالى في سورة المؤمنون ( قد أفلح المؤمنون . الذين هم في صلاتهم خاشعون . و الذين هم عن اللغو معرضون . و الذين هم للزكاة فاعلون .و الذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم و  ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فهم العادون . و الذين هم لأماناتهم و عهدهم راعون .و الذين هم على صلواتهم يحافظون .أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ) الآيات 11 الأولى . فكل هذه الصفات هي صفات المؤمنين .

و الثماني في صفات ( عباد الرحمان ) المذكورة في سورة الفرقان الآيات 63 إلى 68 يورد ثمان صفات لعباد الرحمان من المتقين يمكن اختزالها في : صفات المتقين .

وجدة البوابة: أحمد أولاليت

وجدة البوابة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي وجدة البوابة