الطفل الكسول في ميزان التربية

196219 مشاهدة

وجدة: محمد بوطالب/ وجدة البوابة: لا يوجد طفل كسول كما تقول “جان سيرد فاكن” اخصائية اضطرابات التعلم المدرسي وتعتبر التكاسل استراتيجية يستعملها الطفل لتجنب الحكم عليه بالفشل.

إنها تهمة متعددة الاسباب فمنها ما هو :

1 – فيزيولوجي كالصمم وعشى البصر واضطراب الغدة الكظرية ونقص النوم 

2 – ما يتعلق بسوء التعذية 

3 – ما يتعلق بالضغط الاجتماعي كعنف الوالدين أو انفصالهم فتعطل قوى الطفل الذهنية ويفقد ذوق العمل المدرسي والنظام وينكمش على نفسه فيهمل واجباته المدرسية والتزاماته الاجتماعية ويفقد الاهتمام بالدراسة لأنها لا تثير اهتمامه فيتكهرب مناخه الدراسي إلى جانب المثال السيء الذي يجده في الاسرة. وقد يهرب من المدريسة كحل مؤقت لتصور اجتهاد في الكسل

4 – الاضطراب العاطفي والقلق والشعور بالدونية من الأسباب الأساسية للكسل

5 – تكدس البرامج الدراسية وطرق التدريس الغير الملائمة بسبب نقص التجربة عند بعض المدرسين عند التعامل مع هذه الفئة من التلاميذ

6 وجود كثير من وسائل الترفيه وسوء استعمالها كالتلفزة والانترنيت وقاعات الألعاب لذلك تنقص كفاءات الأطفال ويضيع لهم وقت كبير يمكن استغلاله لتحقيق نتائج دراسية أفضل

كيف نساعد أطفالنا للخروج من شرنقة الكسل؟

إذا كان الكسل حكما مطروحا من طرف المحيط فإنه ليس سلوكا محسوب الكمية وليس خطأ في شخصية الطفل. والحقيقة أن الطفل الموسوم بالكسل قد يلتزم بنشاط إذا اعتقد النجاح فيه، وحسب مجرى النشاط يكون الراشد قادرا على تأطير مستوى نجاحه للوصول تدريجيا بالطفل من الكسل واللامبالاة إلى الاجتهاد والمسئولية.

إن الكسول لا يعني غير المشتغل بل إن من نسمه للكسل ( أذكر حالة أديسون) قد يخلق المفاجآنت . فكثير من الأطفال اعتبروا كسالى في التعليم الابتدائي أصبحوا نوابغ عند التحاقهم بالتعليم الإعدادي والتأهيلي والجامعي بسبب تغير الظروف التربوية والنفسية والاجتماعية والجسدية.

فقد ينشط المسمى كسولا في ما يحلو له وفي الوقت الذي يحلو له لماذا؟ لأن جوهر الاهتمام أصابه في الصميم فأحس بالمتعة واندمج في الانجاز وتحقيق الارقام في المجالات التي تثير اهتمامه وجاذبيته كفاءة واستعدادا.

وعليه فلا بد من العمل لإخراج الطفل من دائرة الكسل من إثارة اهتمامه لكل ما يلائم طبعه وذوقه واستعداده واتجاهاته. عندما يتعثر الطفل نقول إنه ناقصا في الجهود وهو حكم سهل فقد يعمل بعض الأطفال كثيرا لكنهم لا يصلون إلى نتائج ذات بال والسبب هو ضعف استراتيجية العمل التربوي لأن الأساس هو أن:

النجاح يؤدي إلى النجاح: لا بد إذن من تعبيد الطريق أمام الطفل وتعبئته من أجل النجاح في المدرسة لأنها وسيلة للنجاح في الحياة.

إن تنمية الثقة في النفس عامل حاسم في نجاح الطفل. فقد يحفظ الطفل دروسه في البيت بمساعدة والديه ولكنه ينسى كل شيء أمام مدرس قاس.

تدريب الطفل على تنظيم العمل وتخطيطه هو الطريق الصحيح لتدويب الكسلز إن الطفل يميل إلى المتعة قبل الواجب وهنا يخطئ بعض الأولياء الذين يريدون من الأطفال الاشتغال بدون متعة ولا راحة . من الضروري استعمال البيداغوجية الفارقية للتعامل مع كل الحالات.

تجنب القلق من خطإ الأطفال المتأخرين يعطيهم فرصة للاستدراك

اتخاذ الحيطة والحذر في التقويم بموضوعية أكبر لتجنب انكسار الأطفال العاطفيين 

زرع الاهتمام والثقة والمتعة في التلميذ من أجل مساعدته على التركيز وإنجاز الواجبات وإحكام تنظيم العمل

عدم ممارسة العنف عند ارتكاب الطفل للخطإ بل العمل على معرفة مكمن الخطإ للمساهمة في العلاج. وهكذا فظاهرة الكسل متشعبة المداخل تتطلب تظافر الجهود بين الأولياء والمدرسين والمدرسة لتدويبه وتحويله إلى إشعاع بالمصاحبة الشاملة..

2013-11-22
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير