تعديد الزوجات في بيت النبي صلى الله عليه وسلم ( رؤية معاصرة )

40096 مشاهدةآخر تحديث : الأحد 23 أكتوبر 2016 - 9:35 مساءً
2016 10 23
2016 10 23

( الجزء الأول )/ وجدة البوابة أحمد أولاليت

( مقدمة ) الذين يهتمون بتعديد الزوجات في بيت النبي صلى الله عليه و سلم من المسلمين حاولوا البحث عن الأسباب و العلل و الحكم ① وراء هذا التعديد .و الذين اهتموا به من المستشرقين و المغرضين الطاعنين في عظمة الإسلام حاولوا ضرب الإسلام انطلاقا من رجاله و رموزه و على رأسهم القدوة و الأسوة ② سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم لذلك سأقسم هذه الخاطرة إلى ثلاثة فصول حيث سيتحدث الفصل الأول عن نساء النبي الأكرم ( صلى الله عليه و سلم باختصار شديد ) ثم سيتناول الفصل الثاني الحكمة و السبب وراء تعديد زوجات النبي عليه الصلاة و السلام و في الفصل الثالث سنحاول الإجابة عن الشبهات التي أثيرت حول هذا الموضوع . الفصل الأول : نساء النبي صلى الله عليه و سلم عاش النبي صلى الله عليه و سلم يتيم الأبوين ( يتيما لطيما عجيا بلغة العرب ) و كان عفيفا نقيا بحيث عصمه ربه من الزنا و من الفواحش … و حتى من السماع إلى الغناء و الدفوف و المزامير ( كما جاء في حديث النوم عند باب الكعبة ) و عندما لمست منه خديجة بنت خويلد الوفاء و الأمانة و الصدق …..( و كان معروفا بهذه الخصال ) اقترحت على عمه أبي طالب الزواج منه و بالفعل تقدم النبي عليه السلام مع عمه لخطبتها فكانت أكبر منه بخمس عشرة سنة و أنجب معها كل أبنائه ( زينب – رقية – أم كلثوم – فاطمة الزهراء – القاسم – عبد الله الذي كان يكنى بالطيب أو الطاهر ) أما ابراهيم فكان من مارية القبطية . بقيت خديجة هي الزوجة الوحيدة لربع قرن من الزمن … و لم يتزوج عليها رغم أنه كان شابا جميلا وسيما و كانت هي عجوزا و رغم أن العرب كانت تمتلك عشرات النساء و الإماء في البيت الواحد ③ و رغم أن نبينا كان الزوج الثالث لخديجة و رغم أنها كان لها ولد…ممن سبقه من أزواجها . عندما ماتت خديجة في السنة الثالثة قبل الهجرة سمي العام بعام الحزن ④ و في شهر شوال تزوج النبي الأكرم من سودة بنت زمعة فقد كانت ممن أسلم و هاجر إلى الحبشة و كان زوجها السكران بن عمرو قد أسلم و هاجر معها ثم مات بعد ذلك فتزوجها النبي الأكرم رغم أنها تكبره سنا و رغم أن لها أولادا من زوجها السابق و كانت أول أرملة في الإسلام … فقد حقق النبي عليه السلام بهذا الزواج أهدافا كثيرة منها حماية أرملة في مجتحع و صحراء لا يرحمان و حماية أبنائها الأيتام و ايجاد من يحضن فاطمة الزهراء التي كانت صبية صغيرة و كانت في حاجة إلى من يحضنها و يرعاها …..رغم أن سودة كانت تكبره بخمس سنين حيث كان عمرها خمسة و خمسين سنة و كان عمره عليه الصلاة و السلام خمسون سنة …كما كان تكريما لأحد صحابته الكرام …و كان قدوة في الرأفة بالأيتام و حماية للأرامل ….و كل الأعمال الإنسانية . و في نفس السنة عرض أبو بكر الصديق الزواج على نبينا الأكرم بابنته عائشة ⑤ فكانت هي الوحيدة البكر التي يتزوجها عليه الصلاة و السلام وكان عمره خمسون سنة و لم يدخل بها إلا بعد الهجرة إلى المدينة بسنتين ( هناك اختلاف في سنها عند الزواج فهناك من قال أن سنها هو تسع سنين عند الزواج ومنهم من قال غير ذلك ). فقد روى الإمام أحمد في مسنده أنه لما هلكت خديجة جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مضعون فقالت : يا رسول الله , ألا تزوج ؟ قال : من ؟ . قالت : إن شئت بكرا و إن شئت ثيبا . قال : فمن البكر؟ قالت : ابنة أحب خلق الله عز و جل إليك : عائشة بنت أبي بكر . قال : و من الثيب؟ قالت : سودة بنت زمعة . قد آمنت بك و اتبعتك على ما تقول . قال : فاذهبي فاذكريهما علي. فدخلت بيت أبي بكر فقالت : يا أم رومان ( زوجة أبي بكر ), ماذا أدخل الله عز و جل عليكم من الخير و البركة . قالت : و ماذاك ؟ قالت : أرسلني رسول الله صلى الله عليه و سلم أخطب عليه عائشة . قالت : انتظري أبابكر حتى يأتي , فجاء أبو بكر. فقالت : يا أبا بكر : ماذا أدخل الله عليكم من الخير و البركة ؟ قال : و ما ذاك ؟ قالت : أرسلني رسول الله صلى الله عليه و سلم أخطب عائشة . قال : و هل تصلح له .إنما هي ابنة أخيه . فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكرت له ذلك . قال : ارجعي إليه فقولي له : أنا أخوك و أنت أخي في الإسلام . و ابنتك تصلح لي . فرجعت فذكرت ذلك له . قال انتظري و خرج . قالت أم رومان : إن مطعم بن عدي قد كان ذكرها على ابنه فوالله ما وعد موعدا قط فأخلفه لأبي بكر . فدخل أبو بكر على مطعم بن عدي و عنده امرأته ( أم الفتى ) فقالت : يا ابن أبي قحافة : لعلك مصب صاحبنا مدخله في دينك الذي أنت عليه إن تزوج إليك . قال أبو بكر للمطعم بن عدي : أقول : هذه تقول .قال : إنها تقول ذلك . فخرج من عنده و قد أذهب الله عز و جل ماكان في نفسه من عدته التي وعده فرجع فقال لخولة : ادعي لي رسول الله صلى الله عليه و سلم . فدعته فزوجها إياه … تزوج من حفصة بنت عمر بن الخطاب و عمرها تسعة عشر سنة و كان عمره عليه السلام خمسة و خمسون سنة و كانت حفصة أرملة خنيس بن حذافة و هو من شهداء غزوة بدر. تزوج زينب بنت خزيمة و عمرها ستين سنة في حين كان عمره ستة و خمسون سنة و كانت أرملة عبيدة بن الحارث و هو من شهداء غزوة بدر تزوج بهند بنت أبي أمية ( المعروفة بأم سلمة ) و عمره سبعة و خمسون سنة في حين كان عمر أم سلمة خمسة و ستون سنة فكانت تكبره بثمانية أعوام و كانت أرملة عبد الله بن عبد الأسد و هو من شهداء غزوة بدر . زينب بنت جحش ( و هي ابنة عمته ) تزوجها و عمره آنذاك ثمانية و خمسون عاما و كان عمرها خمسة و ثلاثون عاما و هي مطلقة زيد بن حارثة المعروف بزيد بن محمد قبل نزول آية تحريم التبني و هو الوحيد الذي ذكره القرآن باسمه . لما بلغ تسعة و خمسين من عمره تزوج بجويرية بنت الحارث ( من بني المصطلق ) و كان عمرها ثلاثون سنة و هي أرملة مسافع بن صفوان المصطلقي . لما بلغ تسعة و خمسين من عمره تزوج أم حبيبة ( رملة بنت أبي سفيان ) و كان عمرها أربعون سنة, و كانت أرملة عبيد الله بن جحش . و في نفس السن تزوج من صفية بنت حيي بن أخطب ( زعيم قبيلة اليهودية ) و عمرها سبعة عشر سنة و كان عمره تسعة و خمسون عاما و كانت أرملة كنانة بن أبي الحقيق . و لما بلغ الواحد و الستين من عمره نزوج من ميمونة بنت الحارث الهلالية و كان عمرها ستة و عشرين سنة و هي خالة خالد بن الوليد و خالة عبد الله بن عباس .

الفصل الثاني : أسباب تعديد الزوجات في بيت النبي صلى الله عليه و سلم لتعدد زوجات النبي صلى الله عليه و سلم حكم تعليمية و حكم تشريعية و حكم اجتماعية وسياسية 1 الحكم التعليمية أعتقد (و الله أعلم ) أن أهم سبب من تعدد الزوجات عند النبي صلى الله عليه و سلم هو حفظ القرآن الكريم من التحريف لأن أول من حفظ القرآن هن أمهات المومنين⑥ , و كونهن تسعة نسوة فهذا إعجاز لكونهن يغرن على كلام الله و لا يؤثر على حبهن للرسول الكريم و غيرتهن من بعضهن لبعض فينتقمن منه بتحريف كلام الله

و لمن قال أن الكثير من حفظة القرآن قد قتلوا في معارك حروب الردة سيعترف رغما عنه أن القرآن بقي محفوظا في بيت النبي الكريم صلى الله عليه و سلم من طرف تسع نسوة و سيعترف بتحقق قوله تعالى ( إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون ) سورة الحجر الآية 9 . و سيعترف أن القرآن حفظ بالتواتر حيث جمع كتابة في السطور وجمع تلقينا و حفظا في الصدور بفضل أمهات المؤمنين رضي الله عنهن جميعا . و ما لا يأبه له كثير من المسلمين أن سهام الطعن في الإسلام توجهت لكل الصحابة الذين لهم فضل كبير في تدوين القرآن و حفظه من التحريف لأن أعداء الإسلام( منذ القديم ) طعنوا في نساء النبي عليه الصلاة و السلام خصوصا عائشة لأنها كانت أحفظهن للقرآن و الحديث . و قتلوا عمرا لأنه دمر امبراطورية المجوس وهزم امبراطورية الروم . و لأنه صاحب فكرة إعادة جمع القرآن في صحف مجموعة و متساوية الأوراق بدل تركه مكتوبا في جلود و سعاف و ألواح العظام متفرقا يسهل ضياعه …. و قتل عثمان بن عفان لأنه نسخ سبع ( أو تسع ) نسخ من القرآن و فرقها على الأمصار حتى يستحيل تحريف القرآن و حتى يتوفر لكثير من الأمصار نسخة من القرآن …كما أنه أمر بحرق المصاحف التي تجمع بين القرآن و تفسيره …. الكل يعرف أن زيد بن ثابت عرض القرآن كاملا على رسول الله قبل التحاقه بالرفيق الأعلى و أنه اعتمد في إعادة جمع القرآن على ما كان في بيت النبي( يعني ما كان مكتوبا عند نساء النبي بعد وفاته عليه السلام ) من القرآن ثم على ما كان عند الصحابة من المحفوظ في الصدور و المكتوب في السطور و بعد أن أعاد جمعه في صحيفة متساوية الأوراق جعله في دار الخلافة في زمن أبي بكر ثم خلافة عمر و بعد وفاته أخذتها أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب و لما تولى عثمان بن عفان الخلافة طلبها منها لينسخ منها تسع نسخ لا زال بعضها موجودا إلى يومنا هذا . بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم بقيت زوجاته خزانا للعلم من القرآن و السنة تعلمن و تلقن الصحابة و الجيل اللاحق من التابعين و تسلمهم مشعل الدعوة إلى دين الله بالعلم و العمل كانت نساء النبي صلى الله عليه و سلم من مختلف الأعمار و كن تلميذات نجيبات شغوفات بطلب العلم و هو الدليل على وجوب طلب العلم في كل الأعملر ( من المهد إلى اللحد ) . و أن طلب العلم للمرأة أولى لأنها هي التي ستربي الأجيال القادمة و من تربيتها نستشرف المستقبل . كانت نساء النبي من كل الأعمار ( كما أشرنا من قبل ) فكن بمثابة معلمات بمختلف الأعمار و معلمات لمختلف الأعمار يعلمن الأحكام الشرعية للمسلمات في كل الأعمار : فمشكل الفتاة اليافعة ليس هو مشكل المخطوبة و ليس هو مشكل المطلقة أو المرضعة و ليس هو اهتمام من دخلت سن اليأس …… و مشكل الصغيرة مع زوجها ليس هو مشكل الكبيرة مع زوجها ……و بالرغم من كون النساء شقائق الرجال في الأحكام إلا أن هناك بعض الأحكام الخاصة بالنساء كما أن هناك بعض الأحكام خاصة بالرجال كانت بعض الصحابيات تستحي من سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض الأمور الشرعية و بخاصة المتعلقة بهن كأحكام الحيض و النفاس و الجنابة و الأمور الزوجية …. لذلك كانت تتخذ نساء النبي عليه الصلاة و السلام كواسطة للحصول على الجواب و الحكم الشرعي فكان معروفا أن النبي صلى الله عليه و سلم كان شديد الحياء ( فكان أشد حياء من العذراء في خذرها كما تذكر كتب السنة و السيرة ) فعن عائشة رضي الله عنها أن امرأة من الأنصار سألت النبي صلى الله عليه و سلم عن غسلها من المحيض فعلمها صلى الله عليه و سلم كيف تغتسل , ثم قال لها : خذي فرصة ممسكة ( أي قطعة من القطن بها أثر الطيب ) فتطهري بها . قالت : كيف أتطهر بها ؟ قال : تطهري بها . قالت : كيف يا رسول الله أتطهر بها ؟ فقال لها : سبحان الله تطهري بها . قالت عائشة : فاجتذبتها من يدها , فقلت ضعيها في مكان كذا و كذا , و تتبعي بها أثر الدم , و صرحت لها بالمكان الذي تضعه فيه . و بما أن السنة النبوية هي أقواله و أفعاله و تقريراته صلى الله عليه و سلم فإن نساءه كن ينقلن ما يراد منه التشريع و ما يجب على الأمة اتباعه اقتداء بما فعل النبي صلى الله عليه و سلم في بيته و مع زوجاته فنقلت لنا أم سلمة كيفية غسله و نقلت لنا عائشة كيفية تهجده و قيامه الليل و عن خديجة بداية نزول الوحي …… و كانت عائشة ثاني أكبر رواة الحديث بعد أبي هريرة بحيث روت ألفين و مائتين و عشرة حديثا (2210) في حين روى أبوهريرة خمسة آلاف و ثلاثمائة و أربعة و سبعون( 5374)بما فيها المكرر. هناك حكمة أخرى لمن يعتقد أن الكبارأذكى و أقوى ذاكرة من الصغار فيجد في أم سلمة و خديجة و سودة جوابه و من قال يقول بذكاء الصغار و قوة ذاكرتهم فإنه يجد في عائشة و حفصة جوابه و من قال بغير ذلك وجد جوابه في الأخريات مراده . فكلهن حفظن القرآن و بلغن الأحاديث . في تعديد زوجات النبي الكريم تحد و إعجاز لمن يقول بكون المرأة أقل ذكاء من الرجل : فتسع نسوة يتفقن و يتواطأن على كلام واحد دليل على كون القرآن محفوظ من الزيادة أو النقص فلا يمكن لتسعة أغبياء الإتفاق على نفس الكلام …. وأما من يقول بمساواة المرأة للرجل فنقول له : ما قولك في تسع نسوة يتفقن على ما حفظنه من زوجهن ؟ و سيكون جوابه أن ما اتفقن على حفظه لم يتغير و لم يحرف … هناك حكمة تعليمية يتجاهلها الكثير من الناس و هي الصدق مع الزوجة و الصراحة المتبادلة بين الزوجين فمن الأحسن أن يفكر الرجل في تعديد الزوجات و يكون صريحا مع زوجته و تكون الضرة معروفة عند الجميع بدل التفكير في تعديد الخليلات ( و نحن نقصد التعديد كحالة إستثنائية و ليس قاعدة ). 2 الحكمة التشريعية بما أن الزوجة الواحدة هي القاعدة في الإسلام و أن التعديد استثناء فقد كان الرسول صلى الله عليه و سلم القدوة في القاعدة و في الإستثناء : فعندما قضى عليه الصلاة و السلام ربع قرن من حياته مع السيدة خديجة كان القدوة للرجل الذي يكون وفيا للزوجة الواحدة في حياتها و بعد مماتها … و عندما تجاوز الثانية و الخمسين من عمره و عدد الزوجات كان القدوة و الرجل المثالي في معاشرة الزوجات المتعددات فقد قالت عائشة رضي الله عنها ( ما ضرب رسول الله بيده خادما قط و لا امرأة و لا ضرب بيده شيئا إلا أن يجاهد في سبيل الله . و لا انتقم لنفسه من شيء يوتى إليه حتى تنتهك حرمات الله فيكون هو ينتقم ) أخرجه أحمد في مسنده و عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان صلى الله عليه و سلم إذا خلا بنسائه ألين الناس , و أكرم الناس , ضحاكا بساما ) و رغم وجود تسع نسوة في بيته فقد كان يساعدهن في حلب الشاة و كنس البيت قال الأسود : قلت لعائشة : ما كان يصنع رسول الله في بيته ؟قالت ( كان يكون في مهنة أهله , فإذا حضرت الصلاة خرج فصلى ) أخرجه أحمد . و في الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( خيركم خيركم لأهله و أنا خيركم لأهلي ) أخرجه الترمذي و ابن حبان . تشريع التعديد قد يكون بدافع امتصاص العنوسة التي قد تتفشى في مجتمع ما بسبب وفاة الرجال في الحروب أو المناجم أو الأعمال الشاقة …. أو بسبب بيولوجي حيث يكثر إنجاب الإناث كما هو اليوم في كثير من الدول ….فقد مات في كل الغزوات التي خاضها النبي صلى الله عليه و سلم 582 مقاتلا ( من كلا الطرفين ) وتركوا أرامل و يتامى وكان من الإنسانية حمايتهم و توفير القوت و المسكن و الملبس و الأمن لهن . كل نساء النبي كن أرامل أو مطلقات باستثناء عائشة . و كلهن كن عربيات باستثناء مارية القبطية المسيحية ( التي أسلمت ) و جويرية بنت حيي بن أخطب اليهودية ( التي أسلمت ) فكان القدوة في التعامل مع الكتابيات . و مع المسلمات . هناك من تقدم لخطبتهن و هناك من وهبت نفسها له و هناك من اقترحها أبوها على الرسول صلى الله عليه و سلم فكان تشريعا لسماح الإسلام بالمبادرة عند الرغبة في طلب الزواج من الزوج الكفء المناسب المرغوب فيه ( سواء من الزوج أومن ولي الزوجة ) . زواجه من زينب بنت جحش (ابنة عمته ) كانت تشريعا لتحريم التبني باعتباره طريقا إلى اختلاط الأنساب و ظلم في المواريث … قال تعالى ( ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله) سورة الأحزاب الآية 5 . و قد رد المسلمون على هذه الشبهة التي حاول من خلالها بعض المغرضين النيل من سمعة و عصمة الرسول الأعظم عليه الصلاة و السلام ولا يتسع هذا المقام لمناقشتها و شرحها . فقد شرع الإسلام اتباع نسب الأب للحفاظ على النسب بخلاف اليهود الذين يتبعون النسب عن الأم و بخلاف المجتمعات الغربية الحديثة التي تسمح بتبني الأطفال اللقطاء . أو التشريع الغربي الذي يجبر المرأة على حمل اسم زوجها ؟؟؟؟ تعديده الزوجات و العدل بينهن تحذير لمن أراد أن يهين زوجته أو زوجاته فعن عائشة قالت ( كان لا يفضل بعضنا على بعض في مكثه عندهن في القسم ) و أخرج مسلم و أبو داود عن قتادة : ( سألت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت : كان خلقه القرآن ) كما حذر النبي عليه السلام من يفضل أحدى زوجاته بعذاب يوم القيامة حيث يأتي و أحد شقيه مائلا أو يجر أحد شقيه …. 3 الحكمة الإجتماعية و السياسية عندما تزوج النبي عليه السلام بعائشة بنت أبي بكر و تزوج من حفصة بنت عمر بن الخطاب كان قد وثق الروابط بوزيريه أبي بكر و عمر و عندما زوج ابنتيه رقية و أم كلثوم لعثمان بن عفان . و زوج فاطمة الزهراء لعلي بن أبي طالب فقد شدد الروابط بين الصحابة من قريش و عندما تزوج من صفية بنت حيي بن أخطب فكان يوسع الدائرة لتشمل كل سكان المدينة من مسلمين و يهود …. و عندما تزوج من مارية القبطية فكان عليه السلام يهدف إلى عالمية الإسلام و هذا البعد نراه في الجمع بين الأوس و الخزرج في بيعة العقبة ثم توسعت الدائرة لتشمل المؤاخاة بين المهاجرين و الأنصارمباشرة بعد الهجرة ثم توسعت الدائرة لتشمل مسلمي المدينة و يهودها ( كتاب الموادعة مع اليهود ) ثم تتوسع الدائرة فتكون عالمية فتشمل سلمان الفارسي و صهيب الرومي و بلال الحبشي و زيد بن حارثة اليمني …..إضافة إلى الرسائل التي بعثها إلى ملوك عصره بالحبشة و فارس و بلاد الروم و غيرها …. كان عليه الصلاة و السلام يسعى من خلال مصاهرته إلى كسب حلفاء جدد أو على الأقل التخفيف من العداوة و التقليص من الأعداء فزواجه من السيدة أم حبيبة ( رملة بنت أبي سفيان ) كان الهدف منه هو محاولة استمالة أبيها أبو سفيان و هو أحد ألد الأعداء للإسلام و المسلمين . و عندما أخبروه بأن الرسول عليه السلام قد تزوج من أم حبيبة فرح و قال ( ذلك الفحل ) فقد أسلمت أم حبيبة في مكة مع زوجها و هاجرت إلى الحبشة فرارا بدينها . و هناك مات زوجها فبقيت وحيدة , ولماعلم رسول الله بأمرها أرسل إلى النجاشي يخطبها فأبلغها النجاشي بذلك ففرحت و سرت سرورا كبيرا و قد جعل النجاشي لها صداقا قدره أربعمائة دينار مع هدايا نفيسة ….و حتى لا ترجع إلى مكة فيجبرها أهلها على الردة أو يعذبوها أو يقتلوها بقيت في الحبشة حتى التحقت بالمسلمين بعد الهجرة إلى المدينة . و زواجه من بنات و أخوات سادة القبائل و أكابر القوم هدفه سياسي فبزواجه من جويرية بنت الحارث و هي بنت سيد بني المصطلق نتج عنه إسلام بني المصطلق . و زواجه عليه السلام من صفية بنت حيي بن أخطب سيد يهود بني قريظة كان الهدف منه هو التأكيد على حسن الظن باليهود رغم كونهم يناصبونه العداوة و البغضاء .( و هو ما يظهر في كثرة مساعدته و اطمأنانه اليومي على جيرانه من اليهود ). بتعديد الزوجات و زواج الغرائب يتم توحيد الأمة و القضاء على العصبية القبلية لقوله عليه السلام ( انكحوا الغرائب كي لا تضووا ) أي لا تضعفوا و فوله عليه السلام ( ليس منا من دعا إلى عصبية و ليس منا من قاتل على عصبية و ليس منا من مات على عصبية )أخرجه أبو داود.

تعديد الزوجات في بيت النبي صلى الله عليه و سلم ( الجزء الثالث )

الفصل الثالث : رد الشبهات حول موضوع تعديد الزوجات في بيت النبي صلى الله عليه و سلم ذهب كثير من الذين يحاولون النيل من الإسلام إلى الضرب في شخص الرسول الكريم و النيل من عصمته أو إلى التشكيك في سلامة القرآن من التحريف لذلك نراهم يزعمون أن تعديد الزوجات ( في بيت النبي عليه السلام ) سببه الشهوة و الرغبة الجنسية , لذلك سيكون ردنا هنا بالموضوعية والإحتكام للمنطق و ليس اتباعا للهوى من المعروف أن الشباب ( و بخاصة في مرحلة البلوع ) يعرف رغبة جامحة لممارسة الجنس و تفريغ ما تنتجه الخصيتين من مني , و مع الزمن و مع تقدم السن تضعف الغدد المنتجة للمني و تقل هذه الرغبة و تظهر جلية بعد الخمسينات ثم تكاد تتوقف عندما يشيخ الإنسان و تترهل عضلاته . فالنبي عليه الصلاة و السلام عاش شبابه عفيفا معصوما من كل الفواحش ( محاطا بالعناية الإلهية ) و لم يتزوج إلا بعد الخامسة و العشرين من عمره و تزوج بامرأة تفوقه بخمس عشرة سنة و بقي معها خمسا و عشرين سنة و كان وفيا لها في حياتها و بعد مماتها . و لم يعدد النبي عليه السلام الزوجات إلا بعد وفاتها و بعد أن تجاوز الخامسة و الخمسين من عمره . ومن المعروف أن ( الشبق ) المهووس بالجنس تظهر ممارساته في مرحلة شبابه و ليس في مرحلة الرجولة أو مرحلة الشيخوخة .( يعني خلافا لما كان عليه رسولنا الكريم ) لم يعدد النبي عليه الصلاة و السلام الزوجات إلا بعد السنة الثانية للهجرة و هذا معناه أنه عليه السلام كان قد بلغ الخامسة و الخمسين من عمره و هي مرحلة تضعف فيها الرغبة الجنسية عند الرجال ( و الذين تجاوزوا سن الخمسين يفهمون هذا الكلام جيدا ) . و حتى يكون كلامنا واضحا و بلغة العصر فإن حبوب تقوية الجنس ( المعروفة بالفياغرا ) صنعت من أجل الذين يعانون من الضعف الجنسي و كان استهلاكها من طرف الذين يتجاوزون الأربعين سنة و لا يستهلكها الشباب ؟؟؟؟؟ الدافع الجنسي يروم بصاحبه إلى الفتيات الجميلات الأبكار في حين كان النبي عليه السلام يتزوج من الأمهات الأرامل أو المطلقات و الكبيرات في السن و منهن من كن أكبر منه سنا(كانت أم سلمة تكبره بثمانية سنين) . الشخص الذي يصوم النهار و يقوم الليل و يصوم الوصال و الكل يعرف أنه صائم … لا يستطيع أن يبدي رغبته في الجماع فيفتضح أمره و يتهموه بالنفاق و الكذب فيكفر به الناس ؟؟ كان النبي يلقن أزواجه القرآن في البيت ( كما كان يلقنه لأصحابه خارج البيت ) و هذا ما يتطلب وقتا و جهدا كبيرين . و هنا نسأل الذين يهتمون بالفكر فيقرؤون و يحفظون ما يهمهم من الافكار و العبارات . هل حفظ كتاب بحجم القرآن في ظرف ثمان سنوات أو أقل من ذلك من السنين يترك لك الوقت للمجون و العبث خاصة إذا كانت تتبعه مسؤوليات و انشغالات أخرى كالوعظ و التأطير في المسجد والتخطيط للحرب ومساعدة الأزواج ……؟ ألم يكن بامكان النبي عليه السلام الزواج من أجمل فتيات العرب لو كان هدفه هو الجنس فقط … و لكن كانت هناك غايات و مرامي أخرى أرقى و أسمى هي الدعوة إلى دين الله و إقامة شريعته في الأرض و أن يكون القدوة للبشرية … تعديد الزوجات ارتبط بالتسع سنوات الأخيرة من عمره عليه السلام و هي سنوات الغزوات و الحروب و السنوات التي نزل فيها الكثير من آيات الأحكام . ومن المعروف أن القائد الذي يكون مشغولا ليلا و نهارا بالدعوة إلى المبادئ لا يشغله التفكير في الجنس . لو كان الدافع للتعديد هو الوازع الجنسي لنسي خديجة بمجرد و فاتها و لكنه ظل يحن إليها بعد موتها و يحترم أختها هالة و يحترم صديقاتها فقد حدث أن ذكر رسول الله زوجته خديجة بحضور عائشة فقالت : و هل كانت خديجة إلا عجوزا أبدلك الله خيرا منها . فقال لها رسول الله مغضبا ( لا و الله ما أبدلني الله خيرا منها , لقد آمنت بي إذ كفر الناس . و صدقتني إذ كذبني الناس , و واستني بمالها إذ حرمني الناس , و رزقني الله منها الولد دون غيرها من النساء ) لو كان النبي عليه السلام يجامع الصغيرات من زوجاته بدافع الرغبة الجنسية الجامحة ( كما يدعون ) فلماذا لم يكن له أولاد بعد خديجة و مارية القبطية رضي الله عنهما ؟ فقد كانت بعض زوجات النبي عليه السلام صغيرات السن ( دون سن اليأس ) و بإمكانهن الإنجاب ؟ الذي يميل إلى متعة الجنس يميل إلى الترف و النعيم … و المعروف عن النبي صلى الله عليه و سلم الميل إلى البساطة و التقشف و الإيثار فكان يجوع ليأكل الناس و يتصدق لينعم الناس و يضحي ليسلم الناس ( فلم يهاجر حتى اطمأن على أصحابه بالمدينة و كان لا يرد طلب طالبا لصدقة أو هدية … ) . كيف يعقل لمن يحث أصحابه على الزواج بالمرأة البكر أن يتزوج من الثيب فقد قال لجابر بن عبد الله ( هلا تزوجت بكرا تلاعبها و تلاعبك ) متفق عليه و قال أيضا ( عليكم بالأبكار , فإنهن أعذب أفواها , و أنتق أرحاما , و أرضى باليسير ) أخرجه ابن ماجة … و من المنطقي أن المرأة الثيب تتذكر دائما زوجها الأول و تقارن بينه و بين زوجها الذي تعاشره , و بالرغم من ذلك فقد كان عليه السلام يتزوج الثيب دون البكر؟. كان المسجد النبوي يتوسط المدينة المنورة و كانت حجرات أمهات المؤمنين تحيط به و كان في المسجد جناح لأهل الصفة (و هم الصحابة عابري السبيل و الذين لا مأوى لهم ) فكان المسجد بمثابة مدرسة للعلم و مأوى للمحتاجين … فكان عليه السلام القائد و الزعيم الذي ينشر الخير و الرحمة في أمته و يعلم الناس نشرها …..وكان بيت النبي عليه السلام كالبيت الشفاف .و هو ما يدحض ادعاء المغرضين و يرد تهمتهم . فنقول لهم : كيف سيفكر رسولنا الكريم في نقيض ما يدعو إليه ( من مبادئ العفة و الزهد …) ثم يقوم باشباع نزواته الشخصية ؟ و هل سيسكت المنافقون إذا ثبت لديهم أنه كان عليه السلام يستغل مكانته من أجل إشباع الرغبة الجنسية ؟ من المعروف أن العجوز لا يستطيع مجامعة زوجته يوميا فما بالك بمن يجامع زوجاته يوميا ؟ أو يجامع زوجة من زوجاته يوميا ؟ لذلك يستنتج منطقيا أنهن كن تحت حمايته باعتبارهن مطلقات و أرامل الشهداء و أولادهن أبناء الشهداء …… لماذا كان الصحابة يقولون ( فداك أمي و أبي يا رسول الله ) في كل أمر يحدثهم به ؟ و الجواب يعرفه الجميع : لأنه كان القدوة و الإسوة العلمية و العملية و كما قالت عائشة رضي الله عنها لما سألها قتادة ( كان خلقه القرآن )… و لو لم يكن القدوة و الأسوة ما كانوا ليثقوا به و يفضلونه حتى على أنفسهم ؟ عندما أَسَر النبي صلى الله عليه و سلم كلاما لزوجته حفصة فباحت به لعائشة ثم ما قامتا به في مسألة التظاهر بأنهما تشمان رائحة كريهة في فمه ( عليه الصلاة و السلام ) عندما يأكل العسل فهجر النبي زوجاته شهرا و لم يكلمهن و لم يقترب منهن …. ( راجع تفسير ابن كثير في بداية سورة التحريم المجلد الرابع الصفحات 387- 391 ) فهل يعقل لإنسان شبق مهووس بالجنس أن يصبر ثلاثين يوما من دون ممارسة الجنس و له تسع نسوة ؟ فالمهتمون بعلم النفس يقولون أن الإنسان الشبق المهووس بالجنس مستعد أن يضحي و يتنازل عن كل شيء مقابل تحقيق الرغبة الجنسية ؟ كما لا يفوتنا في هذا الرد السريع و المتواضع أن نشير إلى أنه من السنن الخاصة بالنبي عليه الصلاة و السلام قيامه الليل و صيامه الوصال و زواجه بأكثر من أربع نسوة فلماذا ننظر إلى الزواج و لا ننظر إلى صيام الوصال و قيام الليل .فقد روى النسائي في السنن الكبرى عن يعلى بن مملك أنه سأل أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه و سلم عن قراءة رسول الله صلى الله عليه و سلم , و صلاته فقالت : مالكم و صلاته ؟ كان يصلي , ثم ينام قدر ما يصلي , ثم يصلي قدر ما ينام , ثم ينام بقدر ما يصلي حتى يصبح , ثم نعتت له قراءته , فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفا حرفا ) . و هنا نسأل هؤلاء : كيف يمكن التوفيق ( أو التلفيق ) بين كثرة الصيام و القيام و كثرة الإقبال على الجماع ؟؟ و في الأخير نسأل : بالله عليكم إذا كان تعديد الزوجات بدافع تكريم الشهدا و حماية أزواجهم و أبنائهم فكيف نسميكم و بماذ نتهمكم عندما تبيحون الجنس بين المراهقين ( بدعوى الحرية في ممارسة حق طبيعي )؟ و عندما تبيحون الشذوذ بين الجنسين ( بدعوى الحرية في ممارسة حق طبيعي ) ؟ و عندما تبيحون تعديد الخليلات بدل تعديد الحليلات ؟.و كيف تواجهون تضاعف نسبة الإناث و ارتفاع نسبة العنوسة في المجتمعات الحديثة ؟؟؟ ( مع العلم أنكم تقولون أن الممارسة الجنسية حق طبيعي ) فكيف تحلون الإشكال ؟ أما الحل الإسلامي تجاه هذه الغريزة فهو التنظيم و ليس التحريم أو التجريم …. ملحوظة : تجنبت الحديث و الإطناب عن زواج النبي صلى الله عليه و سلم من عائشة لأن المحدثين أصروا على أن سنها عند الزواج هو تسع سنوات ( أو إحدى عشر سنة ) وهم بذلك مصرون على صحة الروايات و عدالة الرواة و ضبطهم … و أن الشك في الرواية هو مدخل للطعن في علوم الحديث و الطعن في علم الجرح والتعديل و… و تشكيك في صحة صحيحي البخاري و مسلم .و الحاكم .و تشكيك في عدالة الصحابة الذين بفضلهم وصل القرآن و السنة إلينا…. في حين يرى بعضهم أن عصمة النبي صلى الله عليه و سلم أهم من صحة الكتب الصحاح ( البحاري و مسلم و مسند الإمام أحمد …) و قالوا أن سن عائشة عند الزواج هو سبعة عشرة سنة باعتبار أن أختها أسماء بنت أبي بكر و هي أم عبد الله بن الزبير بن العوام ( أول مولود في الإسلام بالمدينة المنورة بعد هجرة رسول الله إليها ) ماتت سنة 73 للهجرة و عمرها مائة سنة و عندما هاجر رسول الله إلى المدينة كان عمرها سبعة و عشرين سنة و هي تكبر أختها عائشة رضي الله عنها بعشر سنين …و هو ما يعني أن عائشة رضي الله عنها كان كان عمرها سبعة عشر سنة عند الهجرة … إضافة إلى أن الرواية تفرد بها هشام بن عروة ( و كان ضعيف الذاكرة عند كبره )…و قالوا أن مطعم بن عدي كان قدج خطب عائشة لابنه و هذا ما يعني أنها كانت يافعة … و قد كان لشيخنا و أستاذنا الفاضل مصطفى بنحمزة وجهة نظر خاصة عندما رأى أن عائشة رضي الله عنها بدخولها بيت الزوجية و هي صغيرة قد دخلت مدرسة النبوة لتلقي العلم و المعرفة و تكون أستاذة للمسلمين عبر التاريخ . ( و بالفعل قد كان ذلك ) . وجدة في 5 أبيريل أولاليت أحمد و إلى خاطرة أخرى هوامش ① الأصوليون يميزون بين السبب و العلة و الحكمة , فالسبب ( هو ما جعله الشارع علامة على مسببه و ربط وجود المسبب بوجوده و عدمه بعدمه . فيلزم من وجود السبب وجود المسبب و من عدمه عدمه : كدخول وقت الصلاة فهو سبب في وجوب أداء الصلاة مثلا ) وأما العلة ( الحكم الظاهر المنضبط الذي بني عليه الحكم و ربط به وجودا و عدما , لأن الشأن في بنائه عليه و ربطه به أن يحقق حكمة تشريع الحكم فالسفرعلة للقصر في الصلاة مثلا ) و الحكمة (هي الباعث على تشريع أي حكم شرعي لجلب المصلحة أو دفع المفسدة ②القدوة هو الذي نتبعه في مجال معين كالقدوة في اللباس أو القدوة في اتقان العمل …. أما الأسوة فهو الذي نتبعه في كل شيء ③ كانت المرأة كالبضاعة تباع و تشترى و يمتلك الرجل من النساء ما يشاء حتى أن أحد الصحابة أسلم و تحته عشر نسوة فأمسك أربعا و أطلق الأخريات ④ في السنة العاشرة للنبوة توفي أبو طالب الذي كان بمثابة الأب و كان الدرع الواقي للنبي عليه الصلاة و السلام و الحامي له من أذى قريش …و بعده بشهرين توفيت خديجة بنت خويلد في رمضان من نفس الينة و عمرها خمس و ستون سنة فزاد أذى قريش بشكل صارخ حتى سييت السنة بعام الحزن ⑤ كانت شعوب تلك الفترة و بخاصة العرب تزوج بناتها بمجرد ظهور علامات البلوغ لسد ذريعة الرغبة الجنسية و ما قد يتبعها من إهانة و تدنيس لشرف الأسرة و العائلة و القبيلة إضافة إلى أهداف أخرى أهمها هو : تحميل الأولاد مسؤولية البيت و القبيلة منذ الفتوة و قوة الجسم . و لو وجد المنافقون فيها ثغرة لاتخذوها حجة لضرب الرسول صلى الله عليه و سلم ⑥ كل الذين كتبوا في علوم القرآن يجمعون على أن أول من حفظ القرآن هن أمهات المؤمنين ثم الخلفاء الراشدون و أن أحفظ الصحابة هو زيد بن ثابت . إلى خاطرة أخرى.أولاليت أحمد .

وجدة البوابة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي وجدة البوابة