بوكيمون غو – ملكة ألعاب النشاط الذهني الإلكتروني في العالم

172887 مشاهدة

إعداد : عزيز باكوش

بعد بضعة أسابيع من إطلاقها أطاحت لعبة ” بوكيمون غو” التي أطلقتها شركة «نينتيندو» اليابانية أشهر التطبيقات في مجال النشاط الذهني والترفيه من الصدارة . لعبة «الواقع المعزز» «بوكيمون غو» كما تعرفها الوكالات تركت أصداء عالمية لافتة، في ظل الإقبال العالمي الذي يتعاظم يوماً بعد يوم لها ما جعلها تحطم الرقم القياسي باحتلالها المركز الأول

هوس الإقبال على اللعبة جعلت المتحدث “كيربي” إلى قطع كلمته والتوجه بالسؤال لمراسل صحفي كان يلعب “البوكيمون غو” خلال مؤتمر صحفي عقده جون كيربي الناطق بلسان وزارة الخارجية الأميركية للإعلان عن ما توصلت إليه الحرب على تنظيم داعش. المسؤول الأمريكي استشاط غضبا من سلوك الصحفي الذي لم يستطع مقاومة رغبته في ممارسة اللعبة في لقاء إعلامي مسؤول .

وإذا كان مبدأ اللعبة يقوم على ملاحقة واصطياد ما تسمى بـ«البوكيمونات» الافتراضية في مواقع يحددها التطبيق عبر خرائط وأماكن حقيقية باستخدام تقنية «جي بي أس»، فإن إضافة لعبة تتيح التقاط ومبارزة وتدريب وتبديل «بوكيمونات» افتراضية مختلفة تظهر في العالم الحقيقي تشكل ذهولا آخر بمتعة خارقة . وحملت معظم التقارير التي تنجزها وسائل الإعلام إلى أن اللعبة تشكل مصدرا حقيقيا لمشاكل نفسية واجتماعية ” فمن رجل حوّل منزله إلى صالة رياضية لـ«البوكيمون»، إلى أشخاص كُثر تحولوا بشكل لا إرادي إلى مدربين لـ«البوكيمون»، ” موردة في السياق ذاته ” قصة شيريدان الذي يعيش مع أسرته في ولاية ماساشوستس، والذي فوجئ بأنه تم وضع علامة على منزله كصالة ألعاب رياضية لـ «البوكيمون»، حيث يمكن للناس تدريب مخلوقاتهم الخيالية فيه، ما أدى إلى تجمع كثير من السيارات حول منزله” ومع انتشار السمارتفون على نطاق واسع ارتفعت حمى البوكيمون محققة أرباحا تفوق الخيال وشهرة نوعية لشركة «نينتيندو» نية ابا ال العملاقة في صناعة وتطوير العاب الفيديو . فهذه الابتكارة ” تضع الناس أمام تحدٍ غير مألوف، وذلك عبر وضع شخصيات البوكيمون ضمن محيطهم الحقيقي ودفعهم إلى البحث عنها في أماكن لا يرتادونها عادة، وقد دفعت اللعبة بالعديد من الناس إلى التجول في المدن المختلفة بحثاً عن «وحوش البوكيمون لقتلهم» وأوردت تقارير الوكالات حوادث شهيرة من ضمنها الحادثة المتعلقة بـ «بوكيمون غو»: الجثة الهامدة التي عثر عليها مراهق في المياه أثناء بحثه عن «البوكيمون»، وحكاية شايلا يغينز 19 عاماً التي استيقظت في الصباح الباكر للبحث عن «البوكيمون» الذي يستقر في نهر «وايومنغ» في الغرب الأميركي، وبدلاً من البحث عن «البوكيمون» وجدت جثة على الطريق السريع المؤدي إلى النهر، وعندما سئلت عن ذلك الموقف المرعب، أجابت: «سأستمر في لعب اللعبة» بل ركز التقرير على جانب مهم جداً وهو استغلال اللصوص والمجرمين لـ«لعبة بوكيمون»، حيث يستفردون باللاعبين في أماكن معزولة.” كما أوقفت الشرطة الألمانية شاباً عمره 18 عاماً، هارباً من حكم بالسجن، بعدما تجول مع أصدقائه للعب «بوكيمون غو» على هاتفه. حسب تقرير ريما عبدالفتاح من طوكيو” وكانت شركتا «بوكيمون» و«نيانتيك» أعلنتا تدشين لعبة بوكيمون جو في اليابان لتصل اللعبة العالمية التي سجلت أرقاما قياسية إلى موطن شخصيات بوكيمون. وبذلك تنضم اليابان، وهي إحدى أكبر أسواق الألعاب الإلكترونية في العالم – إلى الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وأكثر من 30 دولة في أوروبا لديها لعبة «بوكيمون جو» التي تتيح للاعبين التجول في أماكن في العالم الحقيقي لاصطياد شخصية افتراضية على شاشات هواتفهم الذكية. وابتكرت اللعبة شركات نينتندو ونيانتيك وبوكيمون. وتملك نينتندو حصة الثلث في بوكيمون ولكل من الشركتين حصة لم يعلن عنها. وقفزت أسهم نينتندو أكثر من 4 % أثناء التعاملات في بورصة طوكيو .” و«نينتيندو» شركة متعددة الجنسية تأسست بمدينة كيوتو اليابانية في عام 1889، وفي البداية جربت الشركة العديد من الأنشطة الخدمية الملائمة الصغيرة، مثل الفنادق وشركة سيارات أجرة، وبعد ذلك تحولت لتصبح شركة ألعاب فيديو، لتغدو إحدى أهم الشركات في هذه المجال وثالث أغلى شركات اليابان، بقيمة أكثر من 85 مليار دولار كقيمة سوقية. طوكيو – الوكالات وحول أسباب نجاح «بوكيمون غو» بحث العالم النفسي أندرو بشيبيلسكي، من «معهد أوكسفورد للإنترنت»، الميزات الأساسية التي تجعل ألعاب الفيديو ناجحة، ومن إحدى الصفات الحاسمة للعبة «بوكيمون غو» هي أنها تعتمد على تقنيات يمتلكها الكثيرون ويألفونها بالفعل، وهي هواتفهم الذكية ونظام التموضع العالمي «جي بي إس». العامل الآخر هو الحنين إلى الماضي، حيث إن عدداً من معجبي لعبة «بوكيمون غو» اشتاقوا إلى ذكريات عناوين بعض تلك الألعاب التي تعود إلى العام 1996، عندما طُرحت النسخة الأولى من اللعبة في الأسواق، كما أن حقيقة تداول الناس للعبة البوكيمون بهذا الشكل غير المعتاد مرة أخرى، أحيا الذكريات لدى معجبي اللعبة من كبار السن. ويبدو أن جزءاً من جاذبية اللعبة، سواء قصد صانعوها ذلك أم لا، هي فرصة توحيد المعلومات ومشاركة ما يمر به الشخص على مواقع مثل «ريديت»، و «سناب شات» لذا، فإن «بوكيمون غو» تُلعب ليس فقط ضمن التطبيق الرسمي، ولكن أيضاً عبر قنوات التواصل الاجتماعي هذه. وكالات و نشر صحافيون سوريون، في نوع من التماهي الساخر مع اللعبة وصداها القوي عالميا صوراً لأطفال يحملون لافتات رسمت عليها دمى اللعبة، وتدعو العالم إلى إنقاذهم، في إشارة ساخرة من الصمت الدولي وفي توظيف إعلامي بليغ يلفت النظر إلى الأزمة السورية وتداعيتها العميقة على الناس وخاصة الأطفال.” وفق المصدر ذاته

2016-08-26 2016-08-26
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير