المنازلة الكبرى بين الأحزاب الأولى في المشهد السياسي

111849 مشاهدةآخر تحديث : السبت 6 فبراير 2016 - 9:02 مساءً
2016 02 06
2016 02 06
المنازلة الكبرى بين الأحزاب الأولى في المشهد السياسي
المنازلة الكبرى بين الأحزاب الأولى في المشهد السياسي

المنازلة الكبرى بين الأحزاب الأولى في المشهد السياسي

وجدة البوابة: نور الدين صايم

هي منازلة ليست في الملاكمة و لا في المصارعة اليونانية أو الأمريكية أو اليابانية،و لن تكون على الحلبة أمام جماهير حاشدة.إنها منازلة سياسية تقام في حلبة السياسة، بين حزبين حشديين قويين لحد الآن في الساحة السياسية بعد أن انطفأت و انطفأ بريق جل الأحزاب على نفسها. كل المواطنين الذين خبروا السياسة و السياسيين فقدوا الثقة.إذ سرعان ما يعود الحال إلى البداية و تعود حليمة إلى عاداتها القديمة. و فهم الناس أن ميدان السياسة في العالم الثالث هو عالم ملغوم بالكذب و المراوغة و الضحك على الناس. كل هذا يعرفه المواطن الطفل حتى في مرحلة الرضاعة، ولكن دائما يمني النفس أن القادم يمكن أن يكون الأحسن و الأفضل. في الساحة السياسية و على حلبتها ، و نحن أقرب من الانتخابات البرلمانية التشريعية، ستجرى حسب الإعلان يوم 07 أكتوبر 2016 المنازلة المنتظرة،وستفرز قائدا للحكومة المقبلة من حزب الجرار أو من حزب المصباح.

أنصار العدالة و التنمية يراهنون على الرئيس الحالي، في ولاية ثانية، ويدعون أنهم بأيادي أنظف من الصابون، هم يقولون ذلك،رغم وجود بعض الوزراء من الحلفاء من برهنوا بوساخة الأيدي،وسمعة ذمة مرغت في التراب.وأنصار الأصالة و المعاصرة يراهنون أن الرئاسة الحكومية لن تذهب بعيدا عنهم،بل هم من يمسك بتلابيبها. حزب العدالة و التنمية أحس بقوة الحزب الجديد الذي يقوده حاليا ابن الريف، و الذي كان يسكن على بعد خطوات من مقر القائد التاريخي عبد الكريم الخطابي. وهو لا يمل من الإعادة أنه آت لمواجهة أسلمة الدولة و مرافقها، أو كما يقول من اجل أن لا يتخذ الدين مطية للوصول إلى الحكم. وهو الذي يقود مشروعا مجتمعيا يقول عنه أنه من اليسار الوسط.و أنه جاء ليدافع عن القرى المنسية و المهمشة، وعن توسيع مجال الحريات. وهو يملك من الأطر و الكفاءات العلمية و المختصة في مجال التسيير و التدبير بالعدد الذي لا يستهان به. لا يملك السيد رئيس الحكومة الحالي و الأمين العام لحزب لعدالة و التنمية إلا أن ينعت القادم الجديد بشتى النعوت المحقرة : فتارة ينعته بالصعلوك و المتاجر بالمخدرات ، وينعت حزبه بحزب البانضية و حزب التحكم وحزب المغرب العميق وواحد من حكومة الظل.مع العلم أن الأمين العام لحزب العدالة و التنمية سبق له أن كان في صراع لغوي و شتائم لفقها لمنافسيه مثل الأمين العام لحزب الاستقلال و الأمين العام لحزب الأحرار و الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي. و أدخل أنفه أخيرا في السخرية من أهل سوس(في إشارة صريحة إلى البخل )، وهم الآن يطالبونه الآن باعتذار…فقد سبق للمقرئ أبو زيد وهو من حزب المصباح، أن تلفظ نفس الكلام في حقهم…. خصومه السياسيون يلاحظون عليه الجبن و التردد في اتخاذ القرارات الصائبة، وقراراته لا شعبية ،ولا يملك مشاريع مجتمعية و لا أيديولوجية،بل كل صراعاته مع خصومه هي صراعات شخصية.وقراراته جاءت لتعمق أزمة الفقراء،وتدفعهم إلى مزيد من البؤس و التهميش،و جبان أمام التماسيح و العفاريت على حد تسميته،وقد سبق أن رفع أيديه مستسلما أمامهم، بينما نزل بالمطرقة و السندان على الفئات الشعبية التي لا تملك القوة السياسية لتدافع عن نفسها. و يعلق أحد الكتاب المغاربة-في هذا الموضوع بالذات- في مقال له بعنوان:”البلادة و اللصوصية و الجبن و السياسة و الحكومة” ل علي العنبوري: ” إن التستر وراء الطهرانية و رفع شعارات الكفاف و العفاف في السياسة غالبا ما يخفي وراءه غابة من الكوارث و الاختلالات البنيوية في عقلية و قدرات رجل السياسة، وفشله في تدبير الشأن العام ،و كلنا تابع فصول تلك الفضائح المتوالية لوزراء الحكومة الحالية: قصة الحب التي جمعت بين وزيرين و انتهت بتكريس الحكومة لتعدد الزوجات،وقضية زوج فرانك،وقضية الشوكولاته،وقضية الكراطة،وقضية 22 ساعة من العمل،،وقضية صراع رئيس الحكومة مع وزير فلاحته حول تدبير صندوق الدعم الفلاحي…و التي إن دلت على شيء فإنما تدل على جو الاستخفاف و الاستهتار و انعدام الكفاءة الذي يطبع سلوك وعمل الحكومة. إن الطهرانية و كفاف اليد في السياسة المرتبط بانعدام الكفاءة”البلادة” و الجبن هو أعظم و أخطر على الشأن العام و المجتمع من أي صفة أخرى،لان البلادة و الجبن تجران وراءهما كل الصفات و تمهدان الطريق للفساد و الظلم و الإقصاء” انتهى قول السيد علي العنبوري. بقي أن نضيف أن السيد الرئيس الحالي لحزب الأصالة و المعاصرة و المنتخب حديثا بالتزكية، وبدون استعمال لصناديق الاقتراع،أو رفع الأيادي المؤيدة، و في غياب منافس قوي – كما لاحظ بعض المراقبين- تفادى الرد على اتهامات رئيس الحكومة، لأسباب لا يعلمها إلا هو، و قد تدخل في باب المناورات السياسية التي لا يفهمها البسطاء من طينتي .رغم أن بعض الناصحين فهموا أن سكوت رئيس حزب الجرار سكوت الحكيم الذي لا يهمه الصراعات الكلامية و السفسطة الفارغة، مع هذا الطرف أو ذلك، والتي لن تحل المشاكل التي يتخبط فيها المواطنون. وهو يصر، أن لا يمنحه ورقة المرور لرئاسة الحكومة من جديد،و يعطيه التزكية المجانية، في الانتخابات التشريعية المقبلة،و يبني على كاهله شعبية وأوراق انتخابية إضافية.بل و يتركه يسقط لوحده سقوطا مدويا في أنظار المواطنين،و يبين أمام الناس ”أنه شخص داعية فقط، غير صالح لممارسة السياسة، لا من قريب و لا من بعيد، و لا يفقهه فيها قيد أنملة، بل كل ما يستطيع فعله أن يتخذ قرارات مجحفة في حق فئات من الشعب التي أمنته على مصيرها ” هذا جاء في ملاحظة بعض المعلقين المجهولين على المقالات. و علق آخر:”أن كل رصيده هي الحلقة و القهقهات و التهكم من خصومه و إلصاق التهم المجانية عليهم.و مكانه جامع الفنا في مراكش”… انتاج : صايم نورالدين

وجدة البوابة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي وجدة البوابة