المدرس و تربية الانضباط

450591 مشاهدة

المدرس و تربية الانضباط

وجدة البوابة: محمد بوطالب

يتحسر الكثير من الناس على تفتت سلطة المدرس عبر ادبيات الادارة المدرسية لسنين متوالية. الحقيقة ان المدرس كان لزمن طويل مصدر العلم و التربية لدرجة ان الاولياء كانوا يفوضون له بقولهم :انت تذبح و نحن نسلخ .غير  ان المبالغة في الشيء عيبه.

فقد شهدنا تلاميذ يطوف بهم عبر الاقسام و قد علقت على ظهورهم  ورقة كتب عليها هذا حمار ،شطط في السلطة التربوية كما في غيرها من السلط انذاك.وكانلاحق للتلميذ في الخطأ او مخاطبة صديقه. مصادر تعنيف كثيرة لإقرار السلطة و الانضباط.

وهكذا برع بعض المدرسين في الفلقة و تكسير الاصابع بمسطرة حديدية الى جانب التهديد و السب و الوعيد,……………

و لاشك ان اهم مظاهر الحياة المدرسية الانضباط الذي يعتبر في الاساس احتراما لقواعد تنظيم الحياة المدرسية وسيادة المصلحة العامة.

فلماذا ضعفت سلطة المدرس  وتضاءل الانضباط’؟

+اكتظاظ الاقسام.

+ضعف سعة الاقسام تجعل التلاميذ متقاربين فيكون التشويش.

+تطور الأبحاث العلمية انتج ادبيات تحرص على احترام شخصية التلميذ وتجنب تعنيفه.

+تطور الوعي بحقوق الانسان لدى الاولياء لذلك كثرت الشكاوى بالمدرسالمعنف مهما كان السبب .

+كثرة الملهيات تضعف اهتمام التلاميذ لدرجة ان بعضهم يهمل احضار وسائل الاشتغال في القسم ما يخلق الفرص للتشويش و هدر الزمن المدرسي وابراز ضعف الاهتمامبل التحدي احيانا فتكون الملاسنات و المشادات و الامتناع عن الخروج و ان من حق التلميذ التعلم…………..

+ضعف التدبير الصفي.

+سوء توزيع الادوار بين عناصر المؤسسة التربوية.

+استقالة بعض الأولياء من مهامهم في التأطير و المواكبة و التقييم و الدعم.

+قتامة الافاق الدراسية و المهنية.

+مقررات دراسية مملة .

نقص وسائل الاداء البيداغوجي.

+ترهل في ادوات التقييم التربوي.

+تصحر في التواصل التربوي .

+شيوع مخربات لجسد المراهق.

وهكذا وفي ظل تردي شخصية المدرس يحدث انفلات تربوي وفي ظل انعدام الانضباط المدرسي يصعب على المدرس اداء مهامه النبيلة. واعتقد ان الصورة اقرب الى الكارثة لها صور منها:

+ضعف احترام المدرس.

+هدر الزمن المدرسي.

+انعدام تكافؤ الفرص يتضرر منها التلاميذ المجون خاصة.

+كهربة الاداء الصفي.

+فقدان حبل التفكير عند المدرس خاصة .

+نقص الحوافز الدراسية .

+ضعف المردودية الدراسية.

+سيادة قوانين الردعمن جانب و اخر.

+غلبة الطابع الذاتي في كل تصرف.

ان تربية الانضباط عنصر قوي في السير العادي لحياة مدرسية مفعمة بالحياة الايجابية السعيدة لا يمكن انتكون فعالة الا في ضوء:

+تحسيس التلاميذ بالقوانين المدرسية و الانضباط لها.

+المساهمة الايجابية للتلاميذ في بناء هذه القوانين من اجل التزام اكبر بها.

+توقيع الجميع على هذه القوانين.

+الصرامة في التطبيق التدريجي :من التنبيه الى التوبيخ الى قضاء العقوبة التربوية.

+ان تكون العقوبة غير حاطه من كرامة التلميذ و لا مهينة له بل هادفة الى ترقيته و تحسيسه بالذنب من اجل تجاوزه مثل:

° انجاز انشطة التضامن او انشطة ثقافية تسعى للسمو بالتلميذ وتقوية ايجابيته في احترام النظم المادية و المعنوية بتيسير عودته الى جماعته بأكثر ايجابية و احتراما و تجاوز مسببات المخالفة.

°تتبع الانجاز العادي للأنشطة.

°ان تكون الانشطة المقترحة ملائمة للمخالفة وحسب طاقته حتى يصبح سلوكه متكيفا مع قواعد السلوك المدرسي السليم .

+تدريب التلاميذ على التركيز و قوة الاهتمام و الاعتماد على النفس وغلبة الحوار الدافئ.

و الحقيقة ان  السلطة في القسم هي قدرة المدرس على ان يطاع بدون اكراه وان يغرس قيم الاحترام و التقدير عند الجميع ليصبح الانضباط ذاتيا و لا يتم ذلك الا ب:

اعتناء المدرس بسمته و مظهره وتحسين كلامه وتنظيم حركته وقدرته على تشويق تلاميذه وكسبه اهتمامهم وثقتهم به وشعورهم بالأمن النفسي و المتعة البيداغوجية والاستفادة الاجتماعية و العلمية والقدرة على حسن التواصل و ادارة الصف وموضوعية التقييم الى جانب الادوار الايجابية للأولياء و الادارة المدرسية.

وهكذا تصبح سلطة المدرس مقبولة و الانضباط واجبا من اجل تعلم ايجابي خصب و ناجع.

2015-12-27 2015-12-27
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير