المديرية الإقليمية وجدة أنجاد تنظم دورة تكوينية لفائدة أسرة التربية والتكوين حول موضوع: كيف نتواصل مع أبنائنا؟

197991 مشاهدة

نظمت المديرية الإقليمية للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بوجدة أنجاد دورة تكوينية حول موضوع كيف نتواصل مع أبنائنا؟

بتاريخ21 يناير2017 بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية وجدة على الساعة التاسعة والنصف صباحا ،بتنسيق مع ولاية جهة الشرق والمركب الجامعي لنقل التكنولوجيا والخبرة التابع لجامعة محمد الأول بوجدةوالتي أطرت من طرف الأستاذ زهير جلول الشرتي مرافق متخصص ومحاضر ومدرب في تنمية القدرات الذاتية ،وذلك لفائدة نسيج أسرة التربية والتكوين وجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ ومختلف الشركاء والمتدخلين في الحقل التربوي ،وتهدف هذه الدورة التدريبية إلى تطوير آليات التواصل مع الأبناء في الأسرة والمدرسة والمحيط ونهج طرق تربوية حديثة في الجانب التربوي والتعليمي .

افتتح اللقاء بكلمة السيد محمد زروقي المدير الإقليمي لمديرية وجدة أنجاد جاء فيها :

كلمة السيد محمد زروقي المدير الإقليمي بمناسبة افتتاح الدورة التدريبية حول :

كيف نتواصل مع أبنائنا؟

 

  • الحمد لله والصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه ،وبعد ،
  • السيد الكاتب العام لولاية جهة الشرق عمالة وجدة أنجاد
  • السيدة مديرة المركب الجامعي لنقل التكنولوجيا والخبرة
  • السادة أطر المراقبة و هيئة التفتيش
  • السادة رؤساء المصالح و المكاتب بالمديرية الاقليمية
  • السادة أطر الادارة التربوية
  • السيدات الأستاذات و السادة الأساتذة
  • السادة أطر الاستشارة و الاعلام و التوجيه
  • السادة ممثلي الهيئات النقابية
  • السيدات و السادة ممثلات و ممثلي جمعيات آباء و أمهات و أولياء التلاميذ
  • السادة ممثلي الصحافة و الاعلام
  • أعزائي التلاميذ
  • أيها الحضور الكريم

عاد طفل من مدرسته و في يده رسالة مغلقة طلب منه أستاذه أن يسلمها لأمه ولا يفتحها . دخل الطفل الصغير البيت وناول أمه الرسالة . قرأتها ثم نظرت اليه صامتة . سألها : ماذا كتب في الرسالة يا أمي؟

أجابت بثقة كبيرة رسمت خطوطها على محياها العطوف : تقول الرسالة :>>ابنك عبقري, و مدرستنا متواضعة لا تليق به عليك تدريسه في البيت << .

فرح الطفل الذي لم يفتأ أساتذته في الفصل يصفونه بالمشوش وغريب الطباع وقد أعزى وصفهم – بما سمع من أمه الى عبقريته الزائدة، ولم يذهب الى المدرسة منذ ذلك الحين لتتولى أمه تدريسه في البيت .

و مضت الأيام وبعدها سنون،ليعثر الطفل ضمن ما تركت أمه الراحلة من ذكراها الطيب في نفسه ،وقد فارقته الى دار البقاء ،رسالة المدرسة. فتحها ليجد فيها :

>> ابنك غبي جدا . ولا يمكن تدريسه. وسيمنع اعتبارا من يوم الغد من دخول المدرسة << .

أجهش الطفل بداخل الرجل الذي أصبح الآن يافعا بالبكاء،و كتب في دفتر مذكراته بمداد حفظه التاريخ في سجل العباقرة م العلماء :>> كنت طفلا غبيا ،و صنعت مني أمي عبقريا <<

ذلك هو توماس أديسون ، الذي تحول من طفل غريب الأطوار غير قادر على مسايرة الدرس الى واحد من أشد المخترعين نبوغا .وأكثرهم تأثيرا في التطور العلمي ،و التفوق البشري ,وهو الذي ارتبط المصباح الكهربائي باسمه  وحصل على براءة الاختراع ليسبقه في اختراع لعبة الضوء والفونوغراف والصورة المتحركةوالتلغراف وجهاز الإرسال الكربوني للهاتف و اختراعات أخرى لم يسبقه اليها أحد .

وظل العالم الذي امتد اسمه الى عصور تلت عصره،وفي ربوع غير الربوع التي نشأ و ترعرع فيها يقول :>> أمي هي التي صنعتني << .

عالم عبقري صنع بما أبدعت يداه تاريخا جديدا أثر على مسار الحياة البشرية عامة ،صنعته أم مدرسة للقراءة والأدب ،بما حمل فؤادها من قيم التربية بالمودة وحس التشجيع و التثبيت للعزائم لتنمية القدرات المتولدة .

فكيف نتواصل مع أبنائنا ؟

ذلك هو محور الدورة التكوينية الذي استقر عزم المديرية الاقليمية للأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين بوجدة أنجاد، بتنسيق تام مع ولاية جهة الشرق و المركب الجامعي لنقل التكنولوجيات و الخبرة التابع لجامعة محمد الأول بوجدة ،على اختياره لدورة تدريبية يتفضل مشكورا بتأطيرها الأستاذ زهير جلول الشرتي ،مرافق متخصص و محاضر مدرب في تنمية القدرات الذاتية ،يسلط من خلالها الضوء على جوانب من مفهوم الذات و تقديرها لدى الأطفال ،و أسس التربية بالمودة ،و تجليات النمو الحركي و المعرفي عند الأبناء وآليات التواصل معهم في إطار لباقة التدريب المطلوبة من الآباء و الأمهات ، مقدما لأسئلة و إجابات حول تتبع الجانب التربوي و التعليمي لدى الأطفال .

وإن المديرية الاقليمية إذ تستهدف من هذه الدورة التدريبية نسيج أسرة التربية و التكوين من أساتذة و متعلمين ، و أطر و مربين ،وأمهات و آباء و شركاء و متدخلين ،مراهنة على وضع قيمة التواصل مع الأبناء في الأسرة و المدرسة و المحيط  موضع الدرس  والمباحثة،لتستلهم بذلك الأبعاد الذكية للفكر المولوي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده في الخطاب الذي ألقاه جلالته بمناسبة الذكرى الخامسة عشر لعيد العرش المجيد ،مقدما بذلك لأهمية الاستثمار في الرأسمال غير المادي باعتباره من أحدث المعايير المعتمدة دوليا لقياس القيمة الاجمالية للدول،يقول صاحب الجلالة حفظه الله :

>> و يرتكز هذا المعيار على احتساب المؤهلات ، التي لا يتم أخذها بعين الاعتبار من طرف المقاربات المالية التقليدية . و يتعلق الأمر هنا بقياس الرصيد التاريخي و الثقافي لأي بلد ،اضافة الى ما يتميز به من رأسمال بشري و اجتماعي ،و الثقة و الاستقراروجودة المؤسسات،و الابتكار و البحث العلمي ، و الإبداع الثقافي و الغني،و جودة الحياة و البيئة و غيرها . فالأمن و الاستقرار  مثلا  هما أساس الانتاج و الثروة ،و الثقة و المصداقية هما عماد تحفيز الاستثمار << .

و تبقى الغاية من تثمين معيار القيم في مؤسسة الاستثمار نموذجا شاملا لأهمية القيمة في تربية الانسان ،طفلا كان في كنف الأسرة أم تلميذا في فصل الدراسة،أم مواطنا في نسق المجتمع .

ولقد راهنت وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني عبر محطات الإصلاح على ترسيخ القيم الدينية و الوطنية و الإنسانية  في تكوين الناشئة ، معززة مسارها في ذلك بتنزيل الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 التي تجعل الجوانب التربوية في صلب اهتمام المشاريع و التدابير ذات الأولوية . متوسلة بمخططات مركزية و جهوية و إقليمية تيسر سبل الإدراك و تعين عليه .

و لئن ظلت هذه الدورة التدريبية آلية ناجعة لترجمة جانب من جوانب التربية العلائقية القائمة على تغريز الثقة بوصفها تجليا ساميا من تجليات التواصل الناجع البناء , فإننا نرى في تقاطعات أهدافها المحورية مع مبتغيات مشاريع الرؤية الاستراتيجية للإصلاح دعامة نراهن من خلالها على تحقيق التقائية منشودة  بين مختلف المتدخلين في تربية الأبناء قائمة على أساس تكريس القيم لضمان شروط صحيحة للاستثمار في الطاقة البشرية بوصفها أساس التنمية والطاقة الحقيقية للأوطان .

و اننا لنتوجه بعبارات شكر خالصة لولاية جهة الشرق و جامعة محمد الأول و مركز الدراسات و البحوث الانسانية و الاجتماعية  على تنسيقها و دعمها القوي لتهيئهذا اللقاء التربوي بامتياز بما  ينثني عليه من دلالات تنموية و اجتماعية و إنسانية عميقة ، شكرا مفعما بامتنان خاص للأستاذ زهير جلول الشرتي مؤطر الدورة التدريبية ، و تقدير مخصوص للسيدة رئيسة المركب الاجتماعي لنقل التكنولوجيات و الخبرة لما أبدته من حرص غيور على تعميم الاستفادة من الدورة المنظمة بحس عال و نكران ذات ، حاملين عنوان اعتزاز بمشاركة الحاضرات و الحاضرين على اختلاف مواقعهم و اقبالهم على معين ورش تربوي غايته المثلى وضع لبنة من لبنات البناء و النماء وراء القيادة الرشيدة لمولانا أمير المؤمنين،صاحب الجلالة الملك محمد السادس أدام على نصره و عزه .

وفقكم الله ,و السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته .

ثم تم تقديم المداخلة للأستاذ المحاضر والتي تميزت بالسلاسة والشروحات القيمة والمستفيضة والطرق الحديثة الكفيلة بتطوير القدرات الذاتية للفئات المستفيدة ،وفي نهاية الدورة التدريبية أقيم حفل شاي على شرف الحضور ،وتجدر الإشارة إلى أن المديرية الإقليمية عازمة على القيام بدورات تدريبية أخرى بغاية تطوير قدرات جل المتدخلين في العملية التعليمية التعلمية تماشيا مع ماتهدف إليه الرؤية الاستراتيجية 2015/2030

مكتب الاتصال

بالمديرية الإقليمية وجدة أنجاد

2017-01-23 2017-01-23
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير