المريزق يكتب: حركة جبالة بني زروال..مبررات الوجود

47605 مشاهدة

بقلم: المصطفى المريزق

تنطلق هذه الحركة من هموم ومعانات إحدى القبائل المغربية الشهيرة بشمال المغرب( و هي تنقسم إلى خمس فخدات: بني إبراهيم و بني مكة وبني ملول وبوبعان وأولاد قاسم)، والتي شغلت بال العديد من الفاعلين المدنيين والسياسيين لمدة طويلة، وشكلت موضوع أبحاث دراسات جامعية وأكاديمية، وأرضية نقاش وجدال لسنين مرت.

 إنها حركة تستفيد من تجارب الآخرين و تطمح أن تشكل إضافة نوعية تنضاف إلى ديناميات المجتمع المدني الفاعل داخل الصف الوطني الديمقراطي.

وتأتي هذه المبادرة الجماهيرية في إطار محاولة تجميع النشطاء والباحثين والمعنيين بمجالات جبالة بني زروال من زاوية نظر حقوقية واجتماعية وإنسانية، تقديرا لمكانة هذه المنطقة الخاصة في تاريخ المغرب وشمال إفريقيا، ومعالجة ماضي انتهاكاتها وانتظارات ساكناتها من الدولة و السلطة معا.

لقد جاءت هذه الحركة بعد سنتين على الخطاب الملكي الشهير بمناسبة الذكرى 15 لعيد العرش، الذي تساءل فيه عن الثروة،ولاشك أن المسافة الزمنية الوجيزة الفاصلة عن الخطاب الملكي قد انعكست على هذا الحد أو ذاك على ما أثمرته ديناميات المجتمع المدني من حراك اجتماعي وآراء وتقييمات، وجعلت من موضوع الثروة الوطنية، وما أنتجته من مواقف مختلفة، موضوع ذو صلة بالتوجه العام للتساؤلات المجتمعية والانتظارات الشعبية التي لازالت عالقة على جدول الحكومة المشرفة على الزوال.

إن “حركة جبالة بني زروال، قادمون و قادرون من أجل الحق في الثروة الوطنية”، حركة مدنية نشأت من رحم مواصلة النضال وجبر الضرر الجماعي، و الحفاظ على الذاكرة، و مآل التراث المادي و اللامادي لهذه المنطقة.

 وهذا ما يطرح على الحركة وضع إستراتيجية واضحة المعالم لبلورة برنامج عمل و جدولة اللقاءات مع كافة المؤسسات الإقليمية والجهوية والوطنية لشرح أهدافها والتفاوض على مطالبها  وتوقيع شراكات مع منظمات وطنية ودولية تتقاسم نفس المرجعية وتلتقي على تحقيق نفس الأهداف.

ومن بين الأهداف العامة التي تتوخاها الحركة على المدى البعيد أو على المديين المتوسط والقريب، نذكر: ضمان العدالة الاجتماعية بما تضمنه من مساواة وحقوق الإنسان و توزيع عادل للثروات وعيا من الحركة بأن التوزيع الغير العادل للخيرات يؤدي إلى توزيع غير عادل للسلطة؛ ضمان التنمية الاقتصادية القائمة على السياسات الحكومية المستدامة وعلى النمو المتكافئ بين المناطق والجهات، والهادفة إلى تحسين أوضاع منطقة جبالة بني زروال اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا و بيئيا؛ ضمان الديمقراطية التشاورية بما يحقق لجبالة بني زروال مواطنتهم ويضمن  دورهم في اتخاذ كل القرارات التي تعني تدبير و تسيير مجالهم الجغرافي والإداري؛ ضمان تنمية اجتماعية وثقافية لكل شباب المنطقة عبر الاهتمام بالموروث الثقافي الزروالي وبقطاع التعليم و توفير التغطية الصحية لسكان جبالة بني زروال و السكن اللائق للأسر الفقيرة و المحرومة، و توفير الشغل والاعتناء بكل الطاقات المعطلة وتشجيعها على الخلق والابتكار والإبداع والتعاون.

وإذا كانت “حركة جبالة بني زروال، قادمون وقادرون من أجل الحق في الثروة الوطنية” توجد اليوم في مهد نشأتها، فإن تنظيمها في تنسيقية تظم عشرات الجمعيات، ساعدها منذ انطلاقتها على صياغة العديد من المطالب نذكر من بينها: • الإسراع بتوفير شبكة طرق حيوية تفك العزلة عن أهالي جبالة بني زروال؛ • الإسراع بتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب وإنقاذ اسكان  المنطقة من العطش؛ • الإسراع بإتمام برنامج كهربة العالم القروي في منطقة جبالة بني زروال؛ • الإسراع بتأهيل قطاع التكوين والتربية وإحداث داخليات جديدة للتلاميذ وتوفير المنح للطلبة وتشجيع المتفوقين منهم على متابعة دراساتهم في التخصصات العلمية المرموقة؛ • الإسراع بتوسيع البنيات الصحية وتوفير كل مستلزمات التطبيب والعلاج والإنقاذ من الموت؛ • العفو على مزارعي للقنب الهندي وفك الحصار عليهم وعلى عائلاتهم؛ • خلق بنيات ثقافية  ورياضية للشباب؛ • حماية البيئة من التلوث؛ • إحداث وحدات لتسويق المنتوجات الفلاحية و الزراعية التي تشتهر بها المنطقة.

ع. بلبشير

2016-08-20 2016-08-20
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير