امرأة رئيسة دولة عظمى وامرأة أخرى رئيسة حكومة لبلد في طريق النمو

90133 مشاهدةآخر تحديث : الأحد 21 أغسطس 2016 - 9:06 صباحًا
2016 08 21
2016 08 21

وجدة البوابة: نور الدين صايم

بعد تراكم الانزلاق و الهفوات التي سقط و يسقط فيها مرشح الحزب الجمهوري (دونالد ترامب) و التي يستفيد منها أنصار المرشحة عن الحزب الديمقراطي (هيلاري كلينتون) لتزيد نقطا إضافية في رصيد هذه المرشحة، لتصبح أول رئيسة لأكبر دولة في العالم المتحضر و المتقدم في جميع الأصعدة . وتعتبر – حسب علمي- أول امرأة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية تخوض الانتخابات الرئاسية و تصل إلى الأشواط النهائية ، وستكون أول امرأة تتولى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، نظرا لتجربتها الطويلة في الميدان السياسي (زوجها كان رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية لولايتين، ولا شك أنها كانت تمارس الحكم مع زوجها ولو من وراء الكواليس) ،إضافة إلى تجربتها ككاتبة الدولة في الشؤون الخارجية لبلدها في عهد الرئيس الحالي (أوباما) .ولا ننسى أنها كانت في سباق محموم للرئاسيات في منافسة شرسة مع الرئيس (أوباما) كمرشحين للحزب الديمقراطي. في المغرب تتقدم أمينة الحزب الاشتراكي الموحد السيدة نبيلة منيب كأول امرأة أمينة عامة لحزب مغربي، و كأول امرأة مغربية بهذه الصفة، للانتخابات التشريعية التي ستفرز حكومة تتولى تصريف أمور البلاد لولاية أخرى(2016 -2021).وان كانت فرص اكتساحها للفوز بجميع المناطق المغربية التي ستعطيها أغلبية مطلقة في مجلس البرلمان من باب التمني –أو بالأصح من باب المستحيل – نظرا أننا لسنا الولايات المتحدة الأمريكية و لا أية دولة غربية ديمقراطية، و التي يصنع فيها الشعب نتائج صناديق الانتخابات و يختار الشعب حكامه و يحاسبهم أيضا .فنحن بعيدون بآلاف أو ملايين السنوات الشمسية و الضوئية عن اللحاق بأمريكا سيدة العالم في كل الميادين… و لكن هذا لا يمنع أن نعطي لعقولنا مساحة كبيرة من التخيل والتفاؤل.و نقول أن كل الظروف ميسرة الآن ، لتكون السيدة منيب أول رئيسة للحكومة المغربية في العالم العربي و الإسلامي الذي يسيطر عليه الرجال.و ستكون أول رئيسة للحكومة المغربية في التاريخ المغربي.و سندخل كتاب (جينس) للأرقام القياسية في التاريخ المعاصر.و سنكون أول مرة في التاريخ المعاصر أمام امرأة تأخذ على عاتقها تجربة رئاسة حكومة كانت دائما من حقوق الرجال، و امرأة لا تكل من البحث عن حلول حقيقية للمشاكل الاجتماعية المستعصية وفي جميع الميادين.و ستكون أول امرأة تتمرس على القوة في مواجهة التماسيح و العفاريت و كل أصناف الرجال الذي يضعون في طريقها الفخاخ و العقبات من اجل إسقاطها، لأنها ستحاربهم في عقر دارهم.  و سنكون لأول مرة أمام امرأة صريحة وفصيحة تستعمل المنطق و التفكير العلمي في رؤيتها للأمور، ولها برنامج سياسي لفائدة المستضعفين في هذا البلد و لفائدة تقدم البلاد على جميع الأصعدة ،و تسعى لتطبيقه. و ليس برنامجا انتخابيا كرتونيا يدون على الورق ويزول بزوال الانتخابات .و هي تختلف عن أولئك الذين رصيدهم في الكلام سب وقذف و استهزاء وتهكم و نفاق وبحث عن الغنائم وإغراق البلاد في المديونية الداخلية و الخارجية وسحق المواطن، و في نفس الوقت يتوسلون و يتسولون صوته لهم …. فمن باب التجديد في ممارسة الحكم وتجديد النخب السياسية، و من باب التجديد في تدوين التاريخ كأول امرأة رئيسة للحكومة، ونتمنى أن تكون أول رئيسة للوزراء أيضا ،و من باب الملل و اليأس في رؤية رجال يستحوذون على خيرات البلاد ويغلقون المنافذ و الأبواب في وجه الشعب، و يسرقون و يكذبون و يسحقون المغاربة المستضعفين… نتمنى صادقين أن تمنح لهذه المرأة المغربية رئاسة الحكومة…حتى نكون أول دولة في العالم العربي الكبير أكثر ديمقراطية من الآخرين…  الحقيقة لا نكون إنسانيين أو ديمقراطيين حقيقيين أو مؤمنين بالفكرالانساني و حقوق الإنسان إلا إذا كان أيماننا راسخا أن المرأة هي أخت الرجل و أمه و ابنته ،وليست عدوة له أو منافسة، بل مساوية و متساوية معه في السراء و الضراء، وفي بناء البلاد وتقدمه ورفاهية المواطن و سعادته …. والإسلام كما جاء به كتاب الله العزيز كمنهج للمسلمين ،لم يميز بين الرجل و المرأة في دخول الجنة و مراتبها و أنواعها،و لم يميز بينهما في قسوة و قساوة عذابات الجحيم ومراتبه المختلفة …بل ضرب الخالق سبحانه أمثلة أن من بين النساء من هن عبقريات في الحكم و السياسة (بلقيس ملة سبأ)،و التاريخ القديم أعطى لنا بعض الأمثلة عن نساء قدن البلاد بكفاءة تعلو على الرجال(زنوبيا ملكة تدمر)… و في التاريخ المعاصر هناك نساء قدن بلادهن بحكمة وتبصر وعزم ربما لا تتوفر في أقوى الرجال…وغيرهن في ميادين غير السياسة كثيرات….

وجدة البوابة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي وجدة البوابة