تلميذات وتلاميذ ثانوية السلام التأهيلية بوجدة يحتفلون بالكتاب قراءة وعرضا

71666 مشاهدة

تلميذات وتلاميذ ثانوية السلام التأهيلية بوجدة

يحتفلون بالكتاب قراءة وعرضا

وجدة البوابة: محمد شركي

تلقيت دعوة كريمة من الأستاذة الفاضلة السيدة بوعللا حرم الأستاذ الفاضل الدكتور عبد المجيد بلعابد أستاذ علوم الحياة بكلية العلوم بجامعة محمد الأول لحضور تظاهرة قرائية بالثانوية التأهيلية السلام بوجدة  بمناسبة تنظيم أسبوعها الثقافي الذي ينظم سنويا . ولقد خصصت أروقة  بساحة المؤسسة  لمجموعة من المتعلمين ، و تم توزيع مختلف الكتب  والمجلات  والموسوعات عليهم بهدف ربط صلتهم بمطالعة الكتب، وهو نشاط أصبح نادرا بالمؤسسات التربوية  بسبب انشغال الناشئة بالمواد المعلوماتية التي تنقلها لهم مواقع التواصل الاجتماعي عبر الشبكة العنكبوتية حيث استحوذت الهواتف الذكية على  المتعلمين، وصرفتهم عن المطالعة وعن الكتاب الذي صار يشكو العزلة  بين صفوفهم . وتكاد صلة المتعلمين بالكتاب تنحصر في  الاحتكاك بالكتب المدرسية  فقط ، أما كتب المطالعة الحرة فلا  تحظى لديهم باهتمام . ولا شك أن نفور المتعلمين من  مطالعة الكتب أو بتعبير آخر إعراضهم عنها مرده إلى تقيدهم بالمقررات الدراسية  بسبب هاجس الامتحانات . ويعتبرغالبية المتعلمين أن المطالعة الحرة إنما هي هدر للوقت الذي يجب أن ينفق في الاحتكاك بالمقررات الدراسية من خلال الكتب المدرسية  لخوض غمار الامتحانات . ومن المؤسف جدا  أن يصرف هاجس الامتحانات المتعلمين عن النشاط القرائي  و عن ممارسة القراءة والمطالعة الحرة التي هي المصدر الأساسي للتعلم والتثقيف . ومعلوم أن النشاط القرائي يساعد المتعلمين على تحسين مستوياتهم  التعبيرية قراءة وكتابة لأن الاحتكاك بالكتب يجعلهم يكتشفون  فنون التعبير عند أصحاب المستويات العالية من الكتاب والمؤلفين  والمبدعين . ولقد كان اختيار الأستاذة الفاضلة بوعللا  نشاط القراءة  موفقا حيث أحيى هذا النشاط الصلة  بين الكتاب والمتعلمين . ولعب مدير المؤسسة  الأستاذ الفاضل  السيد أمراح دورا كبيرا في إنجاح هذه التظاهرة القرائية لتحفيز المتعلمين على القراءة وتشجيعهم عليها . وكأنشطة موازية للنشاط القرائي أقيم  بالمؤسسة معرض للكتب ولمعروضات أخرى منها آلات التصوير وأجهزة صوتية يعود عهدها إلى القرن الماضي ، ومصنوعات تقليدية …. والجميل في هذه التظاهر الانخراط والإقبال الكبيرين للمتعلمين عليها حيث انهمك البعض منهم في المطالعة الجادة بنهم . ولقد جعلتني  هذه التظاهرة الناجحة  أحلق  بخيالي وأتصور إقبال الوزارة الوصية على قطاع التربية  مستقبلا على إدراج مادة تسميها مادة المطالعة الحرة  ضمن المقررات الدراسية ، ويخصص لها نصف يوم في الأسبوع على غرار الأنشطة الرياضية، ويطلق عليها اسم الأنشطة القرائية .  ومن الضروري أن تحاول بلادنا  تشجيع القراءة من خلال توفير الكتب بالأماكن العمومية على غرار ما فعلت الصين التي وفرت الكتب في محطات السكك الحديدية ومحطات الميترو والحدائق والمنتزهات لجلب القراء  نحو المطالعة  خصوصا الناشئة . ولا شك أن الرهان على النشاط القرائي هو رهان موفق من شأنه أن  يرفع من مستويات المتعلمين المتدنية قراءة وكتابة . وأخيرا أوجه الشكر للأستاذة الفاضلة وللسيد مدير مؤسسة السلام الفاضل  ولكل من سهر على إنجاح هذه التظاهرة القرائية من أساتذة وإداريين أفاضل ، وأحيي المتعلمات والمتعلمين  بهذه المؤسسة على إقبالهم الكبير على المطالعة ، وعلى صلحهم مع الكتاب وأعتبر ذلك مؤشرا  يبشر بالخير إن شاء الله تعالى .

تلميذات وتلاميذ الثانوية التأهيلية السلام بوجدة  يحتفلون بالكتاب قراءة وعرضا
تلميذات وتلاميذ الثانوية التأهيلية السلام بوجدة يحتفلون بالكتاب قراءة وعرضا
2016-03-16 2016-03-16
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير