تجدد خطير لأعمال العنف والتخريب بالجزائر العاصمة

498636 مشاهدة

توسعت شرارة الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت مؤخراً العديد من المناطق الجزائرية احتجاجاً على الارتفاع الكبير الذي شهدتهُ العديدُ من الموَّاد الأساسية الرئيسية والضرائب التي أثقلت كواهل التُّجار والتي انعكست سلباً بالتالي على الأسعار في السُّوق الوطنية، التي زادت وتيرتها. وفيما عمّ الهدوء النسبي غالبية أرجاء ولاية بجاية، الثلاثاء، عقب الاحتجاجات العنيفة، التي انزلقت إلى أعمال عنف وتخريب واسعة النطاق، و كدا في كل من سطيف و مدينة الناصرية في بومرداس و بولاية البويرة و ولاية تيزي وزو ومدينة لبليدة ، تجددت إضرابات التجار بمختلف مناطق العاصمة وطالت أعمال الشغب والتخريب كبريات محلات بيع الأجهزة الكهرومنزلية والمنتشرة بالعديد من الاحياء الراقية ، حيث شهدت مناطق متعددة على غرار باب الزوار، الكاليتوس، عين النعجة، عين البنيان والحمامات أحداث شغب وغليانا شعبيا انتهى بتخريب المحلات وسرقة العديد من الأجهزة والسلع، لتعيد للأذهان أحداث الزيت والسكر خلال فترة الثمانينات، ما أجبر مصالح الأمن على التدخل الفوري لمنع حدوث انزلاقات خطيرة. وحسب اخر الاخبار فقد تمكنت شرطة العاصمة صباح يوم الخميس من ضبط 72 عبوة مولوطوف وكميات كبيرة من العبوات الحارقة ، كما قامت الشرطة بتوقيف 39 شخصا. للإشارة فقد عاشت العاصمة ليلة الاثنين إلى الاربعاء أحداثا صاخبة ميزتها أعمال الشغب حيث قام الشباب ومراهقون بغلق الطريق حيث شلت الطرقات فيما أغلقت المنافذ الكبرى منها، ما أحدث فوضى عارمة استدعت تدخل فرق مكافحة الشغب، و تم رفع شعارات ضد الزيادات في الأسعار التي تشهدها الجزائر مطلع هذه السنة في مقدمتها الرسم على الضريبة. وتطورت الاحتجاجات امس إثر لجوء العديد من المحتجين لاستغلال الفرصة والهجوم على المحلات المفتوحة بهدف سرقتها، خاصة بالحي الصيني ما أجبر أغلبية التجار على الغلق الحتمي خوفا على تجارتهم، و تسببت هذه الأعمال في إحداث أضرار مادية معتبرة مست حتى الخواص، من جهة اخرىتدخلت مصالح الحماية المدنية التابعة للوحدة الوطنية للتدريب والتدخل للحماية المدنية من أجل إخماد حريق حافلة لنقل الطلبة بباب الزوار. وحسب العارفين بخبايا الامور فالأوضاع ستزداد تأزما أكثر وأكثر ادا استمرت الاحوال على ما هي عليه في الوقت الراهن ، خصوصا بعد أن أصبح اللعب على المكشوف ظاهر للعيان . واكيد ان موجة الاحتجاجات لن تتوقف حتى ولو استعملت السُّلطة الأساليب الأمنية لقمعها كما تفعل في كل مرة، متناسيةً أنَّ الضغط دائما يولد الانفجار، لأنَّ الدولة بدل أن تقوم بتفعيل القوانين وتقوم باسترجاع المليارات المنهوبة والتَّحقيق في 2000 قضية فساد المعروضة أمام القضاء، ومحاسبة كبار رجال الأعمال الفاسدين، تريد أن تحمِّل تبعات إخفاقاتها إلى المواطن المغلوب على امره و الذي أصبح الحصول على كيس الحليب حلماً بالنسبة له، هذه السِّياسة القديمة الجديدة والتي تعتمد على إحداث ندرة في بعض المواد الاستهلاكية الرئيسية وإشعال المواطن البسيط بالبحث عنها، حتى لا يلتفت إلى أمور الدَّولة وما يحدث فيها. محمد علي مبارك

2017-01-08 2017-01-08
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير