الصحف الجزائرية تقر بفشل المنتدى الإفريقي للاستثمار والأعمال

172787 مشاهدة

غريب أمر المسؤولين الجزائريين فبمجرد تحرك الدبلوماسية المغربية للعودة الى حظيرة الدول الافريقية  والفتوحات  الاقتصادية التي قام بها جلالة الملك محمد السادس في عدد من الدول الافريقية ، حتى بدت في الافق المواقف التي تعكس كلها الرغبة الدفينة لدى قصر المرادية اتجاه المغرب، بل وظهر جليا و بالملموس ان المغرب حاضر في أجندة القيادات الجزائرية كورقة للتغطية على المشاكل الداخلية للجزائر، التي يمكن القول إنها تعاني عقدة تاريخية اسمها المغرب. الجزائر سارعت بكل قواها – وفي ظرف وجيز – تنظيم  ما سمي ” بالمنتدى الافريقي الاول للاستثمار والاعمال ” وهو حدث كانت ترمي الدولة الجزائرية بكاملثقلها من أجل إنجاحه، شارك فيه وعلى مدى يومين اكثر من 2000 متعامل اقتصادي من شتى القطاعات والمجالات حسب تصريحاتٍ أدلى بها وزير الخارجية الجزائرية رمطانلعمامرة ، هدا الاخير اكد أن عقد المنتدى يأتي كتتويج لمسعى بلاده في التوجه نحوإفريقيا التي تملك  مزايا توفرها لمن لديه الشجاعة والارادة للتوجه اليها واضاف ان الجزائر اكبر بلد افريقي وعربي يعد جزء لا يتجزأ من افريقيا. الا ان  رهان كتيبة المسؤولين الجزائريين ممن يكنون حقدا كبيرا للمغرب سرعان ما تبخر وظهرت بوادر فشل المنتدى قبل ان ينطلق حسب المتتبعين، هذا ما اقرته الصحف الجزائرية حتى الموالية للسلطة بفشل المنتدى، بعدما ركزت في تحليلاتها على خبر انسحاب الوزير الأول عبد المالك سلال من القاعة التي احتضنت افتتاح المنتدى السبت 3 دجنبر.وأوردت يومية “الخبر” في عددها الصادر الاثنين 5 دجنبر، خبرا على صلة بالموضوع، مشيرة إلى أن “الجزائر أهملت دورها في القارة فأضاعت فرصا كثيرة” بحسب تعبيرها، موضحة أن الجزائر ركزت على “حراك سياسي مقابل فشل اقتصادي في القارة” بحسب نفس الصحيفة،وأكدت الصحيفة أن الوزير الأول عبد المالك سلال غادر القاعة التي احتضنت افتتاح المنتدى الإفريقي للاستثمار والأعمال السبت مع شروع رئيس منتدى المؤسسات، علي حداد، في إلقاء كلمته ما يوحي بوجود خلافات وصراعات  بين الرجلين.وجاء في جريدة le matinle أن خروج عبد المالك سلال متبوعا بوزراء في حكومته، خلف عدة تساؤلات بين الحاضرين داخل القاعة خاصة وأن المنظمين لم يعلنوا عن مغادرة الوزير الاول فور انتهاء كلمته.من جهتها قالت صحيفة “الشروق” إن : “حادثة انصراف الوزير الأول عبد المالك سلال، وأعضاء من حكومته من الجلسة الافتتاحية للمنتدى الإفريقي للاستثمار والأعمال، خيمت على أشغال اليوم الثاني، ولا حديث في كواليس و”لوبي” مركز المؤتمرات سوى عن أسباب وخلفيات مقاطعة الحكومة لكلمة رجل الأعمال علي حداد، كما ساهم غياب الوزراء المعنيين برئاسة ورشات الأشغال في تغذية شائعات “الخلاف” وعدم الرضا خاصة بعد أن تأكدت مقاطعة الوزير الأول وأعضاء حكومته لمأدبة العشاء التي كان يفترض أن يحضرها على شرف الضيوف الأفارقة” وبذلك تكون تقارير وسائل الاعلام الجزائرية قد لخصت بدقة الفشل الذريع الذي مني به المنتدى الجزائري الإفريقي الذي كان الغرض منه التشويش على الاختراقات السياسية والاقتصادية التي حققها المغرب داخل إفريقيا .

للإشارة فقط ، و بلغة الارقام فالمبادلات التجارية الجزائرية لا تمثل مع دول القارة الإفريقية سوى 1.5% من مجموع المبادلات التجارية الخارجية. في حين سجلت المبادلات التجارية بين المغرب ودول افريقيا جنوب الصحراء تقدما ملحوظا خلال العشر سنوات الاخيرة .وحسب التقرير الاقتصادي والمالي المرافق لمشروع قانون المالية لسنة 2017 ، فقد استوعبت دول افريقيا جنوب الصحراء خلال 2015 اكثر من نصف مبادلات المغرب مع القارة الافريقية حيث بلغت حصتها 51 في المائة مقابل 42 في المائة سنة 2014. مقابل تراجع التبادل التجاري مع دول افريقيا الشمالية الى (– 11 في المائة).

عبدالقادر البدوي

2016-12-09 2016-12-09
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير