المدرس الايجابي وبؤر التهاون

325766 مشاهدة

المدرس الايجابي وبؤر التهاون

وجدة البوابة: محمد بوطالب

من اخطر مظاهر التهاون في المدرسة ارجاء عمل اليوم الى الغد من غير ضرورة.

بهذا التوجه يكشف التلميذ المتهاون عن ضعف طموحه وتذبذب مشروعه الدراسي و المهني وترهل استعداداته وتخلف رغباته. ولهذا تضيع من زمنه الدراسي كتلة نذهب هباء منبثا متناسيا ان الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك.

و عليه نتساءل كيف يتعامل المدرس الايجابي مع بؤرالتوتربسبب بعض المتهاونين؟

هل يمكن اعتبار التهاون في الاداء المدرسي مرضا عابرا؟

هل هذه البؤر ظاهرة عادية مرتبطة باستقالة الاولياء من ادائهم التربوي المطلوب؟

هل للطرق التربوية السائدة دور بارز في هذا المجال؟

هل للبرامج الدراسية دخل بارز هنا؟

الا يمكن ان نجزم بان شخصية المدرس  هي المدخل البارز لكل تهاون عند التلميذ؟

في اعتقادي ان شخصية المدرس الايجابي هي البلسم الشافي  لتهاون كل متهاون مهما كانت الاسباب.

فايجابيته تعمل على:

+معرفة المتهاون و التقرب منه لا النفور منه  من اجل مساعدته على اكتشاف ثغراته و ميوله الحقيقية وتحفيزه مع العلم ان هذا المسار يطلب مجهودا كبيرا وضبط النفس و استعدادا امثل و حباللمهنة .

+مساعدة التلميذ على تحديد اهدافه لان وضوح الهدف يولد الطاقة عند التلميذ لبذل المزيد من الجهد.و كلما تجاوز المتهاون عتبة الدراسة من اجل الدراسة  فهم تواجده في المدرسة و المطلوب منه فيتقوى الحافز و ويرتقى المجهود.

وهكذا يتغير مسار التلميذ ومساره الدراسي و المهني.

عندما تتقوى الحوافز النفسية عند التلميذ فان الانتصار على التهاون يصبح امرا ميسرا لان المدرس الايجابي وضع بصمته بمصاحبة تلميذه ومواكبة انجازه لمساعدته على التحول من حال الى حال.

+اعطاء التلميذ منهجية عمل تجعله يعتمد على نفسه و يحس بقيمته و يخرج من بوثقه الاهمال و التلكؤ. وفي الغالب سيخصص التلميذ المتهاون في الماضي وقتا اكبر للمراجعة و التأخر فب الذهاب الى النوم و الاعتناء بكتبه و اداء الواجبات بحب  ينم عن قوة الاستعداد و انحياز للجد وتجاوز للإهمال و اللامبالاة.

+تتقوى الرغبة في البحث و التنقيب والانتصار على النفس من اجل الوصول الى مصاف المجدين لان التلميذ اصبح يحس انه مثلهم و بإمكانه ان يبزهم.

+سوف يركز المدرس الايجابي على تشجيع تلميذه و يتجاوز التشهير به و التعسف عليه من اجل تجاوز مخلفات الفشل الدراسي الذي يبدو بارزا عند المدرس السلبي. والتشجيع بلسم كل تعثر يسرع الاداء و يقوي الانخراط عند التلميذ المعتبر متهاونا و يعطي قيمة  لخطواته بمصاحبته الايجابية من احل تحقيق مشروع النجاح و التألق.

+تعويد التلميذ على السعي الى الافضل  و تجاوز نقط الامتياز لتقوية استعداداته و كفاءاته حتى لا تصبح النقطة هدفا في حد ذاتها.

+خلق تكافؤ الفرص بين كافة التلاميذ  لان المدرس الايجابي متفائل بطبعه،نزيه و عادل يغلب عليه الطابع الاجتماعي.

+استثمار الوقت لصالح التلميذ الي يعتبر مهملا في قاموس السلبيين.

+استعمال بيداغوجية المتعة لتلطيف المناخ المدرسي مع تنويع منهجية العمل.

و الخلاصة ان المدرس الايجابي عملة نادرة وتاج على راس اطر التربية الوطنية بتواضعه و صبره و ذكائه ونظرته المستقبلية و تضحيته و طول نفسه قمين بخلق قيمة مضافة في كل تلميذ حتى المتهاون ينتشله من الحضيض ليرفعه الى المعالي لأنه متفائل جدا فهو جدير بلقب طبيب النفوس الضعيفة يبعث فيها الامل حتى تصبح اكثر انجازا و عطاء لسبب اصيل انه رجل يحب مهنته.

2016-01-06 2016-01-06
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير