المديرية الإقليمية وجدة أنجاد تتدارس الأمن بالوسط المدرسي مع وفد من ضباط شرطة أمريكيين وأطر أمنية مغربية

403024 مشاهدة

احتضنت رحاب ثانوية السلام التأهيلية صباح يوم الاثنين 20 فبراير 2017ابتداء من الساعة التاسعة صباحا ندوة تربوية حول العنف بالوسط المدرسي أطرها وفد مشترك بين أطر الإدارة العامة للأمن الوطني وولاية الأمن بجهة الشرق ووفد من ضباط شرطة أمريكيين ،وذلك بحضور الأطر الإدارية والتربوية للمؤسسة التعليمية وأطر المديرية الإقليمية للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بوجدة أنجاد ،وذلك لفائدة تلامذة المؤسسة التعليمية.

وقد قدم السيد حسن النجاري بولاية الأمن بوجدة عرضا حول العنف بالوسط المدرسي مقدما للآليات التربوية المعتمدة لتجاوزه والتصدي له في إطار برنامج محكم بين إدارة الأمن الوطني والمديرية الإقليمية للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بوجدة أنجاد عارضا  لنماذج من الآليات الناجعة لمعالجة ظاهرة العنف بالوسط المدرسي وخارجه .

شكل العرض أرضية لمناقشة الأمن بالوسط المدرسي حيث انصبت المداخلات على طرح تساؤلات ركزت على تحديد المسؤوليات المشتركة وجوانب التدخل للجهات المعنية من أجل ضمان وسط مدرسي آمن كفيل بتحقيق الجو المناسب للتمدرس.

وأثار السيد محمد زروقي المدير الإقليمي للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بوجدة أنجاد في كلمة ألقاها بالمناسبة على أن استقراء الآراء بشان الحلول الكفيلة بتجاوز ظاهرة العنف بالوسط المدرسي وتحقيق الأمن المطلوب بفضاءات التمدرس تتباين بين تقديم الزيادة في علو أسوار المؤسسات التعليمية ،وتعزيز محيطها بدوريات الأمن القارة والمتحركة ،والرفع من عدد مستخدمي الحراسة بالمدارس والثانويات بوصفها حلولا ناجعة ،غير أن هذه الحلول لا تحقق المبتغى حسب كلمة السيد المدير الإقليمي الذي اعتبرها نسبية وصعبة التحقيق في ظل محدودية الموارد البشرية والمادية المتاحة قياسا إلى العدد الكبير للمؤسسات التعليمية .مقدما التربية على القيم كحل أمثل لضمان الأمن بالوسط المدرسي وخارجه،ويبقى الاستثمار في العنصر البشري وتربيته على التشبع بالقيم الدينية والوطنية والإنسانية ،وإعداده ليتميز بمواصفات المواطن الصالح الغيور على وطنه المسهم في بنائه ونمائه هو السبيل الناجع لتحقيق وسط مدرسي آمن تتكاثف فيه الطاقات وتتظافر الجهود لتوفير ظروفه المناسبة .

وقد عبر السيد المدير الإقليمي عن اعتزازه بالشراكة القوية والفاعلة القائمة بين قطاع التربية والتكوين وقطاع الأمن الوطني والمقاربة التربوية الناجعة المعتمدة في إطار المخططات السنوية للتدخل الفوري لتجاوز الإشكالات العارضة ، والاشتغال على الجانب التوعوي والتحسيسي بصفة مستدامة وفي محاور متباينة تهم السلامة الطرقية والتصدي لظاهرة المخدرات ،ومحاربة شغب الملاعب وتجاوز بعض مظاهر العنف الملاحظة، مشيرا إلى محدودية العنف الذي لا يرقى إلى درجة الظاهرة بالمؤسسات التعليمية بالمديرية الإقليمية .

التحق الوفد المشترك عقب انهاء الفترة الصباحية بفضاء المديرية الإقليمية خلال فترة الظهيرة حيث نظمت جلسة عمل بمكتب السيد المدير الإقليمي تم تعريف الوفد الزائر خلالها بمشاريع الرؤية الاستراتيجية 2015/2030التي تراهن من خلالها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني ومصالحها الجهوية والإقليمية على إيلاء العناية القصوى للعنصر البشري ،مركزا على جانب القيم بوصفها أساس التنمية ،وذلك من خلال برامج ومخططات تتوخى تربية المتعلمات والمتعلمين على قيم المواطنة حقوق الإنسان والانفتاح والتسامح وقبول الاختلاف والانصات والحوار والتفاعل الإيجابي مع المجتمع والمحيط ،كما عرضت تجربة البكالوريا الدولية بالخيارات المعتمدة إلى جانب البكالوريا المهنية وأهدافها المسطرة واطلع الوفد على صور تذكارية تؤرخ لصورة المدرسة العصرية بمدينة وجدة منذ فجر الاستقلال ،مقدمة اختلاف جنسيات وثقافات هيأة التدريس خلالها .

وقد توجت أعمال اليوم بجلسة ختامية بقاعة الاجتماعات بالمديرية الإقليمية عبر فيها الوفد الأمريكي عن اعتزازه بالأجواء التي مر فيها البرنامج اليومي المسطر ،مقدرا للأطر التربوية والأمنية حفاوة الاستقبال وسمو التواصل ونجاعة الاشتغال ،ليختم السيد المدير الإقليمي الجلسة بتقديم هدايا تذكارية رمزية للضيوف تقدم لنموذجثقافة جهة الشرق بالوطن العزيز لتؤخذ في الختام صور تذكارية جماعية بالمناسبة .

مكتب الاتصال بالمديرية الإقليمية وجدة أنجاد

2017-02-28 2017-02-28
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير