القول بوجود بوليساريو الداخل إذا صح فهو خيانة عظمى وإذا لم يصح فهو تشكيك في صدق الوطنية

542079 مشاهدة

القول بوجود بوليساريو الداخل إذا صح فهو خيانة عظمى

وإذا لم يصح فهو تشكيك في صدق الوطنية

وجدة: محمد شركي

استرعى انتباهي مقال  نشره موقع هسبريس تحت عنوان : ” بوليساريو الداخل يلتزمون الصمت تزامنا مع الزيارة الملكية لمدينة العيون ” وقد ورد فيه أن الإعلام الموالي للانفصاليين زعم وجود احتقان لدى من سموا بوليساريو الداخل  في مدينة العيون رفضا للزيارة الملكية. وعبارة ” بوليساريو الداخل ” إذا ما صحت فإنها تدل على الخيانة العظمى إذ كيف ينعم هؤلاء بالأمن والطمأنينة والعيش الكريم في وطنهم ويجحدون ذلك ، في حين يعيش المحتجزون في مخيمات تندوف أوضاع مأساوية لا تطاق ؟ وإذا لم تصح هذه العبارة فهي تشكيك في وطنية رعايانا في الصحراء، وقد كذب ذلك واقع الحال حيث خرجوا عن بكرة أبيهم للتعبير عن حفاوتهم بالزيارة الملكية الميمونة  التي تعتبر زيارة تاريخية في ظل تبني المغرب الجهوية الموسعة التي أعطت للرعايا المغاربة في كل مناطق الوطن بما فيها المناطق الجنوبية حق تدبير شؤونهم في ظل ديمقراطية غير مسبوقة . وفضلا عن ذلك فإن النهج الديمقراطي الذي سطر في دستور البلاد الجديد يضمن الممارسة الحزبية بكل حرية الأمر الذي يعطي الصلاحية الكاملة لممارسة المعارضة لكن في إطار الالتزام بالثوابت وعلى رأسها الوحدة الوطنية . فشتان بين معارض متشبث بمغربيته وبين معارض يتبنى فكرة الانفصاليين الذين يتحكم فيهم أعداء وحدتنا الترابية، ويملون عليهم أجندة المطالبة بالانفصال . ولا مكان في المغرب لمن يأكل الغلة ويسب الملة كما يقال ، وهو ما جاء في الخطاب الملكي الذي ألقاه جلالة الملك من مدينة العيون . ولقد كان من المفروض أن يتحدث موقع هسبريس عن الاحتقان الموجود في مدينة تندوف التي يحتجز فيها رعايانا تحت تهديد سلاح المرتزقة وعناصر الجيش الجزائري . ونتحدى الجزائر أن ترفع عنهم الحصار . ولقد سأل جلالة الملك في خطابه المغرر بهم سؤالا محركا للكرامة حين قال لهم : هل يرضيكم أن تعيشوا حياة الهوان خارج وطنكم ؟ كما أن جلالته فضح المرتزقة الذين يرتزقون باحتجازهم و يراكمون الثروات الفاحشة على حسابهم مقابل شظف عيشهم في المخيمات . ولقد كان الخطاب الملكي واقعيا حين نفى جلالة الملك بيع الأحلام كما يبيعها أعداء وحدتنا الترابية  للمغرر بهم . ولقد تجلت واقعية الخطاب الملكي في إعطاء الانطلاقة لمشاريع ضخمة  على غرار المشاريع المنجزة منذ أربعة عقود مرت والتي حولت وجه أقاليمنا الجنوبية  التي خلفها المحتل الإسباني دون بنيات تحتية ، ودون مشاريع تنموية، فصارت بعد استقلالها ربوعا زاهية نامية آمنة مستقرة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان حتى صار الجميع يحلم بالعيش فيها . ولا شك أن الحديث عن بوليساريو الداخل يدخل ضمن الحرب الإعلامية التي تقودها الجزائر بدافع الحسد والحقد خصوصا وأنها تعيش أوضاعا  اقتصادية واجتماعية مزرية تعكسها حالة الفوضى التي تندلع بين الحين والآخر في ربوعها . وإن نعمة الأمن والاستقرار في المغرب تثير حسد وغيظ  حكام الجزائر لأن ذلك يفضح سوء سياستهم للشعب الجزائري المحروم من نعمة الأمن والاستقرار . وأخيرا نكرر ما جاء في الخطاب الملكي لا مكان بيننا  لمن يريد خيانة وطنه وشعبه .

2015-11-09 2015-11-09
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير