المنافسة بين التلاميذ في المدرسة من السلب الى الايجاب

284323 مشاهدةآخر تحديث : الإثنين 16 نوفمبر 2015 - 9:25 صباحًا
2015 11 16
2015 11 16
المنافسة بين التلاميذ في المدرسة من السلب الى الايجاب
المنافسة بين التلاميذ في المدرسة من السلب الى الايجاب

المنافسة بين التلاميذ في المدرسة من السلب الى الايجاب

وجدة البوابة: محمد بوطالب

نعلم جميعا ان المنافسة بين التلاميذ في المدرسة قد تترتب عنها اثار عدوانية واضحة تقوي جذور الانانية فيهم ومظهر الاستبداد و التوتر في اتجاه =الغاية تبرر الوسيلة.=

والحقيقة ان المنظومة التربوية التي تدعم هذا الاتجاه

السلبي للمنافسة مفلسة في المقصد و الوسيلة.

واذا كان الهدف من هذا التوجه حفز الهمم و تقوية العزائم ووضع ابنائنا على المحك لصقل استعداداتهم وتجذير مواهبهم بتجاوز الاخرعبر بوابة النقط المدرسية و الترتيب الصفي و المقارنات اليومية بين التلاميذ و المسابقات المختلفة فان الخطأ جسيم لان المنافسة هنا قد تولد كثيرا من السلوكات السلبية مثل الحنق و الغضب و الحسد و الاستعلاء و الانطواء فيكون الهدف متخلفا و الوسيلة متردية.

فالتربية تهدف في الاصل الى تقوية الثقة في النفس لأنها اساس النمو الفكري و الوجداني و الاجتماعي للتلاميذ اما المنافسة السلبية فكثيراما تسهم في ضمورها عندما تكون المقارنة مبنية على اسس زائفة وفي نفس الوقت تخلق غرورا  وثقة زائدة في النفس عند البعض الاخر.

و الحقيقة ان المطلوب ان نفهم بان لكل تلميذ شخصيته

والا نقارن التلاميذ فيما بينهم بل على اساس امكاناتهم الفردية.

وعلى هذا الاساس يجب ان نفهم  بان لكل تلميذ الحق في الخطأ ومن الواجب تسخير كل طاقاته للوصول الى

اقصى ما تؤهله بدل التأمل في انجاز الاخروالحسرة دونه.

و لا شك ان بعض الاولياء و المربين يخطؤون عندما يحفزون التلاميذ على ممارسة المنافسة بأية وسيلة واية اساليب مجردين من الالمام بميولهم و استعداداتهم لوضعها في المسار الصحيح. كما ان المطلوب هو القيام بمجهود لإفهامهم بان النقط مثلا ليست ترتيبا للتلاميذ ولكنها تدل على تقدير فردي لإبراز مهاراتهم في مجالات كثيرة.

كماانالأولياء مطالبون بالمساهمة في هذا الاتجاه وحفز ابنائهم على بذل المجهود من اجل متعة الدراسة و ترقيتها الى الافضل وترقية القدرات الفردية وليس الانتصار على فلان ومسابقته ومحاولة سحقه ان امكن. وهذا ما يمكن ان نطلق عليه=:بيداغوجية ترسيخ قيمة المجهودات المبذولة لتحقيق الاهداف الشخصية.=

ان المدرسة التي تجعل في صلب اهتمامها تأجيج المنافسة الشرسة بين تلامذتها تساهم في التهميش الاجتماعي لهم و الانكسار النفسي سواء بالتعالي عند فريق و الانطواء عند فريق اخر.

عناصر اساسية لنجاح منافسة تربوية ايجابية.

+استبدال المنافسة بالرغبة في بذل الجهد ومتعة التعلم    و التقدم وتجاوز الذات و التعاون و التضامن داخل مجموعة.

+ان نفهم تلامذتنا بان الانجازات ليست مقارنة مع الاخر ولكنها فرصة للانتصار على الذات و استثمار الطاقات وبلورة المواهب و العمل على تحقيق الاهداف الذاتية.

+العمل على توطيد عناصر بيداغوجية النجاح عند كل تلميذ لإزالة كل معيقات الاستثمار الذاتي و النجاح الفردي والعوز النفسي و الجسدي حتى تصبح المقارنة مع الاخر ذات وظيفة محفزة على الاداء الافضل. وبذلك تصبح المنافسة ذات مغزى وليست هدفا في حد ذاتها.

+ترقية اساليب التقييم التربوي حتى لا يصبح مرهقا مبددا للطاقات الإبداعية للتلاميذ بل مرجعية نبيلة للاستئناس و الاستلهام من نجاح الاخر.

+توضيب العمل الفردي بصورة تجعل منه وسيلة للانتصار على الذات  ونجاح المشروع الشخصي.

+استغلال الجوائز المدرسية لإذكاء التالف بين التلاميذ

ورد الاعتبار لبعضهم البعض بدل التناحر و التنافس غير الشريف.

+تقوية جذور التعلم التعاوني بدل التركيز على المقارنة الاجتماعية لأنها سلبية.

+تطوير اساليب الانتباه عند التلميذ لأنه عامل اساسيفي التعلم و الاستيعابوبذل الجهد انجاح افضل وهنا تكون المقارنة ذات اثر ايجابيعلى الاندماج الاجتماعي للتلميذ عن طريق  استحضار مرجعي لإنجاز الاخر..

+تربية الأفراد على القبول بالنتائج الذاتية و تبادل التهاني من اجل التسامي والترقية العاطفية والتواصل الامثل بين  عناصر المجتمع المدرسي.

+اشاعة مناخ صفي يسود فيه التعاون اولا مع احترام شخصية كل واحد ليشعر بالمتعة في الاداء ووضوح الاهداف الخاصة لتحقيقها بأنبل الوسائل تحت رعاية مدرس نبيه يحرص على ضمان التوازن بين مقومات الفردانية و المتطلبات الاجتماعية.

وجدة البوابة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي وجدة البوابة