الدولة تهجم على الأساتذة المتدربين لتبيعهم للسوق الحر بعد أن باعت الأطباء والدور علينا غدا

292023 مشاهدة

الدولة تهجم على الأساتذة المتدربين

لتبيعهم للسوق الحر بعد أن باعت الأطباء والدور علينا غدا

مايسة سلامة الناجي

يجب أن يعي الشعب المغربي الأجندة التي تحاك اليوم ضده.. وأن ما يقع للأساتذة المتدربين لا يعنيهم لوحدهم إنما يعنينا جميعا، لأنه فور الانتهاء منهم ومن خوصصة قطاعهم كما انتهوا من الطلبة الأطباء واحتجاجاتهم.. سيمرون إلى قطاع آخر حتى يبيعونا جميعا لمن يدفع أكثر. الأساتذة المتدربون اليوم يعدون الحلقة العصية عليهم إخضاعها (…) لذلك كان لهم النصيب الأكبر من الضرب والهمجية.. كيف ذلك؟ من بين بنود اتفاقيات التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي، والتي تعتبر حكومتنا أول حكومة من دول الجنوب تخضع لبنودها ويوقعها برلمان القطيع دون أن يسمع بها المواطنون.. هي خوصصة القطاعات كاملة منها الصحة والتعليم والخدمات العمومية وإنهاء إنفاق الدولة على المواطنين بالإعلان عن أزمة الصناديق (…) لاحظوا معي في الفترة الأخيرة:

ـ الإعلان عن أزمة صندوق الماء والكهرباء ـ وبيع القطاع في مدن كثيرة بالتدبير المفوض إلى شركات أجنبية، ثم تعميم رفع سعره.

ـ الإعلان عن أزمة صندوق المقاصة ـ وإلغاء دعم الدولة للمواد الغذائية الأولية ما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها، وإنهاء دعمها للوقود وترك المواطن مع أسعار السوق العالمي.

ـ الإعلان عن أزمة صندوق التقاعد ـ وزيادة الاقتطاع من أجور الموظفين المساكين وزيادة سن عملهم وتقليص مبلغ التقاعد الذي سيحصلون عليه.

ـ الإعلان عن أزمة صندوق رواتب الموظفين، ما يترتب عنه إلغاء الوظيفة العمومية، بمعنى أن الدولة لم تعد تملك رواتب لتوظيف مزيد من العاطلين.

ـ الإعلان عن أزمة ميزانية وزارة الصحة ورفض زيادة راتب الأطباء: فصل الأطباء المتخرجين عن التوظيف بسنتي تدريب براتب حقير. ثم اللجوء إلى خوصصة قطاع الصحة وقذف الأطباء المتخرجين ليعملوا في الخاص وقذف المواطن ليعالج نفسه عند أباطرة السوق الحر .

ـ وهنا جاءت أزمة الأساتذة المتدربين وما يسمونه بالمرسومين المشؤومين.. بالإعلان عن أزمة ميزانية وزارة التربية والتعليم: قطع منح الأساتذة المتدربين إلى النصف، وفصل التدريب عن التوظيف. وإدخال مستثمرين أجانب لشراء المدارس وقذف الأساتذة المتخرجين ليعملوا في الخاص.. والمواطنين ليدرسوا أولادهم عند الرأسماليين المتاجرين في التعليم. (الحكومة تبرر هذا القرار بادعاء واه تفاصيله في المقال) لن أتحدث هنا عن الفصل 22 من الدستور الذي يجرم التعذيب الجسدي، لأننا نعلم أن الحكومة ومن يحركها وراء الكواليس.. كانوا ينتظرون سخط الشعب من هذه الأجندة ويتوقعون مقاومتنا لها، وسيعاملوننا مرة باللين مرة بالضرب حتى ينفذوها على رؤوسنا.. (…) لو كانت فقط أجندة مطبقة باسم الأزمة على الكل من رأس الهرم إلى قدمية لهان الأمر.. إنما السؤال: كيف يعقل، أن الأزمة لامست كل ما له علاقة بصناديق تدعم بها الدولة المواطنين.. ولم تمس بأي شكل من الأشكال ميزانيات المسؤولين رواتبهم وامتيازاتهم؟ علينا اليوم جميعا مساندة الأساتذة المتدربين وأن نمد لهم يد العون في محنتهم بالدعم المعنوي.. هم الحلقة الممانعة لهذه الأجندة، نريدها رأسمالية اجتماعية… لن نصمت لهم رباعة الشلاهبية.

2016-01-08
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير