المدخل إلى الانفلات التربوي

178474 مشاهدة
وجدة البوابة: محمد بوطالب

عبر صديقي بصراحة عن خروج الأمر من بين يديه وصعوبة السيطرة على الوضع في الفضاء التربوي معبرا بصدق عما يدل على الانفلات التربوي. و الحقيقة أن التعبير دال على وضع لم ينشأ لحظة واحة و إنما وقع ترصيده عبرمساريلفه الإهمال و عدم معرفة المجال عن طريق أداء فج موشح بالتعالي و الانهزام النفسي رغم اكتساب معارف قمينة بإثراء الأداء. و الغريب أن هذا الصديق مفتون بنجاح جاره المهني و معجب بتدبيره و كان النجاح نزل عليه من السماء. سألته هل قمت بانجاز تقييم ذاتي لأسباب الانفلات التربوي الذي تعيش؟ أجاب :انه مجتمع مدنس صم بكم عمي لا يعقلون. وهل عملت على إشراك عناصر المجتمع الصغير الذي تنتمي إليه؟ الجواب :لا يستجيبون. أين بصمتك يا صديقي؟ الجواب:حظي ضعيف مع هؤلاء القوم و لو كنت في فضاء آخر لكنت أعظم إبداعا. كان الحديث طويلا في هذا المجال ممزوجا بتعالي صديقي و يأسه من الآخر والهروب إلى الأمام . أخذت بيد صديقي وطلبت منه زيارة نموذج اعتبرته ناجحا في الميدان يحارب الانفلات التربوي بمختلف مظاهره لأنني أردت أن يكون انجح منه فكيف نجح؟ +انه رجل متواضع و منفتح. +كثير المطالعة و التجارب. +منفتح على جميع عناصر المجتمع الصغير الذي يحيط به. +قوي التواصل. +يشجع الإبداع. + لا يحبط أحدا. +قوي الملاحظة. +خفيف الظل. +حلو اللسان يمقت تقسيم فضائه التربوي الى قبائل متشاكسة. +يساهم في خلق متعة الحياة المدرسية. فالانفلات التربوي لا يمكن أن يقع في هذا المجال الخصب المسيج بحكامة ناضجةو تدبير تربوي رائد و تخطيط فعال. فمن الطبيعي أن يقع الانفلات التربوي في الحالة الأولى ويسود التذمر لانعدام الإبداع وجفاف الرؤيا و الاستفراد بالتدبير المغلف بالغرور و الاكتفاء بالأداء الوظيفي الجاف. فالمجتمع التربوي المتخلف ينساق وراء المصالح الآنية في جو من الأنانية والغرور يكون مرتعا خصبا للانفلات التربوي ما ينعكس سلبا على مختلف العناصر العملة من مختلف المستويات فيكثر الغياب والتأخر ورداءة الانجاز و الاحتقان لدى الجميع و يسود العنف اللفظي و النفسي و تخريب الممتلكات المدرسية و تسوء العلاقات و يتردى المستوى العلمي للناشئة ما تكشفه النتائج الدراسية في الحا ل و المال . إن المدبر الحكيم في المجال التربوي يتجاوز بحكمته وتبصره كل مسببات الانفلات التربوي بأخلاقه و علمه وحسن فراسته وتشاركينه وتواضعه وترفعه عن خوارم المروءة وتجنبه لجزاء سنمار لتجنب استغلال أصحابه بسوء نية وغطرسة و غرور. فهم صديقي لماذا كثرت اعطاب مركبته وتلكؤ إقلاعها بان ضعف استثماره لمعارفه وتردي ثقته في نفسه وغطرسته وضبابية لوحة قيادته و الاستخفاف بالخبرات المحيطة به من العناصر التي جعلت أداءه باهتا و كلمته غير مسموعة والتنافر بين عشيرته التربوية وترهل انجاز الساكنة المدرسية من المداخل الأساسية للانفلات التربوي.

2017-03-30 2017-03-30
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير